وجهت الجمعية المغربية للدفاع عن ضحايا التهجير القسري من الجزائر رسالة إلى وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج والمندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، تدعو فيها إلى التدخل من أجل تضمين المذكرة المطلبية التي قامت الجمعية بإيداعها في شتنبر 2016 وكذلك سنة 2017 بجنيف، ضمن التقرير الذي سيناقشه الوفد المغربي خلال الجلسات المقررة في 24 و25 شتنبر الجاري.
ويأتي تقديم هاته المذكرة المطلبية، في إطار مشاركة المغرب في الدورة السابعة والعشرين للجنة الدولية المعنية بحالات الاختفاء القسري وغير الطوعي في قصر ويلسون بجنيف، خلال الفترة الممتدة من 23 شتنبر الجاري إلى 4 أكتوبر المقبل.
وتتعلق المذكرة المطلبية التي قدمتها الجمعية بقضية اختفاء ثلاثة مغاربة قسرا إبان عملية التهجير القسري التي قامت بها السلطات الجزائرية في سنة 1975، حين تم تهجير آلاف المغاربة بشكل تعسفي نحو المغرب.
وبالنسبة للمغاربة الثلاثة المختفين قسرا فهم: عمار ولد ميمون الزاوي، المولود سنة 1929 في عين كيحل بولاية تموشنت بالجزائر، الذي اعتقل واختفى من مقر سكناه في شتنبر 1975، وحسناء خلوق، المولودة في 15 يناير 1962 بمدينة مكناس المغربية، التي كانت تلميذة قاصرا حينما اعتقلتها السلطات الجزائرية في 14 نونبر 1975 قرب الحدود المغربية الجزائرية، وأحمد بن عبد الله، المولود سنة 1958 في تموشنت الجزائرية، الذي اختفى في مارس 1978 بعدما اعتقلته قوات الدرك الجزائرية عند الحدود.
وأشارت الجمعية المغربية للدفاع عن ضحايا التهجير القسري من الجزائر في رسالتها إلى أن هذا الملف قد تم عرضه سابقا على الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري وغير الطوعي بجنيف، وقام الفريق بمراسلة الدولة الجزائرية في 13 مارس 2018 بعد اجتماعه في بروكسيل خلال الدورة 114 المنعقدة من 5 إلى 9 فبراير 2018، إلا أن السلطات الجزائرية ما زالت تماطل في الرد على هذه المراسلات المتعلقة بمصير المختفين المغاربة، ولم تقدم أي توضيحات حول هذه القضية حتى اليوم.
وأبرز المصدر نفسه أن عائلات المختفين “لا تزال تعيش في حالة من الانتظار، متطلعة للكشف عن مصير أبنائها، سواء كانوا على قيد الحياة أو فارقوا الحياة”.
وطالبت الجمعية ذاتها بـ”ضرورة إثارة هذا الموضوع في الاجتماعات المقبلة للوفد المغربي مع اللجنة الدولية، من أجل إدراج ملاحظات اللجنة الختامية حول هذه القضية ضمن توصيات رسمية تُلزم الجزائر بالكشف عن مصير المختفين قسرا.
