الدريوش: اتفاقية قانون البحار خطوة كبيرة لحفظ واستغلال الموارد البحرية بشكل مستدام

بواسطة الإثنين 16 ديسمبر, 2024 - 22:15

أكدت كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، اليوم الاثنين بالرباط، أن اتفاقية قانون البحار والقانون البيئي الدولي الجديدة “BBNJ” المتعلقة بحفظ التنوع البيولوجي البحري في المناطق الواقعة خارج حدود الولاية الوطنية، تمثل خطوة كبيرة لحفظ واستغلال الموارد البحرية بشكل مستدام في هذه المناطق.

وسلطت الدريوش، في كلمة خلال افتتاح أشغال ورشة إقليمية حول الاتفاقية المذكورة، الضوء على الدور الفعال للمغرب في تعزيز رؤية إفريقية منسقة حول الرهانات الرئيسية للاتفاقية، لا سيما في ما يتعلق بإنشاء محميات بحرية، والتوزيع العادل للموارد البحرية، ووضع آليات لتقييم الأثار البيئية.

كما أكدت التزام المملكة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بالنهوض باقتصاد أزرق شامل ومستدام، وتعزيز التعاون الإقليمي.

وفي هذا السياق، أبرزت الدريوش أهمية المبادرة الملكية الأطلسية الرامية لتعزيز ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، لافتة إلى أن “هذه الرؤية، القائمة على التضامن الفعال والتنمية الشاملة، تعكس طموحا مشتركا لتجاوز الإكراهات الجغرافية وتعزيز التعاون الإقليمي، بما يتيح لهذه الدول الاستفادة الكاملة من الفرص التي يقدمها الاقتصاد البحري”.

وعلاوة على ذلك، ذك رت كاتبة الدولة بالجهود التي بذلها المغرب خلال المفاوضات حول اتفاقية “BBNJ” لتيسير تعزيز رؤية إفريقية منسقة بشأن المكونات الرئيسية للنص الذي تمت مناقشته، بما في ذلك إنشاء محميات بحرية، ودراسات تأثير الأنشطة البشرية على المحيط البحري، والوصول إلى الموارد البحرية وتقاسم منافعها بشكل عادل ومنصف.

من جانبه، أبرز نائب رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي، دانييل دوتو، المساهمة المهمة للدول الإفريقية في صياغة اتفاقية “BBNJ”، مهنئ ا جزر السيشل لكونها أول دولة إفريقية تصادق على الاتفاقية.

وأعلن دوتو أن الاتحاد الأوروبي يلتزم بدعم الاستخدام المستدام للتنوع البيولوجي في أعالي البحار من خلال برنامج “المحيط”، الممول بميزانية قدرها 40 مليون يورو على مدى ست سنوات.

وتابع قائلا “نعمل حاليا على المحور الأول من هذا البرنامج، مع التركيز بشكل خاص على تقديم المساعدة التقنية لدعم الجهود الوطنية والإقليمية للدول النامية في مجال الحفاظ على أعالي البحار والاستخدام المستدام لها، لا سيما فيما يتعلق بالمصادقة على اتفاقية BBNJ وتنفيذها”.

وأوضح أن هذا الدعم سيكمل العديد من البرامج الوطنية والإقليمية التي تم اعتمادها مؤخرا في مجالات حكامة المحيطات، والاقتصاد الأزرق، والحفاظ على النظم البيئية البحرية والساحلية.

من جهتها، أشارت منسقة الأمم المتحدة المقيمة في المغرب، ناتالي فوستييه، إلى أن اتفاقية قانون البحار والقانون البيئي الدولي الجديدة “BBNJ” تشكل أداة إضافية لدعم الجهود الجماعية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030.

وأكدت فوستييه أن “اعتماد هذه الاتفاقية، بعد عقدين من بلورتها، يعكس أهمية التعددية والتعاون الدولي”، مضيفة أن دخول الاتفاقية حيز التنفيذ وتنفيذها الفعلي يتطلب تعبئة جماعية تشمل الدول والمنظمات الأممية وكافة الأطراف المعنية للعمل بشكل منسق.

