لمواجهة نفقات الاستثمار وخدمة الديون.. الحكومة مضطرة لاقتراض 6 ملايير دولار من الخارج

بواسطة الأحد 10 نوفمبر, 2024 - 15:30

يعد مشروع قانون المالية 2025،الخاضع حاليا للمناقشة بالبرلمان، أول مشروع حقق توازانا، بل ورصيدا إيجابيا بين الموارد العادية والنفقات العادية.

وفي الوقت الذي ظل هذا الرصيد سلبيا منذ جائحة كرونا، أفرز مشروع القانون رصيدا إيجابيا بلغ 2.7 مليار درهم.

ورغم أن الأمر يتعلق بمؤشر إيجابي يؤشر على عودة التحكم في العلاقة الميزانياتية بين الموارد العادية والنفقات العادية، إلا أن ذلك غير كاف لتغطية باقي نفقات ميزانية الدولة وخصوصا نفقات الاستثمار ونفقات خدمة الدين العام وغيرها من النفقات الأخرى، يستنتج عثمان مودن رئيس منتدى أطر وزارة الاقتصاد والمالية والأستاذ الزائر بجامعة محمد الخامس بالرباط، قائلا ” ذلك يجعلنا أمام عجز في الميزانية يصل إلى ناقص 188 مليار درهم ، وهو المستوى الثاني من التوازن الميزانياتي”.

ولمزيد من التوضيح لفت رئيس منتدى الباحثين بوزارة الاقتصاد والمالية إلى أنه إذا “أخدنا بعين الاعتبار مبلغ 125 مليار درهم الذي تضمنه مشروع قانون المالية لسنة 2025 كمجموع موارد الاقتراضات المتوسطة والطويلة الأمد، سنصبح أمام عجز بقيمة تتجاوز 63 مليار درهم، وهو المستوى الأخير من التوازن الذي يطلق عليه “الحاجيات المتبقية لتمويل الميزانية”.

معنى ذلك أن المغرب، سيؤدي خلال سنة 2025 ما يناهز 107 مليار درهم لإرجاع جزء من ديونه، لكن مقابل ذلك سيقترض أزيد 125 مليار درهم في نفس السنة لتمويل حاجياته،65 مليار درهم اقتراضات داخلية، و 60 مليار درهم اقتراضات خارجية، يشير مودن، مضيفا أن ذلك يجعل المغرب يترأجح

في دوامة دين لا تنتهي، وهو الذي يعبر عنه الاقتصاديون بكرة الثلج، حيث تجاوزت مديونية الخزينة 1000 مليار درهم خلال السنوات الأخيرة بما يشكل 69 إلى 70 في المائة من الناتج الداخلي الخام.

بهذا الخصوص، أوضح المتحدث ذاته أن هذه المديونية انتقلت من 746 مليار درهم سنة 2019 إلى 951.8 مليار سنة 2022 و إلى 1016.7 مليار سنة 2023 وإلى ما يفوق 1053 مليار درهم سنة 2024، منها 794.7 مليار درهم برسم الدين الداخلي و 258.9 مليار درهم كدين خارجي للخزينة، لافتا إلى أن هذه المديونية الخارجية، تنضاف إليها باقي عناصر الدين الخارجي المكون من، الدين الخارجي المضمون وغير المضمون للمؤسسات والمقاولات العمومية وللجماعات الترابية وللمؤسسات المالية العمومية، وكذا الدين الخارجي المضمون من طرف الدولة للمؤسسات ذات المنفعة العامة، ليصل حجم الدين الخارجي العمومي إلى ما يتجاوز 438.8 مليار درهم.

آخر الأخبار

أوروبا تدخل مرحلة جديدة في ملاحقة الشبكات العابرة للحدود.. من استهداف الفروع إلى تفكيك البنية المالية
تشهد أوروبا تحولًا لافتًا في آليات التعامل مع التنظيمات والشبكات العابرة للحدود، بعدما انتقلت الجهود الأمريكية من التركيز على ملاحقة الفروع والكيانات المحلية إلى استهداف البنية المالية والمؤسسية التي تضمن استمرار نشاطها عبر أكثر من دولة. ويعكس هذا المسار توجهًا جديدًا يقوم على ملاحقة القيادات التي تدير التمويل والتنسيق، باعتبارها الحلقة الأكثر تأثيرًا في استمرارية […]
بنسبة تتجاوز 17 في المائة .. المغرب يسجل ارتفاعا في صادرات قطاع السيارات
 أفاد مكتب الصرف بأن صادرات قطاع السيارات بلغت 93,65 مليار درهم عند متم يونيو 2026، مسجلة ارتفاعا بنسبة 17,4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. وأوضح المكتب، في نشرته الأخيرة حول المؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية، أن هذا الأداء يعزى إلى ارتفاع مبيعات قطاعي البناء بنسبة زائد 26,7 في المائة إلى 37,93 مليار درهم، […]
عيد العرش المجيد .. الأحزاب السياسية تشيد بمضامين الخطاب الملكي السامي
أشادت عدد من الأحزاب السياسية بمضامين الخطاب الملكي السامي، الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى شعبه الوفي، بمناسبة تخليد الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد. ونوهت مختلف الأحزاب السياسية بدعوة جلالة الملك، في خطابه السامي، إلى تفعيل الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة بما يرسخ العدالة المجالية، فضلا عن تعزيز السيادة الوطنية […]