الوصفة بسيطة لكنها ناجعة، والنجاح كان مرة أخرى في الموعد.
نقل طاليس وفدوى الطالب نجاح سلسلة “صلاح وفاتي” من الويب إلى التلفزيون، ومنحا قناة “الأولى” مالم تستطع تحقيقه منذ سنوات وسنوات من تلفزيون رمضان: الريادة على القناة الثانية في فترة البرايم تايم الرمضاني، وفي أي مجال؟؟؟
في مجال الكوميديا المغربية، الصعب، الشاق، المعقد، الذي لايضحك أحدا في شهر الصيام، والذي ينال أكبر قدر من الانتقادات كل عام.
سر الخلطة الناجحة سهل للغاية: هذه السلسلة لاقت إقبالا كبيرا حين بث حلقات منها على اليوتوب. لماذالايتم استيرادها إلى التلفزيون، واستغلال نجاحها هذا من أجل مزاحمة القناة الثانية “دوزيم”، فيما تعتبره مجالها الخاص بها والمصون والحصري كل رمضان: مجال الإضحاك التلفزيوني عقب الإفطار؟؟؟
الفكرة اختمرت حين استطاع طاليس رفقة المنتج والإعلامي المعروف ادريس شحتان أن يخلقا الحدث السينمائي الجماهيري في وقت سابق من خلال فيلم “الإخوان”.
نجاح سينمائي لافت للانتباه جعلهما يفكران في نجاح تلفزيوني مماثل، وبالفعل استطاعا من خلال (استيراد) “صلاح وفاتي” من الويب إلى الشاشة الصغيرة أن يحققا ماعجز عنه الكثيرون.
حقق العمل الذي أنتجه الإعلامي ادريس شحتان نجاحا كبيرا في شهر رمضان الحالي، تجسد فيما أعلن عنه بلاغ أول ثم ثان صادر عن الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية أكدا معا أن الأولى حققت نسب مشاهدة“استثنائية خلال النصف الأول من شهر رمضان حيث ارتفعت النسبة إلى 45,4 في المائة في اليوم، مقارنةمع نفس الفترة من السنة الماضية حسب بلاغ للشركة.
وأوضح البلاغ أن السلسة الكوميدية “صلاح وفاتي” جاءت في مقدمة ترتيب كل البرامج التلفزيونية المغربية في كل القنوات دون استثناء ، حيث تابعها أزيد من 6 ملايين مشاهد، وهو رقم يؤكد رقم ال 5 مليون مشاهدالتي تابعت نفس السلسلة في الأسبوع الأول من رمضان، مع ارتفاع ملحوظ في النسبة خلال الأسبوع الثالث سيؤكده بلاغ لاحق.
أكثر من هذا، وحتى نقاد التلفزيون ومتتبعوه، والذين يعرفون بحدة انتقاداتهم للمنتوج المقدم في شهررمضان، والذين كانوا ينتظرون منتوج “صلاح وفاتي” (فالدورة) مثلما نقول في دارجنا لأجل انتقاده والنيل منه، والتحامل على منتجه، وجدوا أنفسهم إما ملزمين بالاعتراف أنه جيد ومقبول، ووصل إلى جمهوره ويحقق حدا محترما جدا من الضحك والابتسام، أي أنه ناجح، وإما لجأ بعضهم إلى الصمت لأنه لم يجد مايقول وهو لايستطيع أن يشكر هذا المنتوج ولا أن ينوه به لاعتبارات لاتخفى على حصيف.
باختصار شحتان قاد بمعية عبد العالي المهر وفدوى طالب وكريمة أولحوس ومحمد أمين الأحمر وبقية طاقم”صلاح وفاتي” انقلابا حقيقيا في كوميديا رمضان على القناة الثانية جعل القناة الأولى تتذوق لأول مرة طعم النجاح في هذه الفترة التلفزيونية وفي هذا الصنف التلفزيوني بالتحديد.
هل ستقف المغامرة بهذا الفريق هنا؟ أم تراها تمتد إلى مغامرات أخرى في عالم السينما والتلفزيون بكل أجناسه المختلفة؟
ذلك ماستجيب عنه لاحقا كثير التطورات.
