الكوارث تكبد المغرب 800 مليار سنويا

بواسطة الثلاثاء 19 نوفمبر, 2024 - 13:48

يتكبد المغرب نحو 800 مليار سنتيم،سنويا، بسبب الكوارث الطبيعية.

هذا الاستنتاج جاء به تقرير للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي تحت عنوان” من أجل تدبير ناجع واستباقي لمخاطر الكوارث الطبيعية: أدوار وقدرات الفاعلين الترابيين”.

في التفاصيل، أشار التقرير إلى أن الكلفة السنوية للفيضانات تصل إلى 4 مليارات درهم في المتوسط ، فيما يبلغ حجم الأضرار الاقتصادية الناتجة عن الزلازل نحو 900 مليون درهم سنويا بينما يصل متوسط الخسائر السنوية للمحاصيل الزراعية إلى حوالي 3 مليارات درهم، مبرزا أن الخسائر الاقتصادية الناجمة عن ظواهر طبيعية نادرة الحدوث كموجات التسونامي قد تصل إلى 58 مليار درهم، حسب تقديرات البنك الدولي.

يأتي ذلك في الوقت الذي أظهر تحليل الإطار القانوني، حسب رأي المجلس الاجتماعي الاقتصادي والبيئي، عددا من أوجه القصور مما يستدعي ضرورة مراجعته، مشددا على أنها ضرورة تملِيها الصعوبات المرتبطة بمدى قابليته للتطبيق على الشكل الأمثل، وعدم مراعاته لجوانب أساسية تتعلق بتقييم المخاطر في التخطيط وتهيئة التراب الوطني، علاوة على نقص في برامج التربية والتحسيس والوقاية من المخاطر.

المجلس، اعتبر أيضا بالنظر إلى حجم وتعقيد مخاطر الكوارث الطبيعية، أن الموارد البشرية والمالية غالبا ما تكون غير كافية، مسلطا الضوء على الأهمية القصوى التي يكتسيها التعاون الدولي في تبادل المعلومات وتقديم المساعدة الإنسانية وتنسيق جهود الإغاثة وتعزيز قدرات تدبير المخاطر على نطاق عالمي، بالإضافة إلى نقص ثقافة العمل التطوعي في المغرب التي تظل غير متطورة بالقدر الكافي ولا تحظى بالمكانة التي تستحقها داخل المجتمع، ولا ترافقها مواكبة وتأطير من طرف المنظمات غير الحكومية، مضيفا أيضا عدم إشراك الجمعيات المحلية، بكيفية منتظمة، في تدابير الوقاية والتأطير وتتبع وتقييم الأزمات المرتبطة بالكوارث الطبيعية.

كما انتقد التقرير كذلك،غياب الإطار القانوني الذي يحدد بشكل واضح أدوار ومسؤوليات المجتمع المدني في حال واقعة كارثية، مبرزا أن الوضع يحد من نجاعة عمل الجمعيات عند وقوع أزمات مرتبطة بالكوارث الطبيعية.

ودعا المجلس إلى وضع قانون-إطار متعلق بالكوارث الطبيعية، يعطي تعريفا للكوارث الطبيعية ويحدد معايير تصنيفها وتكييفها، ويبلور التوجهات العامة الكبرى للدولة في مجال تدبير الكوارث الطبيعية حسب كل مرحلة من مراحلها (الوقاية، التدخل، وإعادة البناء)، ويحدد أدوار ومسؤوليات الفاعلين المعنيين، بالإضافة إلى إعادة تأهيل البنيات التحتية والتجهيزات العمومية مع سن إلزامية احترام ضوابط البناء المقاوم للزلازل في تشييد المباني والمرافق العمومية والخاصة التي تستقبل المرتفقين، وكذا العمل على أن يتضمن تصميم التهيئة ووثائق التعمير والتصاميم الجهوية لإعداد التراب، بشكل إلزامي، خرائط حول المخاطر ذات الصلة بالكوارث الطبيعية.

آخر الأخبار

أوروبا تدخل مرحلة جديدة في ملاحقة الشبكات العابرة للحدود.. من استهداف الفروع إلى تفكيك البنية المالية
تشهد أوروبا تحولًا لافتًا في آليات التعامل مع التنظيمات والشبكات العابرة للحدود، بعدما انتقلت الجهود الأمريكية من التركيز على ملاحقة الفروع والكيانات المحلية إلى استهداف البنية المالية والمؤسسية التي تضمن استمرار نشاطها عبر أكثر من دولة. ويعكس هذا المسار توجهًا جديدًا يقوم على ملاحقة القيادات التي تدير التمويل والتنسيق، باعتبارها الحلقة الأكثر تأثيرًا في استمرارية […]
بنسبة تتجاوز 17 في المائة .. المغرب يسجل ارتفاعا في صادرات قطاع السيارات
 أفاد مكتب الصرف بأن صادرات قطاع السيارات بلغت 93,65 مليار درهم عند متم يونيو 2026، مسجلة ارتفاعا بنسبة 17,4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. وأوضح المكتب، في نشرته الأخيرة حول المؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية، أن هذا الأداء يعزى إلى ارتفاع مبيعات قطاعي البناء بنسبة زائد 26,7 في المائة إلى 37,93 مليار درهم، […]
عيد العرش المجيد .. الأحزاب السياسية تشيد بمضامين الخطاب الملكي السامي
أشادت عدد من الأحزاب السياسية بمضامين الخطاب الملكي السامي، الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى شعبه الوفي، بمناسبة تخليد الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد. ونوهت مختلف الأحزاب السياسية بدعوة جلالة الملك، في خطابه السامي، إلى تفعيل الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة بما يرسخ العدالة المجالية، فضلا عن تعزيز السيادة الوطنية […]