حصيلة الحوار الاجتماعي.. مكتسبات جديدة ترسم معالم المرحلة المقبلة

بواسطة الأربعاء 30 أبريل, 2025 - 12:13

ترسيخا لأهمية الحوار الاجتماعي الذي يستمد مرجعيته من التوجيهات الملكية ‏السديدة، وتفعيلا للميثاق الوطني لمأسسة الحوار الاجتماعي، بادرت الحكومة ‏إلى دعوة النقابات الأكثر تمثيلية والاتحاد العام لمقاولات المغرب والكونفدرالية ‏المغربية للفلاحة والتنمية القروية إلى سلسلة من الاجتماعات ضمن جولة أبريل ‏‏2025، ترأسها السيد رئيس الحكومة.‏

وقد شكلت هذه الاجتماعات مناسبة للوقوف على أبرز منجزات الحوار ‏الاجتماعي، وتتبع تنفيذ الالتزامات المتبادلة ورسم معالم المرحلة المقبلة، لا ‏سيما استكمال تنفيذ الاتفاقين الاجتماعين المبرمين مع الشركاء الاجتماعيين ‏والاقتصاديين، على التوالي، بتاريخ 30 أبريل 2022 و29 أبريل 2024. ‏

ويأتي انعقاد هذه الجولة في سياق يتسم بحصيلة غنية من المنجزات تحققت ‏بفضل تظافر جهود كافة الشركاء المعنيين وانخراطهم الإيجابي في تنزيل ‏مخرجات الاتفاقات الاجتماعية، وهو ما مكن من الرفع من الدخل وتحسين ‏القدرة الشرائية للشغيلة وتعزيز حمايتهم الاجتماعية.‏

فعلى مستوى القطاع العام، تم، في فاتح يوليوز من سنة 2024، صرف الدفعة ‏الأولى من الزيادة العامة في الأجور المحددة في مبلغ شهري بقيمة 1.000 درهم ‏صافية على مرحلتين، استفاد منها كل موظفي الإدارات العمومية والجماعات ‏الترابية والمؤسسات العمومية غير المستفيدين من مراجعة أجورهم من الزيادة ‏العامة في الأجور. وفي نفس الإطار، عملت الحكومة، بفضل الحوارات القطاعية ‏على تنفيذ مجموعة من الاجراءات مكنت من تحسين دخل الموظفين على غرار ‏قطاع التربية الوطنية، بتكلفة مالية إجمالية فاقت 17 مليار درهم، وموظفي ‏قطاع التعليم العالي بغلاف مالي قدره 2 مليار درهم، وموظفي قطاع الصحة ‏بتكلفة مالية تناهز ‏‎3,5‎‏ مليار درهم.‏

وستمكن هذه التدابير من الرفع من المتوسط الشهري الصافي للأجور في القطاع ‏العام إلى 10.100 درهم بحلول سنة 2026 بعدما كان يقدر ب 8.237 درهم ‏سنة 2021 والرفع من الحد الأدنى الصافي الشهري للأجور في القطاع العام الذي ‏انتقل، خلال الخمس سنوات الأخيرة، من 3.000 درهم إلى 4.500 ‏درهم أي بزيادة 50%،لتبلغ التكلفة الإجمالية لكافة هذه الإجراءاتما ‏مجموعه‎45,7‎‏ مليار درهم بحلول سنة 2026.‏

أما على مستوى القطاع الخاص، فقد تمت الزيادة في الحد الأدنى القانوني للأجر ‏في النشاطات غير الفلاحية (‏SMIG‏) بنسبة 15 %، حيث انتقل الأجر الصافي ‏الشهري من ‏‎2.638,05‎درهم إلى ‏‎3.046,77‎‏ درهم، أي بزيادة شهرية تقدر ب‎ ‎‎408,72‎‏ درهم. كما تمت الزيادة في الحد الأدنى القانوني للأجر في النشاطات ‏الفلاحية (‏SMAG‏) بنسبة 20 %، حيث انتقل الأجر الصافي الشهري من ‏‎1.859,79‎درهم إلى ‏‎2.255,27‎‏ درهم، أي بزيادة شهرية تقدر ب‎ 395,48‎‏ ‏درهم. ‏

وفي الشق المتعلق بالحماية الاجتماعية، سيستفيد المؤمن لهم غير المستوفين ‏ل 3240 يوم تأمين، لأول مرة، من معاش الشيخوخة، بفضل تخفيض شرط ‏الاستفادة من 3240 الى 1320 يوم اشتراك، وذلك بأثر رجعي يشمل المؤمن لهم ‏الذين أحيلوا على التقاعد بتاريخ 01 يناير 2023.كما سيتم تمكين المؤمن لهم ‏البالغين السن القانوني للإحالة على التقاعد والمتوفرين على أقل من 1320 يوم ‏اشتراك، أو ذوي حقوقهم في حالة الوفاة، من استرجاع حصة اشتراكات المشغل، ‏بالإضافة إلى حصة الاشتراكات الأجرية، كما كان معمولا به سابقا. ‏

كما تمت مراجعة نظام الضريبة على الدخل ابتداء من فاتح يناير 2025 بالنسبة ‏للشغيلة في القطاعين العام والخاص والتي بلغت 6 مليار درهم مكنت من ‏تحسين دخل مختلف الفئات بأكثر من 400 درهم‎.‎

