اختتم مجلس النواب يومه الاثنين 24 يوليوز2023 أشغال الدورة التشريعية الثانية من السنة التشريعية الثانية من الولاية الحادية عشرة على مستوى الجلسات العامة باستعراض الحصيلة على كافة المستويات.
وأكد راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب في كلمته الختامية أن المجلس صادق في مجال التشريع، على ثمانية مشاريع قوانين تأسيسية تؤطر التغطية الصحية وحكامة القطاع وتمكينه من المؤسسات والموارد البشرية التي تتولى تطويره وتجويد خدماته، ومأسسة البحث العلمي في مجال الصحة.
وأوضح أن تلك النصوص تتوخى هذه النصوص تعزيز مرتكزات الدولة الاجتماعية وتيسير الولوج إلى الخدمات الصحية ودمقرطته عبر التوطين الترابي للمؤسسات ومن خلال الرقمنة، وإحداث الدعامات الإدارية والتقنية الكفيلة بتطوير القطاع وضمان استدامته وعصرنته. وتهدف من جهة أخرى، إلى زيادة جاذبية القطاع وتحفيز الموارد البشرية وتثمينها من خلال تكريس مفهوم الوظيفة الصحية ومراعاة خصوصياتها ونبلها.
وأضاف العلمي أن مصادقة المجلس على عدد من مشاريع القوانين يُوافَقُ بموجبها على اتفاقيات دولية ثنائية ومتعددة الأطراف، تشكل جزء هاما من الحصيلة التشريعية خلال دورة أبريل 2023. وتعكس تلك الاتفاقيات مكانةَ المملكة على الصعيدين الدولي والقاري والإقليمي وتموقُعَها كشريك دولي ملتزمٍ وصادقٍ ومنفتحٍ على شراكات متنوعة وفاعل في المنظمات الدولية.
كما صادق,المجلس, حسب رئيسه على نصوص أخرى تأسيسية أو تُعَدِّلُ قوانين سارية، تغطي مختلف مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ليصل عدد النصوص التي صادق عليها المجلس برسم الدورة 34 نصا.
في ما يتعلق بمراقبة العمل الحكومي, ثمن رئيس المجلس أداءَ المجلس وحرصَه على توظيفِ مختلفِ مداخلِ الرقابة، مشيرا أنه تم تخصيص الجلسات الثلاث التي يُجيب فيها رئيس الحكومة على أسئلة أعضاء المجلس طبقا لأحكام الفصل 100 من الدستور، لسياسات عامة تكتسي راهنيةً كبرى وتتسمُ بالاستراتيجية من قبيل السيادة الغذائية التي استحضرتُم أهميتها في السياقِ الدولي الراهن المُتَّسِم بالتنافس لضمان الأمن الغذائي وتأمين التموينات في السوق الدولية، ومن قبيل التعليم العالي والاستثمار فيه وإعداد بلادنا للمستقبل حيث ستكون المعرفةُ والمهاراتُ والوعيُ البشري عواملَ حاسمة في التقدم والتنمية. وخصصت آخر جلسة من هذه الجلسات لسبل تسريع وتجويد التمكين لنساء المغرب، وهو موضوع يحظى باهتمام كبير في المجتمع المغربي، وموضوع عناية سامية من جانب صاحب الجلالة.
واستأثرت قضايا الصحة، وأداء المرفق العمومي الطبي، وبرامج الدعم الاجتماعي، وبُعْد الاستدامة في التنمية، ومواجهة الاختلالات المناخية، والتعليم بكافة مستوياته، وأدوار المجتمع المدني في التنمية، حسب الطالبي العلمي باهتمام أعضاء المجلس في جلسات الأسئلة الأسبوعية الموجهة إلى أعضاء الحكومة، وهي الجلسات التي بلغ عددها عشر جلسات، احتلت فيها إشكاليات المياه، ووضعية الفلاحة المغربية في سياق الجفاف وانعكاسات الاختلالات المناخية على الوضعية المناخية وعلى الفلاحة الوطنية، مساحة هامة في الحوار بين السلطات التشريعية والتنفيذية. مشسرا أنه بالأرقام برمجت ونواقشت خلال هذه الجلسات 340 سؤالا من مجموع 855 سؤالا المتراكمة، أي بنسبة برمجة تبلغ حوالي 40%.
وأشار رئيس المجلس أنه تواصَلَ الاستعمالُ الناجع للأسئلة الكتابية كوسيلة لمساءلة أعضاء الحكومة حول قضايا جهوية ومحلية لا تقل أهميةً عن قضايا السياسات القطاعية، من قبيل البناء والتعمير، وتدبير النفايات، والخدمات الاجتماعية، والتجهيزات الأساسية, وأنه في هذا الصدد أحصي حوالي 2700 سؤالا كتابيا وجهه أعضاء المجلس للحكومة التي رد أعضاؤها بــ 1331 جوابا، بنسبة تفاعل مؤسساتي بلغت حوالي 50%.
وأضاف رئيس المجلس أنه على مستوى العمل الرقابي من طرف اللجان النيابية الدائمة من خلال مناقشة عروض والاستماع إلى توضيحات أعضاء الحكومة ومسؤولي المؤسسات العمومية حول قضايا راهنة بناء على طلبات أعضاء الفرق والمجموعة النيابية, تم التقدم بما مجموعه 63 طلبا لدراسة 51 موضوعًا تدارستها اللجان النيابية جميعها.
واضح الطالبي العلمي أنه, فيما يخص المَهَمَّات الاستطلاعية رخص المجلس خلال هذه خلال هذه الدورة لمهمتين استطلاعيتين، فيما أنهت أربع مَهمّات استطلاعية أشغالها.
