دعا رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، إلى عدم إغفال دور الشناقة والمضاربين والمستوردين الكبار الذين كانوا مساهمين في الغلاء الفاحش للأضاحي، وذلك على الرغم من استفادتهم من دعم الدولة الذي لم يحدث أي أثر على المواطن الذي ظل يكتوي بنار الغلاء، كما هو الحال في عيد الأضحى لسنة 2024 الذي عرف ارتفاعا غير مسبوق في ثمن الأضاحي.
وأكد حموني في سؤال كتابي موجه لوزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات ، اطلع عليه موقع “أحداث أنفو”، أن توالي سنوات الجفاف كان له أثر سلبي على القطيع الوطني، إلا أن دخول المضاربين على الخط يشكل سببا في تأزيم الوضع، ما جعل من القرار الملكي حول إلغاء شعيرة ذبح الأضاحي لهذه السنة، مصدر ابتهاج للكثير من الأسر التي كانت تعيش تحت ضغط تأمين مبلغ الأضحية.
وبالمقابل دعا حموني الحكومة إلى التدخل السريع والفعال من أجل أنقاذ الكسابة الصغار والمتوسطين من مخاطر الإفلاس وارتفاع تكاليف العلف والرعاية، في ظل عدم وجود سوق بديل لتصريف مواشيهم؛ واقترح حموني برامج دعم مباشرة، مثل اقتناء الماشية من المربين أو توفير دعم مالي يمكنهم من تجاوز هذه المرحلة الحرجة”.
وأوضح حموني أن فئة مربي الماشية الصغار، وحتى المتوسطين في المناطق القروية، تعتمد بشكل أساسي على عائدات بيع الأضاحي لتغطية تكاليف الإنتاج والمصاريف المعيشية اليومية، ما يجعل من واجب الحكومة اعتماد تدابير ناجعة لفائدة الكسابة الصغار والمتوسطين، الذين يعد تربية المواشي وبيعها مصدر رزقهم الأساسي لتلبية الحاجيات الأساسية”.
وحذر ذات المصدر من تفاقم الأزمة الاجتماعية والاقتصادية في المناطق القروية الممهدة لتصاعد الهجرة نحو المناطق الحضرية، في حال غياب أية إجراءات حكومية واضحة لتعويض خسائر مربي الماشية الصغار.
