طلبت النيابة العامة لمحكمة الجنح في الجزائر يوم الخميس 20 مارس، السجن عشرة أعوام بحق الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال المسجون منذ منتصف نوفمبر بتهم عدة أبرزها “المساس بوحدة الوطن”.
وذكرت وسائل الإعلام أن وكيل الجمهورية لدى محكمة الجنح في الدار البيضاء (شرق العاصمة) طلب عقوبة 10 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها مليون دينار جزائري (نحو 7 آلاف يورو) بحق بوعلام صنصال، وذلك “بتهم المساس بوحدة الوطن، وإهانة هيئة نظامية، والقيام بممارسات من شأنها الإضرار بالاقتصاد الوطني، وحيازة فيديوهات ومنشورات تهدد الأمن والاستقرار الوطني” بحسب موقع صحيفة الشروق.
وينتظر أن يصدر الحكم في 27 آمارس.ووفقا لمحامي صنصال الفرنسي فرنسوا زيمراي، لم يسمح للكاتب بالاتصال بمحام للدفاع عنه وفق الأصول.وفي بروكسل، أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء الخميس عن أمله في “نتيجة سريعة” حتى يتمكن صنصال من “استعادة حريته”، مناشدا نظيره الجزائري عبد المجيد تبون التدخل لإطلاق سراح الكاتب الفرنسي-الجزائري.
وقال الرئيس الفرنسي للصحافيين بعد القمة الأوروبية إن “ما حدث خطير للغاية، لكن لدي ثقة في الرئيس تبون وبعد نظره ليعرف (..) أننا نتعامل مع كاتب عظيم هو مريض أيضا”.ورد ا على سؤال بشأن ما إذا كان قد ناقش هذه القضية مع تبون، قال ماكرون إنه “تم تبادل رسائل عدة”.وأضاف “أمنيتنا أن يتلقى بوعلام صنصال العلاج، وأن يطلق سراحه، وأن يذهب إلى حيث يشاء. وإذا أراد مغادرة الجزائر، فليغادرها”.
وتابع “آمل أن نجد حلا سريعا لهذا الوضع، فهو وضع إنساني (…)ومهم جدا للجزائر”.وأوضح بغدادي أن “صنصال وجه رسالة إلى قاضي التحقيق، هدفها سحب التوكيل من جميع محاميه، بمن فيهم زيمراي”، مشيرا إلى أن “صنصال كتب أنه يريد الدفاع عن نفسه بمفرده”.
وأوردت صحيفة الشروق أن المحققين عثروا في هاتف صنصال وحاسوبه على “محتوى و صف بالإساءة إلى المؤسسات الدستورية والمدنية والعسكرية للدولة الجزائرية”.وجرت المحاكمة صباح الخميس 20 مارس في ظروف “طبيعية وبدون أي إجراءات استثنائية” بحسب الصحيفة التي أكدت أن “المتهم الذي بدا في صحة جيدة” رفض الاستعانة بأي محام مفضلا الإجابة على أسئلة المحكمة بنفسه.
وأكد المصدر أنه “خلال استجوابه من قبل المحكمة، تمسك المتهم بإنكاره لأي نية للإساءة إلى الجزائر من خلال منشوراته، معتبرا أنها مجرد تعبير عن الرأي، كما يفعل أي مواطن جزائري” ومشيرا إلى “عدم إدراكه لما قد تحمله بعض عباراته من مساس بالمؤسسات الوطنية”.وكان قبض على بوعلام صنصال في مطار الجزائر في 16 نوفمبر، بعد استياء السلطات الجزائرية من تصريحات الكاتب لصحيفة “فرونتيير” الفرنسية المعروفة بقربها من اليمين المتطرف، والتي كرر فيها موقف المغرب القائل إن قسما من أراضي المملكة اقتطع في ظل الاستعمار الفرنسي وضم للجزائر، بحسب صحيفة “لوموند”.
