عبر الفريق الاشتراكي عن استيائه من مشروع قانون المالية لسنة 2025 ، معتبراً أنه استمرار لنهج حكومي يفتقر إلى الجرأة والإقدام على الإصلاحات المطلوبة، ولا يقدم إجراءات فعّالة لتلبية احتياجات المواطنين بشكل عملي، كما يفتقد للمؤشرات الزمنية الضرورية التي تمكّن من قياس مدى الإنجاز وفعالية السياسات المعتمدة.
وأكد الفريق الاشتراكي، خلال جلسة المناقشة العامة للمشروع بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، أن الحكومة تتناقض في سياساتها، حيث تتجاهل تفعيل النموذج التنموي الجديد الذي يعد خارطة طريق أساسية لتحقيق التنمية.
معتبرا أن الحكومة أخفقت في الالتزام بهذا المشروع، متسائلاً عن مصير الميثاق الوطني من أجل التنمية، الذي تم الإعلان عنه كإطار مشترك للعمل والتزام سياسي أمام الملك والمواطنين.
كما انتقد الفريق الاشتراكي فرضيات النمو المدرجة في مشروع قانون المالية، مؤكدا أن التوقعات التي وضعتها الحكومة بخصوص نسبة النمو لسنتي 2024 و2025 تعكس تفاؤلاً مفرطاً وغير واقعي، وأشار إلى اختلاف هذه التوقعات عن تقديرات مؤسسات كبرى كالمندوبية السامية للتخطيط وبنك المغرب، محذراً من خطورة هذه التوقعات غير المدعومة بمعطيات حقيقية.
وفيما يتعلق بتعبئة الموارد، سجل الفريق الاشتراكي استمرار العجز في تغطية النفقات العادية للدولة، رغم تصريحات الحكومة حول مجهودات التعبئة المالية. وانتقد ارتفاع العجز المالي وتزايد حاجة الحكومة للتمويلات، معتبراً أن الاعتماد الكبير على بعض المؤسسات العمومية لتوفير الجزء الأكبر من الموارد يعكس ضعف تنويع مصادر التمويل ويعرض استدامة المالية العامة للخطر.
كما أشار الفريق الاشتراكي إلى ارتفاع النفقات العادية، خلافاً لتوجهات الحكومة المعلنة بالترشيد، حيث ارتفعت مصاريف التسيير بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة. وأضاف أن الحكومة لم تنجح في ترشيد منظومة التحفيزات الضريبية، مما أدى إلى استمرار الهدر المالي في هذا الجانب، إذ ارتفعت النفقات الجبائية بشكل مقلق في عهد هذه الحكومة.
كما عبّر الفريق الاشتراكي عن قلقه تجاه توجه الحكومة نحو الاقتراض بشكل مستمر لتغطية العجز، مشدداً على ضرورة مراقبة هذه القروض عبر البرلمان لضمان عدم تحميل الأجيال القادمة أعباءً مالية تثقل كاهل الميزانية مستقبلاً، داعياً إلى مزيد من الشفافية والتخطيط المحكم لمواجهة تحديات المالية العمومية.
