ستشهد النسخة الثانية من المؤتمر الدولي لجمهور المسرح المنعقدة ببرشلونة من 18 إلى 20 نونبر، مشاركة المغرب من خلال جمعية إيسيل للمسرح والتنشيط الثقافي، رفقة 50 مرشحا تم اختيارهم من جميع أنحاء العالم للمشاركة في هذا الحدث، الذي سيجمع مختصين في إدارة الثقافة، والمبدعين والفنانين، وممثلين عن الإدارات العامة، والباحثين، والاستشاريين، وأعضاء من المجتمع الأكاديمي الدولي قصد بلورة تصور شامل حول مآل المسرح وما يقدم للجمهور٠
وسيتم تنظيم الحدث من قبل “ألفورا فوكس” في مسرح روميا بالعاصمة الكتالونية والهدف من هذا الحدت هو إعادة تعريف دور الجمهور في فنون الأداء والاعتراف بدورهم كعوامل للتحول الاجتماعي والتوعية العامة٠
ويقول سعيد ايت باجا رئيس جمعية اسيل ان للجمهور دورًا أساسيًا ومتعدد الأبعاد في الصناعة الثقافية، بدءًا من التأثير على نوعية الإنتاجات الثقافية التي يتم تقديمها، وصولاً إلى دعم الاقتصاد الثقافي بشكل فعّالا ، مضيفا أنه يمكن النظر إلى دور الجمهور في عدة جوانب، أهمها، الطلب والتوجيه حيث يشكل الجمهور القوة الدافعة التي توجه الإنتاج الثقافي، إلى جانب التفاعل المباشر والتقييم من خلال حضور الفعاليات والتفاعل معها، إضافة إلى الدعم الاقتصادي الذي يقدمه الجمهور ليسهم في استدامة الصناعة الثقافية عن طريق شراء التذاكر، والاشتراكات، واقتناء المنتجات ذات الصلة.
وأوضح ايت باجا أن الإيرادات الناتجة من الحضور والمشاركة تمثل مصدر دخل رئيسي للمؤسسات الثقافية، مثل المسارح ودور العرض السينمائي، مما يمكنها من الاستمرار وتقديم محتوى جديد، إلى جانب توفير وظائف للعديد من العاملين في الصناعة الثقافية، بدءًا من الفنانين إلى التقنيين وفرق الإنتاج.
ومن أدوار الجمهور أيضا، إحداث تأثير اجتماعي وثقافي لكونه ليس مجرد مستهلك للمحتوى، بل هو جزء من التجربة الثقافية نفسها، حيث يساهم بتفاعله واهتماماته في تشكيل الحوار الثقافي العام، إلى جانب دوره في النقد والترويج للأعمال الثقافية ، خاصةً عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
