منذ توليه العرش في 23 يوليوز 1999، بعد وفاة والده الملك الحسن الثاني، رسم الملك محمد السادس، رؤيته الخاصة تجاه إفريقيا ترتكز على تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في القارة السمراء، من خلال مبادرات ضخمة وشاملة تهدف إلى تحقيق تكامل إقليمي وتنمية مستدامة عبر مشاريع استراتيجية كبرى.
في هذا الإطار، وبالعودة للخطب الملكية، ومنها خطابه بمناسبة العودة إلى الاتحاد الإفريقي سنة 2017، شدد الملك محمد السادس على أهمية بناء “إفريقيا جديدة” قادرة على تحويل التحديات إلى فرص للنمو والاستقرار، حيث أطلق عدة مشاريع كبرى لتحقيق هذا المبتغى.
وفي معرض تصريحه لموقع “أحداث أنفو”، أكد عبد المالك الكتاني، السفير المغربي السابق بالكوت ديفوار، أنه بفضل هذه الرؤية الاستراتيجية الملكية، اكتسبت بلادنا مستوى من التعاون مع الدول الشقيقة جنوب الصحراء لم يسبق له مثيل في التاريخ.
**media[58451]**
وأضاف أن المغرب نفذ مشاريع عديدة خلال فترة توليه منصب السفير بالكوت ديفوار، وهو “البلد الذي يعرفه جيدًا” على حد تعبيره.
ومن ضمن المشاريع الكبرى التي أقامها المغرب بهذا البلد الإفريقي، قال الكتاني:
“أود أن أذكر في المقام الأول مسجد محمد السادس العريق، الذي سيبقى عبر التاريخ منارةً للعلم والثقافة الإسلامية، ورمزًا للصداقة والأخوة بين البلدين الشقيقين” وكذا “مشروع إعادة تأهيل خليج كوكودي، ومركز محمد السادس للتدريب متعدد التخصصات، ومهبطي لوكودجورو وغراند لاهو، فضلًا عن مركز تدريب طب الطوارئ في مستشفى يوبوغون الجامعي”.
والسياق ذاته، افاد الكتاني أن القطاع الخاص التزم بالتوجيهات السامية لجلالة الملك، أيده الله، بالاستثمار في قطاعات استراتيجية كالبنوك والعقارات والخدمات والصناعة.
وشدد الدبلوماسي المغربي، على أن المغرب يدعم كوت ديفوار في مسيرتها التنموية منذ أكثر من اثنتي عشرة سنة، مبرزا أنه:” لا يسعنا إلا أن نشيد بالنتائج المحققة، التي جسّدت الرؤية الملكية على أرض الواقع، بما يعود بالنفع على بلدينا وشعبينا
