عبرت خديجة الزومي ، رئيسة منظمة المرأة الاستقلالية عن استغرابها من المسار الذي اتخذته بعض النقاشات المرتبطة بالإعلان عن أهم نقاط مدونة الأسرة، حيث حاول البعض تصوير المدونة وكأنها انتصار للزوجة فقط، دون الأخذ بعين الاعتبار أن الأمر يخص الأسرة والمرأة الأم والابنة والأخت، إلى جانب المجتمع ككل، باعتبار المرأة أهم لبنة حافظة لتماسك المجتمع.
ووقفت الزومي عند نقطة الذمة المالية التي جددت إثارة الجدل عبر استحضار سوء النية في العلاقة الزوجية، بدل قيم التساكن والتكامل والمودة، مستحضرة نماذج لزوجات وجدن أنفسهن في الشارع بعد وفاة الزوج والحرمان من المسك، مشيرة أن تمتيع الزوجة بالبقاء في المنزل لحين وفاتها خطوة إنسانية.
الزومي استحضرت نماذج من معاناة أمهات بعد حرمانهن من حق اتخاذ قرارات مصيرية أو إدارية تهم أطفالهم بسبب اشتراط موافقة الأب، مضيفة أن الوضع الحالي يتطلب صناعة نقاش عمومي متوازن يستحضر المصلحة الفضلى للأطفال انطلاقا من استحضار أسس الإصلاح التي تسبق خطوة الزواج لضمان قدرة المقبلين على الزواج على تحمل مسؤولية الأطفال والاحترام المتبادل
ونوهت الزومي برأي المجلس العلمي الذي كان متوازنا في عدد من المواضيع عبر طرح بدائل تخص الهبة أو الصدقة للأبناء، كما استحضرت عرف “حق الكد والسعاية” الذي يضمن حق الزوجة في تنمية مداخيل الأسرة، مشيرة إلى ضرورة إثارة النقاش حول الزواج ضمن إطاره المبني على المودة والرحمة، بدل اعتباره حدثا عرضيا أو مزاجيا مختزلا في العلاقة الجنسية.
