بعد طفرة 20222، شهدت صادرات الطماطم المغربية نحو دول الاتحاد الأوروبي انخفاضا خلال الفترة الممتدة من شهر شتنبر 2023 إلىى متم شهر ماي 2024.
السبب في ذلك يعود أساسا إلى ست سنوات متتالية من الجفاف ، فضلا عن الإكراهات التي واجهها المغرب من أجل تزويد السوق المحلية بعرض كاف وأسعار توافق القدرة الشرائية للشرائح الواسعة
وحسب موقع إسباني متخصص في تتبع مستجدات القطاع الفلاحي، تراجعت صادرات المغرب إلى دول الاتحاد الأوروبي من الطماطم بنسبة 6.8 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي،وذلك بعدما سجل هذه الصادرات أزيد من 464 ألف طن.
يأتي ذلك بعد طفرة غير مسبوقة كانت قد شهدتها واردات دول الاتحاد الأوروبي من الطماطم الأوروبي في سنة 2022، يلفت الموقع الإسباني، معتبرا أن الانخفاض الحاصل خلال الفترة من شتنبر 2023 إلى ماي 2024، هو الأول من نوعه منذ خمس سنوات.
لكن رغم ذلك ورغم دخول دول أخرى منافسة من قبيل تركيا والبرتغال وتونس، يظل المغرب من بين أهم المزودين الرئيسيين لأسواق الاتحاد الأوروبي من الطماطم، لاسيما الجارة الإيبيرية إسبانيا.
بهذا الخصوص، حافظت المملكة كأكبر مزود للسوق الإسبانية من الطماطم، رغم انخفاض الكميات المصدرة من المغرب لهذا البلد بنسبة 37 في المائة، متراجعة من 48 مليون كيلوغرام إلى 30 مليون كيلو غرام.
كما يأتي ذلك في الوقت الذي أكد الموقع بلوغ إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي من المنتجات الزراعية غير الأوروبية 705,482 طنا خلال حملة 2023/2024، مسجلا انخفاضا نسبته 5.9 في المائة مقارنة بسنة 2023 ، وارتفاعا بنسبة 13.4 في المائة عن متوسط السنوات الخمس الأخيرة، كما استحوذت الطماطم المغربية على الحصة الأكبر من هذه الواردات بحصة 464,052 طنا
التراجع كان أيضا على مستوى القيمة، حيث إن العائدات العائدات الإجمالية التي حققها المغرب من هذه الصادرات، تراجعت بدورها من 59.84 مليون يورو إلى 42.39 مليون يورو على التوالي، مما يشير إلى انخفاض كبير في الكمية المصدرة.
لكن مع ذلك، حسب التقرير، مازالت الطماطم المصدرة من المغرب إلى هذا البلد تمثل أزيد من 50 في المائة من واردات الجارة الإيبيرية.
ومن أهم أسباب هذا التراجع في صادرات الطماطم المغربية نحو دول الاتحاد الأوروبي، الظرفية التي عاشها المغرب، لاسيما بالتزامن مع فترة شهر رمضان الماضي حيث اضطرت الحكومة إلى التدخل من أجل حث المنتجين على تقليص صادراتهم من الطماطم بهدف تزويد السوق المحلية بعرض كاف وبأسعار في المتناول، خصوصا أن تلك الفترة كانت قد تصادفت مع ارتفاعات غير مسبوقة لأسعار الطماطم والخضر الأساسية التي تدخل في صميم القفة المغربية.
هناك أيضا الظرفية المناخية والإجهاد المائي بسبب 6 مواسم فلاحية متتالية جافة، فضلا عن اشتعال أسعار البذور والمواد المستعملة في الإنتاج.