وفي هذا الصدد واستجابة لمختلف المطالب التي تقدم بها الشركاء الاجتماعيون ‏والاقتصاديون، فقد جددت الحكومة عزمها مواصلة تنفيذ التزاماتها المضمنة في ‏الاتفاقات الاجتماعية وفتح النقاش بخصوص القضايا الراهنة. ‏

ولهذا الغرض، تلتزم الحكومة بمواصلة تحسين الدخل في القطاع العام بصرف ‏الدفعة الثانية من الزيادة العامة في الأجور والمقدرة قيمتها ب 500 درهم في ‏يوليوز 2025، وفي القطاع الخاص، بتفعيل الرفع من مبالغ الحد الأدنى القانوني ‏للأجر في النشاطات غير الفلاحية والفلاحية بنسبة 5‏‎%‎‏ لتدخل هذه الزيادة حيز ‏التنفيذ، على التوالي، في فاتح يناير وفاتح أبريل 2026، وكذا بالتوحيد التدريجي ‏للحد الأنى القانوني للأجر في أفق 2028، من خلال دراسة السبل الكفيلة ‏والاجراءات اللازمة لتنزيل هذا الالتزام.‏

وتفاعلا مع الملفات الفئوية، تم الاتفاق بين وزارة الداخلية والنقابات المعنية ‏على مواصلة النقاش بخصوص النظام الأساسي لموظفي الجماعات الترابية ‏بهدف إيجاد الحلول الملائمة للقضايا العالقة المرتبطة بهذا النظام الذي يخص ‏أزيد من 84.000 موظف، حيث من المنتظر أن يتم عقد اجتماع جديد بتاريخ ‏‏13 ماي 2025.‏

كما التزمت الحكومة بفتح النقاش حول مراجعة الأنظمة الأساسية لبعض ‏الهيئات (المهندسون، المتصرفون، التقنيون، مفتشو الشغل…) قصد تحسين ‏ظروف عمل هذه الهيات.‏

أما بخصوص تشريعات العمل لاسيما تلك المتعلقة بالمنظمات النقابية ‏وبتعديل مدونة الشغلفقد التزمت الحكومة، بإحداث لجان مختصة تضم في ‏عضويتها ممثلين عن جميع الفرقاء تعكف على إعداد صيغ توافقية لهذه ‏القوانين تستجيب لتطلعات الشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين.‏

كما تضمنت جولة أبريل 2025 للحوار الاجتماعي نقاشا مسؤولا بخصوص ‏إصلاح أنظمة التقاعد أسفر عن اتفاق الفرقاء الاجتماعيين والاقتصاديين على ‏إحداث لجنة وطنية لإصلاح أنظمة التقاعد تعمل على إقرار تصور توافقي ‏للإصلاح يأخذ بعين الاعتبار المبادئ الأساسية المتفق عليها في إطار الاتفاق ‏الاجتماعي لأبريل 2024.‏

ولأن ترسيخ مأسسة الحوار الاجتماعي يمر عبر انتظامية الحوار القطاعي، فإن ‏كافة القطاعات الحكومية مطالبة بمواصلة الحوار مع الفرقاء الاجتماعيين ‏والاقتصاديين في أفق إيجاد حلول فعالة وممكنة للقضايا المطروحة تستجيب ‏لتطلعات الشغيلة. وسيتم إصدار منشور للسيد رئيس الحكومة في هذا الشأن ‏يعمم على القطاعات المعنية،كما سيعمل السيد رئيس الحكومة على تتبع نتائج ‏هذه الحوارات القطاعية. ‏

آخر الأخبار

جلالة الملك يؤكد حرصه على تعزيز علاقات التعاون مع الهند
بعث جلالة الملك محمد السادس برقية تهنئة إلى دروبادي مورمو، رئيسة جمهورية الهند، وذلك بمناسبة ذكرى عيد استقلال بلادها. وأعرب جلالة الملك، في هذه البرقية، باسم جلالته الخاص وباسم الشعب المغربي، عن أحر التهاني مشفوعة بأطيب المتمنيات، للسيدة دروبادي مورمو بموفور الصحة والسعادة، وللشعب الهندي باطراد التقدم والازدهار. ومما جاء في برقية جلالة الملك “لا […]
وزير الداخلية الاسباني ينفي وجود عناصر متطرفة بين المهاجرين ويشيد بالتنسيق الأمني مع المغرب
تسببت موجة تدفق المهاجرين غير النظاميين التي عرفتها سبتة المحتلة خلال الأيام الماضية، في تغذية المخاوف الأمنية ، وذلك تزامنا مع ارتفاع نبرة خطاب اليمين المتطرف الذي وجد في هذه الأحداث فرصة مواتية لتجديد انتقاده لسياسة الهجرة، وتصوير المهاجرين كغزاة وعامل تهديد للأمن القومي والهوية الاسبانية، مع الترويج لوجود متطرفين بين المهاجرين. وفي رده على […]
إيداع "سكينة كلامور" السجن ومتابعتها بتهمة الإخلال العلني بالحياء
المحكمة الابتدائية بمراكش