الشامي: بلادَنا تَخْتَزِنُ مؤهلاتٍ جيولوجية هامة وقطاعٍ مَنْجَمي قادرٍ على الصمود

بواسطة الأربعاء 29 مارس, 2023 - 17:53
Ahdath.info

أكد أحمد رضى شامي، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أن بلادَنا تَخْتَزِنُ مؤهلاتٍ وإِمْكَانَاتْجيولوجية هامة، ووقطاعٍ مَنْجَمي قادرٍ على الصمود كما يُساهم في الصادرات الوطنية بنسبة 26 في المائة منحيث القيمة، وفي الناتج الداخلي الإجمالي بحوالي 10 في المائة (وتتسم هذه المساهمة بتركيز قوي علىالفوسفاط)، فضلاً عن توفير حوالي 49.500 فُرصة شغل مباشر.

الشامي الذي كان يتحدث خلال اللقاء التواصلي لتقديم مخرجات رأي المجلس حول موضوع: “المعادنالاستراتيجية والحَرِجَة: قطاعٌ في خِدمةِ السيّادة الصّناعية للمغرب”، سجل وجود جُمْلَةً من الإكراهات التي تعيقُتطويرْ منظومة المعادن الاستراتيجية والحرجة، خاصةً فيما يتعلق بالتوريد والتثمين، في مقدمتها وجودُ نموذجيعتمدُ على تصدير المواد الخام المُرَكَّز (باستثناء الفوسفاط والكوبالت أساساً)، مع ضُعْفِ الروابط البَعْدية معقطاع الصناعة، بالإضافة إلى الارتهان القوي بالواردات بالنسبة لمعظم المعادن الحرجة، وكذا التركيز الجغرافي لمُوَرِّدِي المعادن الحَرجة، ولاسيما من البلدان التي تعرفُ تَقَلُّبَاتٍ سياسية وجيو-استراتيجية، و ضعف حصة إعادةتدوير وتثمين النفايات المَعْدِنية والصناعية.

وفضلا عن ذلك، سجل الشامي هناك إكراهاتٌ أخرى ذاتُ صِبْغَة عَرَضَانية (transversale) لَهَا تداعياتٌ علىمنظومة المعادن الاستراتيجية والحرجة، من قبيل محدوديةُ حَجْمِ مناجم مختلف المعادن، باستثناء الفوسفاط، وغيابُ تحفيزات جبائية خاصة بالأنشطة المَنْجَمية، وكذا بُطْءُ وتعقيد المساطر المتعلقة بتدبير المَخْزُون المَعْدِني،إضافة إلى الصعوباتُ المرتبطة بالولوج إلى التمويل الملائم، لا سيما بالنسبة للمقاولات المَنْجَمية الصغيرة(juniors).

وانطلاقاً من هذا التشخيص، اقترح المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لائحةً أولية ذات طبيعة استكشافيةتضم 24 مَعْدِناً استراتيجيا وحَرِجاً بالنسبة للمغرب، وهي اللائحة التي جرى إعدادُها ارتكازاً على منهجيةٍ تتلاءممع السياق الوطني، والإِمْكَانَات المَنْجَمية، وتَأْخُذُ بعين الاعتبار التوجهات والخيارات القطاعية المستقبلية لبلادنا،لاسيما في إطار النموذج التنموي الجديد.

كما اقترح المجلس جملةً من التوصيات، التي مِنْ شأنِها المساهمةُ في رفع خمسة تحديات كبرى بقطاع المعادن،مسْتَحْضرا الطموحات الوطنية المُعْلَنَةْ في مجالات الانتقال الطاقي والتصنيع والرقمنة، وغيرها من الأوراشالاستراتيجية للِتَّحَوُّلْ نَحْوَ النموذج التنموي الجديد. وتَهُمُّ هذه التحديات تشجيع الاستثمار في الاستكشافالمنجمي، وتأمين وتنويع مصادر توريد المعادن الاستراتيجية والحرجة، وإنشاء مَخْزُونٌ وطني للأمن المَعْدِني، بِمَايُلبِّي حاجيات التنمية والسيادة؛ بالإضافة إلى تعزيز عملية التثمين الوطني لهذه المعادن من خلال مَأْسَسَةالالتقائية مع الفاعلين في قطاع الصناعة، مع وضع آليات تمويلية وتحفيزات ضريبية ملائمة، من أجل ضمانتموقعٍ أفضلْ لبلادنا في سلاسل القيمة العالمية المرتبطة بها، وكذا تشجيع البحث والتطوير والأنشطة الصناعية في مجال إعادة تدوير المعادن، والبحث عن بدائل للمعادن الحرجة، ولا سيما من خلال تصنيع الموادالمُبْتَكَرَة(matériaux innovants)؛ فضلا عن العمل- بالمُوَازَاةْ مع ذلك- على احترامِ المسؤوليات الاجتماعية والبيئية، وإشراكِ الساكنة في مشاريع الاستغلال المنجمي.

آخر الأخبار

المغرب يندد بتوظيف  المضائق والممرات البحرية الدولية كأداة للضغط 
أكد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى منظمة الأمم المتحدة، عمر هلال، اليوم الإثنين 27 أبريل، أن المغرب يندد بتوظيف المضائق والممرات البحرية الدولية كأداة للضغط، وذلك خلال النقاش المفتوح رفيع المستوى المخصص للأمن البحري، المنعقد بنيويورك. وفي مداخلته أمام أعضاء مجلس الأمن، خلال الجلسة التي ترأسها وزير الخارجية البحريني، عبد اللطيف بن راشد الزياني، الذي […]
كيفاش صلاة جماعة صغيرة من اليهود في باب دكالة في مراكش رجعات نقطة انطلاق "استعمار" المغرب؟
أكتاف النساء.. آخر ملاذ للمفلسين سياسيا وأخلاقيا!
في الوقت الذي ينتظر فيه المغاربة نقاشات حقيقية حول التنمية والبدائل الاقتصادية استعدادا للانتخابات التشريعية القادمة، وبينما يتطلع المجتمع الى مشاهدة انتاجات إعلامية تواكب قضايا الساعة، طفت على السطح ظاهرة مقززة تعكس “الارتباك” و”الإفلاس الأخلاقي” لبعض الوجوه التي لفظها المغاربة، بعد أن لجأت الى “الركوب على أكتاف النساء”، وتحويل معاناة المرأة وقضاياها إلى “قشة غريق” […]