AHDATH.INFO
كما كان منتظرا، وسيرا على العادة التي تعرفها دورات المجلس الجماعي حيث النقاش الجاد والمثمر، شهدت الجلسة الثانية من الدورة العادية لشهر أكتوبر لجماعة تارودانت، نقاشا وجدالا حادين بين مختلف مكونات المجلس الجماعي، وذلك على اثر التداول في النقاط المدرجة في جدول أشغال الدورة والتي تهم بالدراسة والمصادقة على مشروع اتفاقية شراكة بين الجماعة الترابية لتارودانت وجمعية مستخدمي المياه المخصصة للأغراض الزراعية ــ تارغونت ــ.، فتح المجال لمناقشة النقطة قبل التصويت عليها من طرف المجلس، فتح المجال لبعض المعارضين لها الكشف عن بعض الحقائق وما للاتفاقية من انعكاسات على الموروث المائي داخل الدائرة الترابية للجماعة، وكذا لما قد يتعرض له فلاحو تارودانت من مشاكل قد تزيد من متاعبهم وتأزيم وضعيتهم بسبب النقص الحاد في مياه السقي مما أدى القضاء على عدد كبير من الأشجار خاصة أشجار الزيتون، دون الحديث عن باقي الخضروات الأخرى.
مع انطلاق التداول في النقطة الخاصة بالدراسة والمصادقة على مشروع اتفاقية شراكة بين الجماعة الترابية لتارودانت وجمعية مستخدمي المياه المخصصة للأغراض الزراعية ــ تارغونت ــ.، أشار احد المتدخلين أن المجلس السابق سبق له وان قام بعقد اتفاقية مماتلة، من خلالها أكد عدد من الأعضاء أنذاك الحفاظ على الحزام الأخضر للمدينة مع التأكيد الى وجود اضرار تتعرض لها أشجار الزيتون الذي يعتبر رمزا وهوية للرودانيين.
ناهيك عن الوضعية المزرية التي يعرفها الفلاحين الصغار نتيجة الجفاف ضرب العديد من السواقي والإتلاف التي تعرضت وتتعرض له، وهي معطيات من خلالها لا يسع المجلس إلا يدعم كل ما من شانه أن يصلح من الوضع سالف الذكر، مشيرا العضو المتحدث إلى الاتفاقية التي بين أعضاء ومستشاري الجماعة، يجب إعادة النظر فيها ثم إعادة تنظيمها نظرا لإفراغها من التقديم قبل الانتباه إلى ذلك، إضافة إلى وجود بعض الأهداف التي تضمنت الاتفاقية لا علاقتها بما تم التطرق له أثناء مناقشة الاتفاقية، ما يدفع بالقول إلى توحيد الأهداف الخاصة بالاتفاقية وتحديد الثمن المقترح من اجل المساهمة في حفر البئر وتجهيزه،.
أضف إلى ذلك إلى أن العضو المتحد اقترح على المجلس إضافة بند يعطي للجماعة الحق في استغلال البئر عند الحاجة، خاصة في مجال السقي كما سبق وان تم الاتفاق عليه في الاتفاقية التي سبق للجماعة إبرامها مع جمعية سابقة.
، في حين وبعد أخذها الكلمة، أكدت إحدى المستشارات إلى أن الكل يعي بمغزى الاتفاقية ومن المشرف عن الجمعية والكيفية التي تم بها إدراج هذه النقطة والاتفاقية بجدول أشغال المجلس، علما وان الجهة المعنية لا ارتباط لها بالفلاح الروداني الصغير، ولا تربط ببرامج وتطوير خطط لإدارة مياه السقي وهو الشيء الذي تعتمد عليه الدولة بكل مكوناتها ومؤسساتها والياتها، إضافة إلى كل ما هو في مصلحة المدينة اليوم وغدا، وهو أيضا الهم الحقيقي للإدارات المعنية باستغلال الثروة المائية علما وان الجميع يعرف جيدا ما تعانيه المنطقة بصفة عامة وتارودانت بصفة خاصة، من مشاكل فيما يتعلق بندرة المياه وكذا اندثار على ما تبقى من الأشجار بفي وقت كانت فيه المدينة مزدهرة بالأشجار المتنوعة من أشجار الزيتون والرومان والتفاح إلى غير ذلك من أنواع الأشجار، وان ما تضمنته الاتفاقية مجرد عنوان الهدف منها التصويت على الاتفاقية.
