فتحت مؤخرا مؤسسات الرعاية الاجتماعية على مستوى إقليم مديونة أبوابها لاستضافة الفئات الهشة والمهمشة بدون مأوى أو الحالات المتواجدة في وضعية تشرد، بعد أن بادرت مندوبية التعاون الوطني بإقليم مديونة إلى تنظيم خرجات وزيارات لمختلف مناطق وجماعات الإقليم لرصد عشرات الحالات ومساعدتها على تمكينها ولوج مؤسسات الرعاية الاجتماعية، وتظل ظاهرة الفئات المهمشة أو بدون مأوى جد محدودة على مستوى إقليم مديونة.
مصدر من مندوبية التعاون الوطني بإقليم مديونة أوضح أن مؤسسات الرعاية الاجتماعية على مستوى الإقليم تتميز بطاقة استيعابية واسعة وبالتالي يمكن أن تستوعب مختلف الفئات الهشة القادمة من جماعات الإقليم ومختلف عمالات وأقاليم جهة الدار البيضاء سطات، استفادت خلالها هذه المراكز من عدة برامج الدعم المالي واللوجيستي، سواء من طرف مؤسسة التعاون الوطني أو وزارة التضامن والادماج الاجتماعي والاسرة، يضيف المصدر أن مؤسسات الرعاية الاجتماعية حظيت كذلك بشكل كبير واهتمام خاص من عامل إقليم مديونة بتزويد هذه المؤسسات بالإمكانيات المالية والتجهيزات الضرورية، سواء عبر برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية أو التدخل لدى المؤسسات المنتخبة والقطاع الخاص قصد تمكينها بالمنح المالية التي تجاوزت بكثير حاجيات المؤسسات الاجتماعية.
وبخصوص إطلاق موسم التدفئة الحالي، شهد إقليم مديونة مندوبية التعاون الوطني عدة خرجات ميدانية اعتمدت أساسا على مقاربة إنسانية واجتماعية في التعامل مع الأشخاص بدون مأوى أو في وضعية تشرد، يشير المصدر أن المقاربة الإنسانية تبتدأ بالتعرف على الحالة والظروف التي دفعت الفئات الهشة المبيت بالشارع، ثم العمل على إقناعها قصد الالتحاق بالمؤسسات الاجتماعية المختصة في رعاية الفئة التي ينتمي إليها (مسنون، أطفال، معاقون…) سواء تعلق الأمر بالمركز الاجتماعي دار الخير تيط مليل أو تعلق بدار الميمة ودار المسنين بجماعة الهراويين بشراكة مع الجمعيات المشرفة على تسييرها وكذا أطرها ومستخدميها من أجل إنجاح المبادرة الاجتماعية.
ولكسب الثقة والاحترام وتحقيق شرط المقاربة الحقوقية اقترحت مندوبية التعاون الوطني عبر مساعديها الاجتماعيين على تلك الحالات التنقل لزيارة مؤسسة الرعاية الاجتماعية قصد الاطلاع على مرافقها واتخاذ القرار الذي يلائمها بعد الزيارة، وقيام فرقة مكلفة زودتها مؤسسة التعاون الوطني والوزارة الوصية مؤخرا بسيارة نفعية من الحجم الكبير بمهمتها تزويد بعض الفئات المهمشة بالأغطية للوقاية من برودة الطقس خاصة فئة عابري السبيل.
