بلقزيز ومعزوز يناقشان بالقاهرة موضوع “العرب والغرب: رؤى متبادلة”

بواسطة الأحد 26 يناير, 2025 - 12:30

شارك الأكاديميان المغربيان عبد الإله بلقزيز ومحمد المعزوز، مساء أمس السبت، في ندوة فكرية قاربت موضوع “العرب والغرب: رؤى متبادلة”، نظمت في إطار فعاليات الدورة السادسة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب.

وتطرق المفكر عبد الإله بلقزيز إلى الطريقة التي تعامل بها العرب مع الغرب منذ القرن التاسع عشر، مشيرا إلى الانقسام الذي حدث بين النخب العربية بعد الحملة الفرنسية التي قادها نابليون بونابارت على مصر، حيث انقسمت هذه النخب إلى تيارين، التيار الأصولي الذي تمسك بالمرجعيات التقليدية واعتبر الغرب تهديدا يجب مقاومته، والتيار العصري الليبرالي الذي رأى في الغرب نموذجا يجب الاحتذاء به لبناء الحداثة.

وأبرز الباحث أن هذا التيار الليبرالي انقسم بدوره إلى الإصلاحية الإسلامية ممثلة في محمد عبده، جمال الدين الأفغاني، ورفاعة الطهطاوي، والنهضويين مثل بطرس البستاني، أديب إسحاق، جورج زيدان، وطه حسين.

وأشار عبد الإله بلقزيز إلى أن كل تيار تبنى رؤية أحادية للغرب، إما باعتباره “شرا مطلقا” أو “خيرا مطلقا”، في حين أن الغرب كيان متنوع يضم الهيمنة والعنصرية لكنه في الوقت نفسه يمثل النهضة والثورة التعليمية والعلمانية، وبالتالي فإن الإشكالية ليست في الغرب ذاته، بل في النظرة العربية اتجاهه.

أما الباحث محمد المعزوز ، فأبرز من جانبه، أن الفكر الغربي، رغم أهميته، لم يساعد العرب على إنتاج فكر مستقل، بل أدى إلى انفصالهم عن تراثهم الفلسفي، مثل إسهامات ابن سينا وابن رشد، والاندماج في الثقافة الغربية دون إنتاج فكري حقيقي.

وضرب مثالا بالفيلسوف توما الأكويني، الذي وصلته أفكار ابن رشد مشوهة عبر الترجمات العبرية، ما أدى إلى تحريف رؤيته للفلسفة العربية، كما أشار إلى التشويه المتعمد لصورة الفلاسفة العرب في الفنون، حيث تم تصوير ابن سينا وابن رشد على أنهم توابع للملوك الأوروبيين، وهو ما يعكس التأثير السلبي للفكر الغربي على صورة التراث العربي.

وتطرق إلى المواقف المتطرفة وغير المنصفة لبعض المفكرين الغربيين، اتجاه الإسلام والعرب، مما دفع بالعدد من المفكرين والباحثين العرب، للرد عليهم وتوضيح الصورة الحقيقية.

وكان الباحث المصري، نبيل عبد الفتاح، قد افتتح تسييره أشغال اللقاء، باستهلال تطرق خلاله إلى التحولات الكبرى التي شهدها الفكر العربي منذ صدمة الحداثة مع الحملة الفرنسية على الشرق، ثم مشاريع النهضة في عهد محمد علي وإبراهيم باشا، وصولا إلى دور المغرب العربي الآن الذي يظهر كمصدر قوة ثقافية وفكرية في العالم العربي.

وتحتضن العاصمة المصرية خلال الفترة من 23 يناير الجاري وإلى غاية 5 فبراير المقبل فعاليات الدورة ال 56 من معرض القاهرة الدولي للكتاب بمشاركة نحو 1345 ناشرا من 80 بلدا عربيا وأجنبيا، من بينها المغرب.

ويشارك المغرب في هذه التظاهرة الثقافية برواق تشرف عليه وزارة الشباب والثقافة والتواصل ويضم عددا من العارضين ودور النشر.

آخر الأخبار

المنصوري من الدار البيضاء: “البام” يتطلع إلى تصدر الانتخابات المقبلة واسترجاع كرامة المواطنين
أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، القيادية بحزب الأصالة والمعاصرة، على هامش لقاء حزبي بمدينة الدار البيضاء، أن الحزب يتطلع إلى تصدر نتائج الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مشددة على مواصلة العمل من أجل تعزيز ثقة المواطنين في العمل السياسي. وأوضحت المنصوري أن مختلف البرامج والمبادرات التي تنفذها الحكومة تروم بالأساس تحسين ظروف عيش المواطنين وتوسيع استفادتهم من الخدمات […]
هام للناجحين في الباكالوريا "نادي المواكبة والترويج" بالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بسطات يطلق تحضيرات TAFEM
أعلن نادي المواكبة والترويج بالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بسطات عن استعداده لمواكبة التلاميذ الحاصلين على شهادة البكالوريا ومساعدتهم على التحضير لاجتياز اختبار ولوج المدرسة (TAFEM)، ابتداءً من 15 يونيو الجاري. وأوضح مشرفو النادي أن المبادرة تهدف إلى تقديم دعم قوي وشخصي للراغبين في اجتياز المباراة، ويمكن لكل مشارك الاستعداد بفعالية لهذا الامتحان المهم. وأضافت الجهة […]
ميزانية تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة تقفز من 166 إلى 396 مليون درهما
أوضح عبد الجبار الرشيدي، كاتب الدولة لدى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة المكلف بالإدماج الاجتماعي، في معرض حديثه عن جهود الحكومة في التعاطي مع ملف النهوض بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للأشخاص في وضعية إعاقة، أن أزيد من 419 شخص في وضعية إعاقة استفاد من خدمات صندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي وأضاف المتحدث خلال  حضوره […]