الرباط .. انطلاق برنامج للتكوين في مجال “آليات تجويد النصوص القانونية”

بواسطة الإثنين 23 أكتوبر, 2023 - 16:23

AHDATH.INFO

انطلق، اليوم الإثنين بالرباط، برنامج التكوين المستمر المتعلق ب”آليات تجويد النصوص القانونية” الذي تنظمه الأمانة العامة للحكومة لفائدة ما يناهز 70 إطارا قانونيا من مختلف القطاعات الوزارية.

ويأتي هذا البرنامج التكويني المنظم بشراكة وتنسيق مع المعهد العالي للقضاء، تفعيلا للتدابير المتعلقة بالورش الاستراتيجي الخاص بتجويد المنظومة القانونية وتيسيـر الولوج إليها، وفي إطار مواصلة الأمانة العامة للحكومة تنفيذ برنامجها الخاص بالتكوين الـمستمر في مجال آليات تجويد النصوص القانونية لفائدة مستشاريها القانونيين وأطرها الإدارية، وكذا لفائدة الأطر والكفاءات القانونية التابعة لعدد من القطاعات الوزارية.

ويهدف هذا البرنامج إلى تعزيز قدرات وكفاءات الأطر القانونية الـمكلفة بإعداد ودراسة النصوص القانونية، من خلال تعميق المعرفة بآليات ووسائل تجويد النصوص القانونية، وبدراسة أثر هذه النصوص وتوطيدها، وبدور البرلمان في تجويد القوانين، بالإضافة إلى مساهمة الاجتهادات القضائية في تجويد النصوص القانونية.

وفي كلمة بالمناسبة، قال المدير العام للتشريع والدراسات القانونية بالأمانة العامة للحكومة، بن سالم بلكراتي، إن هذه المبادرة تأتي بعد النجاح الذي لاقته الدورة الأولى التي تمحورت حول “تقنيات صياغة مشاريع النصوص القانونية”، لافتا إلى أن هذه الدورة تهدف إلى مواكبة الأوراش الكبرى التي تتطلع الحكومة إلى تحقيقها في مجالات عدة، والتي تتطلب إعداد المزيد من مشاريع النصوص القانونية بشقيها التشريعي والتنظيمي، كما تترجم الرغبة الدائمة لدى الأمانة العامة للحكومة لتطوير وتحسين المنتوج القانوني الوطني وتجويده.

وأبرز بلكراتي أن هذه الدورات التكوينية تندرج ضمن السعي المتواصل لتحسين جودة القانون، لاسيما في ظل تزايد الطلب العمومي على المعلومة القانونية، والحاجة إلى توفير منتوج قانوني ذي جودة أضحى مطلبا ملحا للفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين، فضلا عن كون ضمان الأمن القانوني للمنظومة التشريعية يعد اليوم ركيزة أساسية من ركائز التفعيل الأمثل لأهداف النموذج التنموي المعتمد بالمملكة، ومواكبة الأوراش الإصلاحية الكبرى التي يقودها الملك محمد السادس.

وأضاف أن هذا البرنامج الخاص بالتكوين المستمر في موضوع “تجويد النصوص القانونية” يعد فرصة سانحة لتقاسم الأفكار والمعارف القانونية ومدخلا أساسيا للارتقاء بالعمل التشريعي والتنظيمي للحكومة وتجويد المنتوج القانوني، وبالتالي تأهيل المنظومة القانونية الوطنية لتلعب دورها كاملا في استقرار المعاملات وضمان أمن الأشخاص والممتلكات والوفاء بالالتزامات الدولية.

من جهته، قال المدير العام للمعهد العالي للقضاء، عبد الحنين التوزاني، إن الدورة التكوينية التي تنطلق أشغالها اليوم هي الأولى من نوعها إثر انطلاق محطة جديدة في مسار المعهد، بعد صدور قانون جديد للمؤسسة منذ أسابيع قليلة، مبرزا أهمية برنامج هذه الدورة التكوينية الغني على مستوى المحتوى وأيضا على مستوى الأساليب التكوينية التي سيتم تفعيلها وكذا على مستوى فريق المكونين الذي يضم خيرة الممارسين والقضاة والأطر العليا بالأمانة العامة للحكومة المشهود لهم بالخبرة والكفاءة والتخصص في موضوع الدورة التكوينية.

وأكد التوزاني أن إدارة المعهد العالي للقضاء، تطمح للارتقاء بنطاق التعاون الذي يجمعها بالأمانة العامة للحكومة على كافة الأصعدة، مشددا على أنه سيتم بذل كل الجهود لضمان تكوين ذي جودة لفائدة المستفيدين، بما يضمن انفتاح التكوينات على الممارسات الفضلى، وفق رؤية حديثة قائمة على الانفتاح والمصلحة العامة والتفاعل الجدي والمسؤول مع الاحتياجات التكوينية المحددة.

