قدمت أسماء عبد الهادي، منسقة برنامج الهجرة واللجوء بمركز المساعدة القانونية والإدارية للمهاجرين واللاجئين في الدار البيضاء، شرحاً مفصّلاً حول ظاهرة انتشار الخطاب العنصري عبر مواقع التواصل الاجتماعي واستهداف المهاجرين من أصول إفريقية.
وأكدت عبد الهادي في لقاء مع موقع “أحداث أنفو”، أن هذه الرسائل التحريضية ليست محلية بل مصدرها شبكات خارجية تهدف إلى زعزعة الاستقرار في المغرب.
وأوضحت أن المغرب كمجتمع ومؤسسات معروف تاريخياً بتقبله للآخر واحترام التعدد الثقافي والديني، وأنه يرفض هذه الخطابات التي تزرع الكراهية وتجعل من المهاجرين هدفاً للتشويه.
وفي سياق متصل نوهت إلى أن بعض المغاربة قد يروجون مثل هذه الرسائل عن جهل أو عدم وعي بمصدرها الجغرافي وأهدافها.
وأضافت أنه على الرغم من الانتشار النسبي لهذه الخطابات على المنصات الاجتماعية مثل تويتر وفايسبوك، إلا أنه حتى الآن لم تُسجّل حالات عنف فعلية ضد المهاجرين.
وشددت على أن هذه الرسائل تركت أثراً نفسياً واضحا على المهاجرين حيث يشعرون بالخوف والحرص على تجنب الخروج ليلاً والتصرف بحذر في أنشطتهم اليومية.
ودعت أسماء عبد الهادي المجتمع المدني والمؤسسات الوطنية إلى لعب دور فعال في مواجهة هذه الحملات، عبر توعية المهاجرين وجمعياتهم، وتقديم الدعم القانوني والنفسي لمن يتعرض لها، بالإضافة إلى التحقق من الشكاوى ومتابعتها بشكل جدي. ويشار إلى أن هذه الجهود حسب المتحدثة، تبقى ضرورية لحماية المغرب من الفتن والتمزقات التي تريد جهات أجنبية إحداثها عبر بث رسائل التحريض وزرع الفجوة بين المواطنين المغاربة والمهاجرين.
