شدد محمد الحجوي، الأمين العام للحكومة، على أهمية تجديد المنظومة القانونية المغربية لتواكب تطورات العصر، لافتا إلى ضرورة التخلص من التشريعات التي لم تعد تمثل واقع المغرب الحالي، بما فيها بعض القوانين التي تعود إلى فترة الحماية وأخرى وُضعت في فترات تاريخية قديمة تحت ظروف خاصة.
الحجوي، الذي كان يتحدث أمام لجنة العدل بمجلس النواب حول ميزانية الأمانة العامة، أوضح أن الهدف من هذه العملية ليس فقط إزالة القوانين المتقادمة، بل تعزيز الإطار القانوني ليكون أكثر ملاءمة للتحديات المعاصرة التي يواجهها المغرب.
وأشار إلى أن هناك قوانين ومؤسسات تعود إلى عهود سابقة، ما زالت حاضرة رغم أنها فقدت دورها العملي، كما ذكر أن بعض التشريعات التي صدرت في السبعينيات والثمانينيات لم تعد متناسبة مع المتغيرات الحالية.
وأكد الحجوي على أن تنقيح القوانين وتحسينها يجب أن يكونا عملية مستمرة ومنهجية لبناء منظومة قانونية متماسكة وعملية، تتيح تطبيقاً أكثر فاعلية، مشيرا إلى أن هذا التوجه ينبع من حرص المغرب على تعزيز سيادته القانونية وتطوير منظومة تعكس خصوصياته وطموحات شعبه.
كما شدد على أن جودة التشريعات هي الأولوية في هذا التحديث، حيث يسعى المغرب إلى بناء منظومة قانونية متينة تحترم تنوع المجتمع وتتكيف مع احتياجاته.
وأكد أن تحسين المنظومة لا يعني وجود قصور حالي، بل يُعد خطوة نحو التقدم والمواكبة المستمرة للتغيرات الجوهرية في المجتمع.
