قيادة الجزائرية، تحقد… و”سيارة” المغرب تتقدم.

بواسطة الجمعة 26 مايو, 2023 - 10:24

القيادة العسكرية الجزائرية أدْمَنت اللّعب بمُنازعتها الحق المغربي في صحرائه… لحوالي نصف قرن. وهي أصلا تعرف أن لا وُجود لشعب صحراوي… يوجد فقط مغاربة صحراويون، وأغلبيتهم يعيشون في الأقاليم الصحراوية، ويُدافعون عن مغربيتها… وهي مَن حولت حركة صحراوية مغربية نشأت لتحرير الأقاليم الصحراوية المغربية من الاستعمار الإسباني، حوَّلتها إلى “حركة انفصالية”، فقط للمُشاغبة ضِدّ الدولة المغربية… ولم تفعل، قُرابة هذه العقود من المنازعة في الحق الوحدوي الوطني المغربي، سوى أنها “تلعب” بفزَّاعة المغرب، مُبرِّرًا لاسْتِدامة هيْمَنتها على حكم الجزائر… أما قذائف شعاراتها “الثورية” فلم تكن لديْها سوى شُهب ألعاب… وها هي اليوم، وأمام نفاذ ذخيرتها الديبلوماسية في حربها ضد المغرب وارْتِطامها بصلابة قِلاع الحق الوطني المغربي… وقد انْصرفت عنها مؤسسات المجتمع الدولي ونَأَت بنفسها عنها القوى الدولية الوازنة… ها هي تلجأ إلى لُعبة كُرة القدم مَطيّة للعبة عدائها للمغرب ولألاعيبها ولتلاعُباتها… وقد هالتْها الانْتصارات، الفِعلية، للمغرب في كرة القدم، ومنها التي تحقّقت في ملاعب الجزائر وضد فِرقِها، وطبْعا تلك التي بِها انتزع المغرب مكانة عالمية مرموقة… وهي المُتوافقة والمُتّسقة مع اقْتِعاده موقع الاحترام والاعتبار عالميا، سياسيا، اقتصاديا ومُمْكنات اجتماعية وثقافية تصبُّ في محركات السلم والتقدم في العالم… “السادة” في الجزائر صحوا على اجتهاد دعائي، كَسيح، بتأليف فريق كرة القدم في مخيمات تندوف… كَسيح، لأن ذلك الفريق لن يتجاوز مَفْعوله إعلام الإدارة السياسية العسكرية الجزائرية… بحيث إن من يَلفُظه هو المجتمع الرياضي الجزائري نفسه… وهو ما حدث مع أول مقابلة له مع مولودية الجزائر…والتي أغضبت نجوم الفريق الجزائري معبِّرين عن امتعاضهم من التوظيف المُهين لفريقهم في “لُعبة” سياسية عدائية ولا رياضية… كما عبّر عن ذلك النجم التاريخي للفريق، السيد بن شيخ في تعاليق له حول ذلك “الاستعراض” الدِّعائي، والذي انتهى بهزيمة فريق “تندوف” بستة أهداف لواحدة… وتلك الإصابة الوحيدة ستوليها جريدة “الشروق”، المتشرِّبة بحِقد القيادة العسكرية الجزائرية…المتخصص في “الاحْتِقاد” ضد المغرب، وهذه الأيام في المجال الرياضي، سيكتب منتشيا بتلك الإصابة اليتيمة “بأنها تذكر بالهدف العالمي لبلايلي ضد المغرب” وطبعا الرابط الوحيد بين الحالتين والمحرِّك لذاكرة “القَلَمَنْجي” في الصحيفة، هو الحقد… بل إن الفيديو المُصاحب للمقال، سيركب داخله، دبَّابة وهي تُطْلِق قَذائفها… مُطالعاتي المحدودة والمتفرقة في علم النفس المرضي، تسمح لي بأن أرى في تلك الكتابة الحاقدة، شُبهات هَلْوَسَة، تمثُّلات واسْتِعاضة مَرضية، مردُّها إلى أن المغرب ساكن ما بين “الأنا” العُليا والسُّفلى لتلك الجريدة،وللموجِّهين لها في القيادة الجزائرية… وحَقْن الرياضة بالحقد ضد المغرب، هو اختصاص لتلك القيادة، ضمن هَوَسِها العام بالتفوُّق المغربي… ويتأجَّج أكثر ويَغْلي داخلها أكثر مع ما حققه المغرب من قفزات ومُنجزات التفوُّق في المجال الرياضي… وأُصيبَت بالسُّعار وهي “تُنَقِّبُ” عن أيّ جُزئية فيها ما يُمكن عَصْرُه ليَتَقَطَّر منه نوع من “التَّفَوُّق” الجزائري… قد تكون مُراوغة ذكية من لاعب جزائري للاعب مغربي، أو هدف جميل للاعب جزائري موهوب في شباك مغربي… وحتى مشاركة، ولو محدودة، للاعب جزائري في مقابلة أوروبية، من موقع البديل ولدقائق، تقدَّم على أنها تفوُّق جزائري وبراعة “دولية” في كرة القدم… وفي خَلْفِية تلك الإشادة، “مُزَاحَمَة” الحضور النّوعي للمغرب في المشاركات القويةللاعبين المغاربة، الأساسية والمبدعة في بطولات أوروبية، ذات صيت عالمي…

