شددت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق على أن الحق في الحياة رهين بحق حصول المواطن على الخدمات الصحية والأدوية وضمان الأمن الدوائي، ولا يمكن اخضاع الأدوية والمستلزمات الطبية لحرية الأسعار والمنافسة، باعتبار أن المغرب في إطار مبادئ الدولة الاجتماعية اختار نظام لتحديد أثمنة الدواء، والتي تهدف لضمان حصول المريض على الدواء عبر توفيره وضمان جودته وتحديد أسعار الأدوية والمنتجات الصحية والمستلزمات الطبية.
وكانت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة قد دعت بشكل استعجالي إلى ضرورة إصلاح المنظومة القانونية للأدوية والصيدلة، والعمل على تعديل عيوبها وثغراتها مع تقديم مشروع قانون مدونة الأدوية ونظام جديد لتحديد أسعار الأدوية والمستلزمات الطبية للبرلمان، دون بقائها للاستغلال في يد لوبي مصنعي الادوية والعمل على محاربة الإثراء غير المشروع، وجعل أسعار الأدوية في متناول القدرة الشرائية للمواطنين.
تأكيد الشبكة في مطالبتها بمراجعة سياسة الدوائية يأتي على إثر التصريحات الأخيرة لمسؤول حكومي، والذي أقر بارتفاع أسعار الأدوية بالمغرب وتضاعفها من 3 إلى 5 مرات أو أكثر مقارنة بالدول الأخرى، ووقوف الحكومة عاجزة أمام لوبي شركات الأدوية حققت أرباح خيالية على حساب صحة وحياة المرضى، الشبكة الحق في الصحة شددت في مراجعتها الجذرية لمرسوم إحدى الصفقات نسج خيوطها لوبي شركات الأدوية المستوردة مع وزير سابق بغرض الحفاظ على هوامش ربح عالية إن لم تكن خيالية حسب الشبكة، وأن تمرير الصفقة في عهد حكومة بنكيران ويتعلق الأمر بالمرسوم رقم 2.13.852 الصادر سنة 2013 والمتعلق بشروط وكيفيات تحديد سعر بيع الأدوية المصنعة محلياً أو المستوردة للعموم، تؤكد الشبكة أن المرسوم المذكور حدد في مادته الثالثة أسعار الأدوية بالمغرب وفق مقارنة معيارية مع ست دول مرجعية، وهي فرنسا وبلجيكا وتركيا والسعودية وإسبانيا والبرتغال، وضرورة تعديل النصوص وجعلها أكثر حماية لمصلحة المرضى ولصندوق التأمين الصحي والتأمينات الاجتماعية والتعاضديات.
الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة طالبت بتحقيق السيادة الصحية والدوائية وضمان الأمن الدوائي عبر تشجيع الصناعة الوطنية والاستثمار الوطني في الأدوية واللقاحات والمستلزمات الطبية قصد تحقيق السيادة الصحية والدوائية الوطنية، وذلك من خلال مراجعة النظام الضريبي وفرض رسوم جمركية على الأدوية المستوردة ومراقبتها ومحاربة الاحتكار، مشددة على مراقبة أسعار الأدوية عبر وضع معايير محددة سلفا يتم مراقبة تأثيرها كل سنتين على الأقل، ورصد التغيرات الطارئة بالأسعار مقارنة مع العوامل المختلفة مثل أسعار صرف العملات ونسبة التضخم وكشف مصدر المواد الأولية وتكلفة التصنيع، الشبكة أكدت في نفس الاتجاه الإسراع بتنزيل القانون رقم 22-10 والمراسيم التطبيقية للوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية الموكول لها مسؤوليات وصلاحيات الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية الموكول لها قانون إعداد السياسة الدوائية الوطنية والإسهام في تنفيذها وتتبعها وتقييمها.
