شدد الصحفي الدكتور مصطفى العباسي على أحقية الإعلام والحصول على المعلومات بصفتها أحد الحقوق والحريات الأساسية المنصوص عليها بالدستور المغربي لسنة 2011، ولاسيما في فصله 27، يؤكد المصدر أن تكريس هذا الحق أكد بالملموس الالتزام الدائم للمغربية بحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها عالميا وفق مقتضيات (م 19) للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، و(م 19) للعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، وكذا (م 10) لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد الملزمة للإدارات العمومية بضرورة تمكين المواطنين من الحصول على المعلومات واتخاذ التدابير الكفيلة لممارستهم لهذا الحق، تعزيزا للشفافية وترسيخا لثقافة الحكامة الجيدة.
دفاع الصحفي مصطفى العباسي عن حق المواطن في الإعلام والحصول على المعلومة يأتي خلال مشاركته أمس الثلاثاء 27 غشت 2024 بفعاليات الجامعة الصيفية للشباب للجمعية المغربية لتربية الشبيبة ” أميج ” المنظمة تحت شعار ” أي موقع للشباب من أجل سياسات عمومية شبابية مندمجة “، مبرزا الأهمية القصوى التي يكتسيها حق الحصول على المعلومات في تعميق الديمقراطية قيما ومبادئ وممارسة، وأن قانون الحق في الحصول على المعلومات بات يشكل ترجمة فعلية وملموسة لتنزيل مقتضيات الدستور ومتطلباته القانونية والمؤسساتية، وهو كذلك تعبير واضح عن إرادة سياسية أكيدة تستجيب للحاجيات التي عبر عنها التطور الكمي والنوعي للإدارة والمجتمع.
تفاعل شباب الجامعة الصيفية مع موضوع ” أحقية الإعلام والحصول على المعلومات” دفع بالإعلامي مصطفى العباسي إلى ضرورة تقييد المواطن بإجراءات الحصول على المعلومات وفق طلب يقدمه المعني بالأمر عن طريق الإيداع المباشر مقابل وصل أو عن طريق البريد العادي أو الإلكتروني مقابل إشعار بالتوصل، والتي يمكن الحصول على المعلومات إما بالاطلاع المباشر عليها أو عن طريق البريد الإلكتروني، وبالنسبة للحالات المستعجلة تحدد في آجال ثلاثة (3) أيام للحصول على المعلومات، ويتعلق الأمر بحالات يكون فيها الحصول على المعلومات ضروريا لحماية حياة وسلامة وحرية الأشخاص، مع مراعاة حالات التمديد.
الناشط الحقوقي والصحفي مصطفى العباسي أقر إلى وجود استثناءات من حق الحصول على المعلومات، والتي يضمنها القانون كاستثناءات مطلقة والتي تتعلق بالدفاع الوطني وبأمن الدولة الداخلي والخارجي أو الحياة الخاصة للأفراد أو التي تكتسي طابع معطيات شخصية، والمعلومات التي من شأن الكشف عنها المس بالحريات والحقوق الأساسية المنصوص عليها في الدستور وحماية مصادر المعلومات، أما الاستثناء نسبية أو مقيدة مثل معلومات التي يؤدي الكشف عنها إلى إلحاق ضرر بالعلاقات مع دولة أخرى أو منظمة دولية حكومية إضافة إلى ( السياسة النقدية والاقتصادية والمالية للدولة وحقوق الملكية الصناعية) أو حقوق المؤلف أو الحقوق المجاورة، يضيف الصحفي الإعلامي إلى جانب كذلك حقوق ومصالح الضحايا والشهود والخبراء والمبلغين، فيما يخص جرائم الرشوة والاختلاس واستغلال النفوذ وغيرها المشمولة بالقانون رقم 37.10 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية.
