لم يزد القرار العاملي الصادر عن عامل تطوان، إلا في تأكيد محنة الباحثين عن الأدوية خلال الفترة الليلية، بسبب قلة صيدليات الحراسة الليلية، وهو ما كان معمول به أصلا، وجاء القرار فقط، ليلزم بعض الصيدليات، التي كانت تشتغل بنظام سابق، بالإغلاق خلال الفترة الليلية.
القرار العاملي، الذي جاء في ديباجته أنه ينسجم مع مطالب هيئة الصيادلة، يبدو أنه لا ينسجم مع مطالب المواطنين أهالي المدينة، الذين احتجوا غير ما مرة على نظام الحراسة الليلية للصيدليات، في ظل اتساع المدينة وتزايد عدد أحيائها وتباعدهم عن بعضهم.
ويجد الكثير من المواطنين، سواء ممن يعانون من أمراضا مزمنة، أو من تحل بهم حالات عارضة، وكذلك من يتوجهون للمستشفى أو لإحدى المصحات، يجدون أنفسهم في ورطة وفي مشكل حقيقي، لحظة التوجه لاقتناء الدواء، إذ أن توزيع الصيدليات في الحراسة الليلية يثير الاستغراب، ويبين الرغبة في الربح أكثر من مساعدة المرضى.
في بعض الأحيان، يضطر الراغب في اقتناء دواء التنقل لعدة كلمترات، بطبيعة الحال على متن سيارة أجرة في الغالب، وبذلك تصبح تكلفة الدواء مضاعفة أضعافا كثيرة، بل ان هناك من يريد اقتناء شوكة بدرهمين، فيضطر لخسارة 100 درهم للتنقل حينما تكون صيدليات الحراسة بعيدة.
وكان عدد من المواطنين قد علقوا في مناسبات مختلفة على الاكتفاء بصيدليتين ليليتين فقط بكامل المدينة، إذ أن القاطن كمثال بحي الصومال، يجد صيدلية الحراسة الأقرب له بالمدينة العتيقة، أو في حي لا يمكنه الوصول إليه حتى نهارا، فما بال ان يصله ليلا..
فئة أخرى من المواطنين، خاصة ممن لهم سياراتهم، لا يكلفون أنفسهم عناء البحث عن صيدلية الحراسة الليلية، خاصة ممن يتواجدون بأحياء منطقة المنظري، إذ يتوجهون مباشرة لمرتيل، حيث الصيدليات متوفرة على مدار 24 ساعة.
وانتقد عدد من المواطنين القرار العاملي، القاضي بمزيد من الصعوبات في الوصول للعلاج والأدوية، فهي محنة تنضاف لغلاء اثمنة الدواء وغيرها من الأمور المرتبطة بالعلاج بصفة عامة.