ونوهت قائلة “نحن محظوظون بوجود ممثلين لحوالي 30 دولة إفريقية، معنا اليوم، إلى جانب الأطراف المعنية الأخرى”، مشيرة إلى أن هذه المشاركة المتنوعة تعكس الطبيعة بين القطاعية للاتفاقية، حيث يعتمد تنفيذها الفعلي على دعم وتعاون مجموعة واسعة من الفاعلين.

بدورها، أشادت شارلوت سالبين، ممثلة مكتب الشؤون القانونية بالأمم المتحدة، بالجهود التي بذلها المغرب بصفته منسقا للمجموعة الإفريقية لتعزيز القدرات ونقل التكنولوجيا البحرية.

وأكدت سالبين أنه “بفضل المشاركة النشطة والفعالة للدول الإفريقية، تغطي الاتفاقية عددا من القضايا ذات الأهمية البالغة لإفريقيا”، مبرزة أن اثنين من أصل خمس عشرة تصديقا على الاتفاقية التي تم تلقيها جاءت من دول إفريقية، وأن 22 دولة إفريقية وقعت على الاتفاقية.

كما سلطت الضوء على أهمية هذه الورشة، معتبرة إياها منصة تتيح للمسؤولين والأطراف المعنية في المنطقة الحصول على المعلومات اللازمة للانخراط الفعال في تنفيذ أحكام الاتفاقية.

وشهدت هذه الورشة، التي نظمتها شعبة شؤون المحيطات وقانون البحار، التابعة للأمم المتحدة بدعم من الاتحاد الأوروبي، حضور ممثلين عن الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وعدد من المسؤولين الحكوميين.

كما يجمع هذا الحدث، الذي يحتضنه المغرب، أكثر من 120 مشاركا من الدول الإفريقية المطلة على المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط، بالإضافة إلى بعض الدول الإفريقية غير الساحلية.

وتأتي هذه المبادرة في إطار الجهود الدولية لتعزيز الحكامة المستدامة للمحيطات، بمشاركة ممثلين عن منظمات دولية وإقليمية، وخبراء في التنوع البيولوجي البحري.

وتهدف الورشة إلى تعزيز فهم الأطراف المعنية لأحكام اتفاقية “BBNJ”، وتحديد الإحتياجات المؤسسية والقانونية لضمان تنفيذها الفع ال، ومواكبة الدول في التحضير للانضمام والمصادقة على هذه الأداة القانونية.

آخر الأخبار

الدافري يكتب: الطيبون لا يخيبهم الله في ما يسعون إليه…
المختار لغزيوي، مدير نشر جريدة الأحداث المغربية وموقع أحداث أنفو، تم انتخابه رئيسا للمجلس الوطني للصحافة ب11 صوتا مقابل ثلاثة أصوات لمنافسه عبد الله البقالي.وقد حلت الصحافية حنان رحاب في المرتبة الثانية وتم انتخابها نائبة للرئيس.. أحكي هنا عن تجربتي الخاصة مع هذا الرجل. أقول تجربتي الخاصة. وهي تجربة أثرت في وجداني وفي ذهني. تعرفت […]
صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم تترأس حفلا دينيا إحياء للذكرى الثامنة والعشرين لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني
ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، اليوم الإثنين 21 شتنبر بمسجد السنة بالرباط، حفلا دينيا إحياء للذكرى الثامنة والعشرين لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه. وتميز هذا الحفل الديني بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم وإنشاد أمداح نبوية. وبهذه المناسبة، رفعت أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يشمل برحمته الواسعة جلالة المغفور […]
وفاة الفنان المغربي زكي الهواري.. وزارة الثقافة تنعي أحد وجوه الساحة الفنية الوطنية
توفي الفنان المغربي القدير زكي الهواري، أحد الوجوه البارزة في الساحة الفنية الوطنية، مخلفا حزنا في أوساط الأسرة الفنية والثقافية المغربية. ونعت وزارة الشباب والثقافة والتواصل الراحل، معربة عن بالغ حزنها وأسفها لوفاته، ومشيدة بمسيرته الفنية وإسهاماته في إثراء المشهد الفني المغربي، وما تركه من بصمة لدى الجمهور المغربي. وتقدمت الوزارة، بهذه المناسبة الأليمة، بأحر […]