فعلها أسود الفوتسال، وتأهلوا إلى ربع نهاية المونديال بأوزباكستان، بعد مباراة قتالية بكل ما في الكلمة من معنى أمام المنتخب الإيراني، صاحب الصف الرابع عالميا، انتهت بتفوق المنتخب الوطني المغربي ب4 أهداف مقابل 3.
ولم تكن بداية اللقاء، الذي احتضنته زوال يوم أمس الخميس قاعة المركب الرياضي الجامعي بمدينة بخارى، مشجعة للجانب المغربي إذ بعد مرور 3 دقائق فقط على انطلاق المواجهة نجح محمد حسين داراخشاني في تسجيل الهدف الأول للإيرانيين، مستغلا خطأ في التغطية الدفاعية، على مقربة من مرمى الحارس عبد الكريم انبية، الذي يتحمل بدوره جزء من المسؤولية عن هذا الهدف المبكر.
وتحرك بعد ذلك الهجوم المغربي بحثا عن التعادل، في حين اعتمد الإيرانيون على الهجمات المرتدة السريعة والتسديدات القوية، وحاولوا الاستفادة من البنية الجسمانية القوية لمحمد حسين دارخشاني، الذي قام بدور “البيفو”، قبل أن ينجح الفريق الوطني في تسجيل هدف التعادل عن طريق خالد بوزيد في الدقيقة 7.
ولم تمر سوى 4 دقائق من السجال الكروي المتبادل حتى أتى الهدف المغربي الثاني عن طريق رافيبور خطأ ضد مرماه، ليعقبه في الدقيقة 17 هدف مغربي ثالث عن طريق سفيان المسرار. وبعد نحو 3 دقائق عاد إدريس رايس الفني ليبدع من جديد بتسجيله رابع أهداف الأسود في الدقيقة 20، بضربة هوائية لم تترك أمام الحارس الإيراني أي فرصة لصدها.
وشهدت الجولة الأولى عودة شبح الإصابات ليخيم على سماء الأسود، حيث سقط خالد بوزيد أرضا ليتم إخراجه من أرضية الملعب، بشكل اضطراري، محمولا على نقالة بعد شعوره بألم حاد على مستوى عضلات الفخذ، مما ضاعف متاعب الناخب الوطني هشام الدكيك مع النقص الحاد في التركيبة البشرية.
ومع انطلاق الجولة الثانية ضغط المنتخب الإيراني بقوة لينجح في تسجيل هدفين متتاليين عن طريق اللاعبين حسين طيبي ومسلم أولادغوباد في الدقيقتين 21 و22، قبل أن يستعيد الأسود توازنهم وحسهم الهجومي من جديد.
وتبادل الطرفان العديد من الهجمات في الدقائق الموالية كان أخطرها عن طريق ضربة خطأ نجح الحارس أنبية في صدها، أعقبها هجوم مغربي خاطف لعثمان بومزو لم يكتب له أن يتحول إلى هدف، ثم تسديدة قوية لسفيان الشعراوي صدها الحارس الإيراني في آخر لحظة.
وبشكل غريب توقف عداد المباراة عن العمل على بعد 2 دقائق و25 ثانية من نهاية الوقت القانوني للقاء رغم تواصل اللعب مما أثار احتجاج كرسي الاحتياط المغربي، قبل أن يعلن الحكم عن نهاية المواجهة بفوز النخبة المغربية ب4 أهداف مقابل 3.
واضطر الناخب الوطني هشام الدكيك للاعتماد على مجموعتين ونصف من اللاعبين في مباراة أول أمس، مقابل 3 مجموعات للمنتخب الإيراني، بسبب الغياب الاضطراري لكل من عثمان الإدريسي، الذي يعاني من إصابة في الأربطة الخارجية للكاحل، وإسماعيل أمزال المصاب على مستوى الرباط الداخلي للركبة.
ودشن مدرب الأسود المباراة بتشكيلة ضمت الحارس عبد الكريم اعنيبة والعميد سفيان المسرار، إلى جانب كل من أنس العيان وسفيان بوريط وإدريس رايس الفني، في حين ضم كرسي الاحتياط الحارسين محمد شريدو ويوسف بنسالم، إلى جانب 5 لاعبين وهم سفيان الشعراوي وخالد بوزين وأنس دحاني ومحمد كمال وعثمان بومزو.