وسجل أن هذه الرؤية ستعود بالنفع على المستفيدين بتكوينات مختلفة، من خلال تمكينهم من تبادل الخبرات والتجارب ناهيك عن التملك الجماعي للممارسات الفضلى في كافة المجالات والمواضيع، معتبرا أن هذا الأمر سيجعل المعهد فضاء يجتمع فيه الممارسون والأساتذة الجامعيون، والقضاة، ورجال القانون بما ييسر التواصل والتنسيق بينهم من جهة والفهم المشترك للتحديات والإشكاليات العملية من جهة ثانية، فضلا عن توفير البيئة المناسبة لجعل المعهد العالي للقضاء فضاء لاقتراح وابتکار الحلول التي تسهل العمل الميداني من جهة ثالثة.

وبدوره، أبرز رئيس ديوان الأمين العام للحكومة، إبراهيم زياني، أن هذه الدورة التكوينية تتوخى تعزيز التعاون بين المديريات القانونية بالوزارات والمستشارين القانونيين العاملين بالأمانة العامة للحكومة، معتبرا أن تجويد النصوص القانونية عملية مشتركة تشارك فيها عدة جهات، وهو ما يتطلب توفرها على نفس الرؤية والمنظور والمقاربة لعملية إعداد مشاريع النصوص قبل عرضها على البرلمان، وقبل نشرها في الجريدة الرسمية بالنسبة للنصوص التنظيمية.

وأشار إلى أن المحور الأول لهذه الدورة التكوينية سيهم مفهوم جودة القانون ومركزيته في الدراسات القانونية، يليه تمهيد للمقاربات المتبعة في هذا المجال لإبراز أهمية جودة القانون والفاعلين الذين يضطلعون بهذه العملية، وأثرها بالنسبة للمقاولة والمواطن، مضيفا أن المحور الثاني سيخصص لآليات تجويد القانون.

وقال زياني إن الأمانة العامة للحكومة تشتغل على عدد من الآليات المتعلقة بتجويد النصوص القانونية، من قبيل دليل إعداد مشاريع النصوص القانونية سواء التشريعية أو التنظيمية، والتي “تعد هذه الدورة التكوينية فرصة لإبرازها وتقاسمها مع الأطر القانونية بالوزارات”، لافتا إلى أن هذا الدليل سيتم نشره مستقبلا وتقاسمه مع الإدارات “لأن له قوة ومرتكزا قانونيين”.

يشار إلى أن هذا البرنامج التكويني يشتمل على 4 دورات تكوينية، أي ما مجموعه 24 يوم تكوين، وسيعرف استفادة ما يناهز 70 إطارا قانونيا من مختلف القطاعات الوزارية.

آخر الأخبار

نجم المنتخب الوطني ينتقل إلى أياكس الهولندي بعقد لأربع سنوات
تعاقد أياكس أمستردام الهولندي لكرة القدم، مع الدولي المغربي الشاب فؤاد الزهواني، لاعب اتحاد تواركة رسميا بعقد يمتد لأربع سنوات خلال فترة الانتقالات الصيفية. وكانت الإدارة التقنية لأياكس بقيادة جوردي كرويف، قد وضعت قبل أيام اللمسات الأخيرة لاستقطاب الظهير الأيسر المغربي، ليتم الحسم اليوم الخميس في توقيعه لفريق العاصمة الهولندية. وقدم فؤاد الزهواني، مستويات كبيرة […]
أزولاي يتوج بجائزة بطرس غالي للسلام تقديرا لمساره في خدمة التعايش
أعلن منتدى كرانس مونتانا عن منح جائزة بطرس غالي للسلام لأندري أزولاي، مستشار جلالة الملك محمد السادس، اعترافا بمساره الطويل في ترسيخ قيم الحوار بين الثقافات والدفاع عن التعايش والتسامح. وأوضح المنتدى، في بلاغ له، أن مجلسه، الذي يرأسه شرفيا الأمير جان دو لوكسمبورغ، قرر منح هذه الجائزة لأزولاي في سياق دولي مطبوع بتزايد النزاعات […]
الدعم الاجتماعي المباشر ينتقل نحو مواكبة الأسر وتمكينها اقتصاديا
تتجه الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي إلى تعزيز البعد الإدماجي لبرنامج الدعم الاجتماعي المباشر، عبر اعتماد تدابير جديدة تروم مواكبة الأسر المستفيدة وتمكينها من الولوج إلى فرص الإدماج السوسيو-اقتصادي، في خطوة تهدف إلى جعل الدعم المالي مدخلا للإدماج المنتج والتمكين الاقتصادي، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى ترسيخ أسس الحماية الاجتماعية وتحقيق تنمية مجالية مندمجة. […]