كل تلك السّخافات، هي على طِراز مَهازل مُحاولات “نَهْبِ” المُقَّوِّمات الحضارية للمغرب، و”جَزْرَأَتِها”، تعسُّفا، جِهارًا وبالْفَم المَلْيان بالحقد… من نوع محاولة “نَشْل” علامات من المكونات الحضارية المغربية، مثل الملحون، القفطان، الزلّيج…. وغيرها من موقِدات الحقد ضد المغرب و”جنون” مواجهة تفوُّقه… والمغرب أمام كل ذلك… غير مُنشغل بالتفوق على أحد، ولا يكْترثُ “بغِيرَة” أحد ولا بحقده…

المغرب مُهْتم بتفوقه على نفسه… بتفوقه في إنجاز وتطوير مشروعه التنموي والتحديثي… مشروع حكم الملك محمد السادس… مشروعٌ بِحسٍّ تاريخي وبنَفَس وطني ومواطن… وانشغاله بذلك، لا يُمكنه من التفاعل مع “صِبْيانيات” قيادة عسكرية لبلد تسْتبطن شُعور “الحَقَرَةِ”، لعقود، وتولِّده، فيها وفي إدارتها للبلد، تُخفي به، انْهماكها في نَهْبِ البلد، وتتحصَّن به “قيادة الضرورة”للْبَلد… على مدى ثلاثة وعشرين سنة، والمشروع التنموي التحديثي للمغرب، بقيادة الملك محمد السادس، يسْري في أوصال، مرافق، ثنايا الوطن المغربي… مشروع بأذرُع وروافع مُتنوعة ومتضامنة ومتفاعلة… ينمو، يتدرّج، يَتَرَعْرَع ويَترسَّخ… وهو مُمْتلك لإرادة قوية في التقدُّم، ومُسلَّح بالآليات التدبيرية والديمقراطية… وبالحس الوطني لتطوير المشروع ولتنقيحه من شوائب الممارسة ولتقويم مساراته ولمقاومة نَزَعَات الارْتِداد به… لأنه مشروع لتقدم شعب حي…وقيادته هي من تحرص على تغذيته بالعمل وبالنقد معا… وها قد بدأت شجرات ذلك العمل التاريخي، تولد ثَمراتها، وهي تتكامل وتتفاعل في الإسناد وفي الخصوبة…

