خمس تحديات تواجه الدخول السياسي والاجتماعي

بواسطة الخميس 29 أغسطس, 2024 - 11:20

يستعد المغرب لدخول سياسي واجتماعي جديد في ظل تحديات كبرى داخلية وخارجية. فالساحة الدولية تعرف صراعات حامية على مستويات عدة خصوصا صراعات مصالح وربح مواقع جيواستراتيجية.

في ظل المناخ الدولي، الذي تتشكل من خلاله نظم، أو أنظمة عالمية جديدة، ينتظر المغرب إيجاد حلول لملفات عميقة التعقد، تتطلب مواجهتها رسم خطط واستراتيجيات بالجدية المطلوبة وبمقومات الحكامة الجيدة.

يمكن الحديث هنا عن خمسة تحديات تتطلب من الحكومة مواجهتها بتركيز شديد وبخطة حازمة.

الملف الأول يتعلق بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية. وهو ملف كبير تقوم عليه التنمية المستدامة والسلم الاجتماعي والاستقرار السياسي. ويتفرع هذا الملف إلى عناوين أساسها تقليل الفوارق الاقتصادية وتحقيق عدالة مجالية، مع الاهتمام بالعنصر البشري تأهيلا وتكوينا ورعاية.

صحيح أن المغرب حقق عدة إنجازات في هذا الجانب خصوصا في ما يتعلق بأوراش كبرى وتنويع العلاقات والأسواق. لكن يجب البحث عن أوراش تنعكس بشكل ملموس ومباشر على المواطنين، خصوصا في ما يتعلق بالمعيش اليومي الذي أرهقه الغلاء والتضخم.

الملف الثاني يتعلق بمواجهة آفة البطالة، وذلك بالتقليل من نسبة البطالة التي بلغت أرقاما غير مقبولة في بلد يمكن أن يبلغ نموه أكثر مما يوجد عليه اليوم بكثير.

ثالث الملفات هو التعليم. هذا الملف الحارق الذي قيل فيه الكثير ورسمت له مخططات كثيرة منذ الاستقلال، وما يزال يعتبر من أكبر التحديات في المغرب. فمن العار أن نسمع أبناءنا يرددون مقولة إن التعليم في المغرب مجرد إشاعة، في حين لا يمكن تحقيق أي تنمية بدون تعليم عالي الجودة. لقد دأبت الحكومات منذ فجر الاستقلال على رسم مخطط تلو الآخر في مجال التعليم، دون أن تجد الوصفة المقبولة. ولا مناص من الاعتراف بأن واقع التعليم في المغرب يسير في انحدار مستمر سواء على المستوى البيداغوجي أو البرامج أو الجودة. أما البحث العلمي فلا مجال للحديث عنه لأنه شبه منعدم…

الملف الرابع يتعلق بالتغيرات المناخية. فالمغرب ينتمي إلى البلدان الأكثر هشاشة على مستوى المنظومة الإيكولوجية، والتي تضررت كثيرا بالتغيرات المناخية. فهناك الجفاف وما يتسبب فيه من تحديات على مستوى الأمن الغذائي، وأيضا هناك الإجهاد المائي واستنزاف مخزون الفرشة المائية، وهناك التصحر وغيرها من مخلفات التغيرات المناخية المهددة للبيئة وللإنسان.

أما خامس الملفات، وقد يكون أخطرها، هو ملف الفساد. فالمغرب في حاجة إلى تعزيز الشفافية ومواجهة الفساد الذي استشرى في كل مناحي الحياة. وهذا الملف وحده يتطلب وقفة صارمة ليس فقط على مستوى الزجر وعلى مستوى التشريع، ولكن أيضا على المستوى المجتمعي. إن ملف الفساد يتطلب ثورة ثقافية حقيقية لكونه أحد معيقات التنمية والتطور.

هي ملفات خمسة يجب أن تنكب عليها الحكومة في دخولها السياسي والاجتماعي، بشكل استعجالي وبكل الحزم والجدية المطلوبين.

آخر الأخبار

الأسود يواجهون متصدر المجموعة السادسة في دور ال32 بالمكسيك
​ يضرب المنتخب المغربي موعدا مع مواجهة نارية مرتقبة في دور الـ 32 من نهائيات كأس العالم، وذلك بعد نجاحه في حسم وصافة المجموعة الثالثة برصيد 7 نقاط خلف البرازيل المتصدرة. ​ووفقا لنظام البطولة والقرعة المعتمدة، سيلتقي أسود الأطلس رسميا مع صاحب المركز الأول والمتصدر للمجموعة السادسة، والذي ينحصر التنافس عليه بين ثلاثة منتخبات قوية […]
المنتخب ينجو من فخ هايتي ويتأهل وصيفا إلى دور ال32
​حسم المنتخب الوطني المغربي تأهله رسميا إلى دور الـ 32 من بطولة كأس العالم، بعد تحقيقه فوزا مثيرا وصعبًا على نظيره منتخب هايتي بنتيجة (4-2)، في المباراة التي جمعتهما لحساب الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة. واستقبلت شباك الحارس ياسين بونو هدفا عكسيا بالخطأ في مرماه عند الدقيقة العاشرة، قبل أن ينجح أشرف حكيمي […]
جايلان ونسيم حداد يطربان جمهور موازين بروح التراث المغربي على منصة النهضة
بنكهة مغربية أصيلة، أضاء الفنانان جايلان ونسيم حداد، مساء الأحد، منصة النهضة بالرباط، ضمن سهرات الدورة الحادية والعشرين لمهرجان موازين إيقاعات العالم، المنظم خلال الفترة ما بين 19 و27 يونيو الجاري، حيث قدما عرضا احتفى بعمق التراث الموسيقي المغربي وتنوع روافده الفنية، أمام جمهور غفير تفاعل بحرارة مع فقرات الحفل. ومنذ اللحظات الأولى لصعودها إلى […]