اعتبرت الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب أن مراجعة مدونة الأسرة خطوة ضرورية لتعزيز مبادئ العدل والمساواة وحماية حقوق الأسرة، لكنها حذرت من التهديدات التي يمثلها خطاب الإسلام السياسي في عرقلة هذا الإصلاح.
وأكدت الجبهة في بيان أصدرته على أهمية المخرجات المتعلقة بالمراجعة المرتقبة لمدونة الأسرة، والتي جاءت عقب مسار تشاوري شامل تحت إشراف الملك محمد السادس.
واستنكرت الجبهة ، الحملة والرسائل التهديدية السياسية الموجهة لمؤسسات الدولة و على رأسها إمارة المؤمنين ثم الحكومة و البرلمان والاحزاب السياسية والشعب و المجتمع المدني، بعد صدور مخرجات المسار التشاوري الواسع والشامل حول موضوع المراجعة المرتقبة لمدونة الأسرة ، حيث يشن الإسلام السياسي عبر كل وسائل الوسائط الإعلامية حملة للضغط في اتجاه كبح اي اعمال لبعض المكتسبات على علتها التي جاءت في هذه المخرجات.
ودعت الجبهة للتعبئة في وجه ارهاب الإسلام السياسي و طالبت القوى الحية للمجتمع المدني والحقوقي والمثقفين بالانخراط في مسار جهود الوقاية وكذا محاربة التطرف والارهاب مجتمعيا وثقافيا.
والتمست من إمارة المؤمنين السير قدما في الاصلاح المجتمعي الشامل ضمن حماية الاستقرار و الامن لضمان بناء الدمقراطية داخله و ضمن التزامات المغرب و شروط انخراطه في التقدم العالمي كناشط و عضو كامل العضوية في الامم المتحدة دون الالتفات إلى قوى التخلف و الرجعية التي تبقى منعزلة و هامشية امام حاجة الشعب المغربي الى هذا الانخراط الشامل.
وشددت الجبهة على ضرورة صياغة بنود قانونية واضحة وغير قابلة للتأويل لضمان الحماية من النزعات الرجعية، مشيرة إلى ثلاث نقاط مثيرة للجدل بقيت دون إصلاح جذري: إثبات النسب بالحمض النووي، وتزويج الطفلات في سن 17 عامًا، وبعض حالات الإرث. واعتبرت أن الإبقاء على هذه النقاط يمثل تراجعًا عن الالتزامات الدولية للمغرب في مجال حقوق الإنسان.
و للتذكير فقد جاء في بلاغ القصر الملكي اننا مررنا من المرحلة التحضيرية للمراجعة، حيث رفعت الهيأة المكلفة تقريرا شاملا يتضمن أكثر من مائة مقترح تعديل، جرى عرضها على أنظار الجلسة التي تراسها جلالة الملك و قد كانت مناسبة للإعلان عن تكليف الحكومة بإطلاق المبادرة التشريعية لمراجعة مدونة الأسرة، من خلال تقديم مشروع قانون إلى البرلمان، بما يعكس الالتزام الملكي بتحقيق الإصلاح المنشود ضمن آجال محددة مع إحاطة المواطنات والمواطنين بالمستجدات والمضامين الرئيسة لهذه المراجعة، وضمان انخراطهم الإيجابي في هذا الورش الإصلاحي.