التوجه نحو تقوية النسيج الصناعي، وتجويد مُمْكنات بيْئَتِه… أدى اليوم إلى إنتاج أول سيارة مغربية الصُّنع، وبالكامل… إنها عنوان على تحوُّل نوعي، بأبعاد اقتصادية، سياسية واجتماعية، من خلال متانة الرافعة الصناعية… قادت إليه سياسة متكاملة، مُتأنّية من تطورات هامة في الموانئ، “الميناء المتوسطي يحتل اليوم المرتبة الرابعة عالميا”، في الطرق، في سِكّة الحديد، “عبْر البُراق وتثْنِية السِّكك” في التكوين المهني، في جاذبية الاستثمار… في التطوُّر النوعي للحكامة الأمنية، في تقوية فعالية الديبلوماسية المغربية، في تطوير استقلالية القضاء، في تحسين وتجويد الترسانة القانونية لحكامة الدولة، لأساسها الدستوري، وفي بنياتها المركزية والجهوية والمحلية، وفي تعميق التملُّك المجتمعي لثقافة حقوق الإنسان… في التحولات الجوهرية للرّوافع الاجتماعية والثقافية للمجتمع… من خلال التقدم في مدونة الأسرة، وفتحها على المراجعة لمواكبة التحولات المجتمعية… التنزيل المتواصل للثقافة واللغة الأمازيغيتين، تكريسا لحق امتلاك الشعب المغربي لكامل مقومات وجوده وحضارته… التحوُّلات الجذرية للممارسة الإعلامية، والتي فتحت فضاءات واسعة وجديدة ونوعية للتعبير… من أجل المغاربة… وفي حالات يقتحمها ويرتاح فيها غير المغاربة… أو بعض المغاربة المتضايقين من مغربيتهم…

إنها سيارة منتوج “صنع في المغرب”… ولكنها تَخْتْزِل، تُعبِّر عن، وهي واحدة من، إنتاجات المشروع الإصلاحي، التنموي والتحديثي الذي وضع للمغرب ولكي يصنع مغربا آخر، جديدا ونوعيا… بتفاعل تبصر وعزم الملك والشعب والتحام إرادتيهما…

لدى الجار الشّرقي للمغرب، للأسف، تَتَباهى القيادة العسكرية له، بالرَّصيد المالي الهائل الذي يتوفر للبلاد من تحت الأرض، ويجعلُها غنية بالطاقة الأحفورية… ولكنها لن تستطيع الفخر بانجازات لها، لصالح شعبها، فوق الأرض… الخصاصات التنموية صارخة ومؤلمة للشعب الجزائري… وقيادته منشغلة، بتَبْذير المال العام في عمليات دعائية، باهتة ومَتَصَابية، ضد المغرب، من نوع شراء خدمات مأجوري معارضة ضد المغرب، أو التّدليس على الخارجية الايطالية، أو إغراء مُنْتحل صفة قيادي فلسطيني للتجذيف ضد المغرب في مخيّم تندوف… أو تكوين فريق كرة القدم من هناك لكي يحمِّله إعلامها حقدها ضد المغرب… والفريق لن تتمكن من توظيفه بأكثر من ذلك… وبذلك لن ينفعها حتما…

2

آخر الأخبار

الأسود يستهلون المونديال بتعادل ثمين ضد البرازيل
استهل المنتخب الوطني لكرة القدم مشواره في كأس العالم بتحقيق تعادل مستحق وثمين أمام نظيره البرازيلي، برسم الجولة الأولى عن المجموعة الثالثة من النهائيات التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا. ​وبدأ المنتخب المغربي المباراة بقوة ونجح في مباغتة “السيلساو” بافتتاح التسجيل عند الدقيقة 21 عبر إسماعيل الصيباري، بعد تمريرة حاسمة من إبراهيم دياز. ​ولم […]
تشكيلة الأسود لمواجهة المنتخب البرازيلي
كشف الناخب الوطني محمد وهبي عن تشكيلة الأسود، التي ستواجه المنتخب البرازيلي، بعد قليل بملعب ميتلايف بنيوجيرسي، برسم الجولة الأولى عن المجموعة الثالثة من دور المجموعات لنهائيات كأس العالم، التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا. وقرر وهبي الاعتماد على كل من ياسين بونو وأشرف حكيمي وشادي رياض وعيسى ديوب ونصير مزراوي ونايل العيناوي وأيوب […]
حين تتمسح الطهرانية في ثوب العدوانية.. من يسيء للمرأة يفضح خطابه قبل ضحيته
الخرجة المسيئة التي استهدفت فنانة مغربية من المفروض أن لا تُقرأ باعتبارها مجرد زلة فردية أو تدوينة عابرة على مواقع التواصل الاجتماعي. القضية أعمق من ذلك بكثير. نحن لسنا أمام رأي مختلف أو نقد فني أو موقف سياسي، بل أمام خطاب يكشف خلفية فكرية وأخلاقية تبيح الانتقاص من النساء وتحول أجسادهن إلى مادة للسخرية والتجريح. […]