طالب فريق التقدم والاشتراكية في مجلس النواب بتفعيل المقتضى المتعلق بتسوية الملف المشهور بأساتذة الزنزانة 10.
وفي سؤال كتابي وجهته إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، قالت النائبة البرلمانية مريم وحساة، إنه وبعد المعاناة الطويلة لهذه الفئة التي أفنت زهرة شبابها في خدمة البلاد والناشئة، وبعد استنفادها كافة أساليب الاحتجاج السلمي، استبشر المتضررون من هذا الملف خيرا في المادة 81 من النظام الأساسي التي تمنحهم 5 سنوات اعتبارية للترقي إلى الدرجة الأولى.
وأبرزت وحساة، أنه بعد نهاية الحراك التعليمي، بدأت تطفو على السطح بوادر تراجعات مقلقة وتفسيرات سلبية من شأنها إطالة أمد تسوية هذا الملف إلى غاية 2028 عوض 2025 التي وعدت بها الوزارة عند الاتفاق مع ممثلي نساء ورجال التعليم.
وساءلت النائبة البرلمانية وزير التربية الوطنية عن هذه السنوات الاعتبارية، وما الذي قد يجعلها موجِبة للتسقيف سنة 2019 في مرسوم سابق متعلق بملف ضحايا النظامين، وكذلك في اتفاق قطاع الصحة، وعكس ذلك بالنسبة لأساتذة الزنزانة 10، كما طالب بجواب صريح وتفسير واضح ودقيق للمادة 81 وكيفيات تفعيلها العملي، بما يفي بوعود وزارة التربية الوطنية وينصف هذه الفئة وينهي هذا الملف في أفق 2025 ولما لا قبل ذلك.
من جانبها، استنكرت العصبة الوطنية لأساتذة الزنزانة 10 المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية لموظفي التعليم، كل محاولات الالتفاف على المادة 81 وتحريف مقتضياتها خدمة لأجندات وصراعات ضيقة على حساب الحل العادل والمنصف للجميع.
وطالبت العصبة الوطنية لأساتذة الزنزانة 10، في بيان، بالتعجيل في حل هذا الملف الذي عمر طويلا من خلال ترقية استثنائية مع الأثر الرجعي المادي والإداري لكل أستاذة وأستاذات الزنزانة 10 خريجو السلم التاسع.
واعتبرت العصبة، أن السنوات الاعتبارية تؤدى مباشرة إلى التسقيف وأي تفسير خارج هذا الإطار فهو تكريس للإقصاء والحيف وتعميق للاحتقان داخل القطاع.
وأعربت الهيئة عن استعدادها لخوض كل الاشكال النضالية المشروعة دفاعا عن الملف وتحصينا للمكتسبات، داعية جميع المتضررين والمتضررات إلى التوحد والتعبئة الشاملة والاستعداد النضالي دفاعا عن المطالب العادلة والمشروعة. ودعت مصادر نقابية الوزارة إلى حل الملف بشكل عاجل، وترقية جميع الأساتذة القابعين في السلم دون استثناء، وجبر الضرر المادي والإداري لهذه الفئة التي أصبحت تعيش الهشاشة.
وكانت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة قد عقدت، لقاءات متعددة مع الكتّاب العامين للنقابات التعليمية، تطرّق بالأساس إلى التعديلات التي أضفتها النقابات القطاعية على مشروع النظام الأساسي لموظفي الوزارة. وقدمت النقابات مقترحاتها الجديدة إلى وزارة التربية الوطنية، على ضوء مخرجات المجالس الوطنية التي عقدتها في نهاية الأسبوع الفائت عليه، حيث تلقت مجموعة من الملاحظات من لدن الشغيلة بخصوص المشروع. وتواصل اللجنة التقنية المشاركة لقاءاتها الدورية حول مشروع النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية.
