قال وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن وجود مكتب إقليمي إفريقي لمؤتمر لاهاي في المغرب، يعد رافعة أساسية لتعزيز التعاون القانوني والقضائي العابر للحدود بين الدول الإفريقة، وتسهيل التنسيق بين سلطاتها المركزية، والمساهمة في بناء القدرات الإفريقية في مجالات اشتغال المؤتمر.
وأضاف وهبي خلال كلمة له بالملتقى الأول لسفراء الدول الإفريقية، المنعقد الثلاثاء 03 يونيو بالرباط، في إطار الاستعدادات الجارية لانطلاق عمل المكتب الإقليمي الإفريقي لمؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص بالمغرب، من أجل دعم القدرات القانونية في القارة، أن إحداث المكتب بالمملكة يجسد مشهدا من مشاهد الريادة الحقيقية لإفريقيا في مجال يطبعه التعقيد، مضيفا أن خطوة المغرب تعكس الالتزامات التي يسعى من خلالها إلى تقاسم تجربته في هذا المجال مع دول القارة، وفق مقاربات تقوم على التعاون المشترك، والفهم العميق للتحديات التي أصبح يفرضها تشابك العلاقات والروابط القانونية للأفراد والشركات، على المستوى القاري والدولي.
وأكد وهبي أن المغرب تحت القيادة المتبصرة الملكية، كثف جهوده لضمان انخراط فعال في الدينامية الدولية التي تهدف إلى مأسسة التعاون القانوني والقضائي، ما يعكس رغبة فعلية في مواجهة التحديات العابرة للحدود، وتكريس مبادئ الأمن القانوني، بما يساهم في استقرار المعاملات وتنمية المبادلات وتشجيع الاستثمارات وخلق مناخ آمن للأعمال.
تجدر الإشارة أن اللقاء يأتي في سياق تقديم رؤية شاملة حول مهام المكتب وأهدافه الاستراتيجية التي تصب في صالح القارة عبر تعزيز التعاون القانوني العابر للحدود في المادة المدنية والتجارية، ودعم إنخراط الدول الإفريقية في منظومة اتفاقيات مؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص.
