أثار قرار محمد بنسعيد وزير الشباب والثقافة والتواصل مضامين العرض الوطني لتنشيط مؤسسات الشباب احتجا عا رمة للحركة الجمعوية وفعالياتها التربوية، واعتبار العرض الوطني جاء متسرعا ويحمل طابع استعجالي عبرت خلالها مكونات الحركة الجمع وية عن قلقها من وضع العرض الوطني بشكل مفاجئ ودون أي إشعار أو تشاور مسبق.
إحدى الإطارات العريقة في مجال التنشيط التربوي عقدت مكوناته أول أمس ال 22 janvier 2024 اجتماع بشكل استعجالي بمدين ة الرباط للتداول بشأن ما سمي بالعرض الوطني لتنشيط مؤسسات الشباب الذي قدمه قطا ع الشباب، مؤكدا على تشبث الاتحاد برؤية وفلسفة النضال و الترافع والدفاع عن قضايا الطفولة والشباب ومؤسساتهما كخيار استراتيجي،
الاتحاد الذي تضم عضويته ( حركة الطفولة الشعبية ـ الجمعية المغربية لتربية الشبيبة ـ جمعية التربية والتنمية ـ جمعية المواهب للتربية الاجتماعية ـ جمعية الشعلة للتربية والثقافة ـ جمعية المنار للتربية والثقافة ـ منظمة الطلائعال مغرب ـ جمعية التنمية للطفولة والشباب) سجل كبير غياب معطيات واضحة حول العرض الوطني ، والذي اقتصر على اطلاعه على الجمعيات عب ر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن أثار عدة تساؤلات ومخاوف انفراد القطاع باستصدار مشروع العرض دون استشارة واسعة يعد ء للحركة الجمعوية التربوية بم حافظتها على مؤسسات دور الشباب لعقود من الزمن كفضاء للتربية والثقافة.
إصرار قطاع الشباب على تفعيل العرض التربوي دفع الاتحاد إلى تأكيد على دور الجمعيات التربوية بصفتها شريك اس تراتيجي بجميع البرامج والمشاريع التي تهم مؤسسات الطفولة والشباب، والتعبير عن القلق من المشروع الذي يبدو ملغومًا لا يأخذ بعين الاعتب ار واقع الممارسة التربوية داخل دور الشباب، مما يعكس انفصاما تاما بين البرنامج والواقع، وأن الغموض الذي يحيط بالعرض وافتقاره ل لوضوح في الرؤية والأهداف مما يعكس تسرعا جليا أدى للارتجال والتخبط.
الحركة الجمعوية تساءلت عن غياب آلية للتشاور مع الشركاء الأساسيين لتفعيل البرنامج خاصة مكونات اتحاد المنظم ات التربوية والائتلاف المغربي لدور الشباب، والتي أكد خلالها الاتحاد رفضه القاطع أي شكل من أشكال التحكم أو التدخل ببرامج وأنشطة جمعيات من منطلق أن حرية الجمعيات في مزاولة أنشطتها داخل دور الشباب تعتبر حقا دستوريا وأساسيا يجب احترامه، وأن كل محاولة للر قابة على الجمعيات تعتبر مسا باستقلاليتها وخياراتها وتوجهاتها، وقد تؤدي دورها الحيوي بالمجتمع واعتبارها الؤسسات الأقرب لت الحدي د والأنشطة التي تتناسب مع احتياجات الطفولة والشباب وتطلعاتهم.
بلاغ الاتحاد شدد على مطالبته مساهمة أي مشروع مستقبلي في ضمان بيئة عمل حرة ومستقلة للجمعيات بتقدي م برامجها ومشاريعها دون قيود أو تدخلات، ويساهم في تعزيز الثقة وترسيخ الثقافة والتكامل بين أدوار الفاعل الحكومي ومؤسسات المجتمع المدن ي، د اعيا إلى وقف العرض الوطني إلى حين فتح حوار جاد ومسؤول مع مكونات اتحاد المنظمات التربوية المغربية، وإشراكه في صياغة أي مشر وع ب هدف ضمان استمرارية العمل الجمعوي واستقلاليته، يشير البلاغ إلى تحذيره من التمادي في سياسة فرض الأمر الواقع والتأكيد على ضرورة أن يكون الات الات حاد جزء من بلورة أي مشروع مستقبلي يستهدف مؤسسات الشباب، داعيا كافة جمعيات اتحاد المنظمات التربوية المغربية والجمعيات الت ربوية الجادة بربوع الوطن لليقظة والتصدي لكل محاولات التحكم السيطرة على مفاصل العمل الجمعوي وضرب استقلاليته.
