AHDATH.INFO
أكد المهدي بنسعيد وزير الثقافة والشباب والتواصل ؛ أن أهم ما يستأثر باهتمامه هو البحث عن حلول لإشكالية الشباب المتعقلة بالتشغيل ؛ والإجابة عن سؤال ” كيف يمكن أن نوفر الشغل للشباب داخل هذا القطاع ؟”.
وقال الوزير في لقاء مفتوح نظمته مؤسسة الفقيه التطواني للعلم والأدب بسلا أمس الإثنين، أنه بالإضافة للإختصاصات التقليدية لدور الشباب؛ لابد من استغلالها بشكل جديد بهدف لتوفير الشغل للشباب .
وسجل بنسعيد ؛ أنه تم افتتاح أكثر من 100 دار شباب كانت مغلقة ؛ وتخطط الوزارة بشراكة مع المجالس الجهوية و الاتحاد العام للمقاولات بالمغرب؛ لبرمحة تكوينات حسب حاجيات الجهات تهم التنشيط الثقافي والرياضي ؛ لإدماج الشباب في سوق الشغل من خلال قطاعات الثقافة والشباب والرياضة والتواصل..
وتوقف الوزير على مشاريع كبرى تشتغل عليها الوزارة؛ أهمها مشروع “صناعة الألعاب الإكترونية” الذي يعد بخلق مهن جديدة ؛ ترتبط أيضا بالذكاء الإصطناعي ؛ و تستدعي تكوينات في مجالات الثقافة الموسيقى و الثراث وغيرها..
وسيكون أول مركز لصناعة الألعاب الإلكترونية بالرباط من خلال استقطاب شركات كبرى ذات الاختصاص في هذا المجال؛ في أفق تعميم هذه التجربة على الدار البيضاء والداخلة ومدن أخرى …
وسجل الوزير أن قطاع التواصل يعرف بدوره نقاشا حيا وتشاورا حول قانون الصحافة و النشر وقانون المجلس الوطني للصحافة في أفق طرحهما على مجلسي النواب والمستشارين.
كما يتمثل التحدي في هذا القطاع في توفير الدعم والإمكانيات للصحفيين والمؤسسات الصحفية للإشتغال بشكل ميسر وإبداعي .
حيث أكد بنسعيد أن وزارته وفرت حاليا 50 مليون درهم وسيرتفع هذا الملبغ إلى 200 مليون درهم بشروط منها تحسين أجور الصحافيين والإستثمار في التكوين المستمر خصوصا في اللغات العربية و الأجنبية ؛ بما لا يمس حرية الصحافة بل يغنيها ويجعل لها إشعاعا داخليا وخارجيا؛ وبما يهدف أيضا لتحسين صورة البلاد في ظل التطورات التي يعرفها العالم وللوقوف أمام الكم الهائل من الأخبار الزائفة ؛ في وقت يشكل بلدنا نموذجا يحتذى به..
أما على المستوى الإجتماعي تفكر الوزارة بمأسسة جمعية الأعمال الإجتماعية الخاصة بهذا القطاع ؛حتى يستفيد العاملون بمجال الصحافة من مختلف الخدمات الإجتماعية.
على المستوى الثقافي يشكل تحدي التنشيط الثقافي أكبر هاجس للوزارة وذلك رغم توفر البنايات ؛ حيث أكد بنسعيد على “دعم تنظيم جولات الأعمال المسرحية؛ لكن ذلك غير كافي؛ ونعمل بتعاون مع المجالس المنتخبة ؛ على استغلال المرافق الثقافية التابعة للجماعات و التنسيق مع الوزارة في وضع برامج ثقافية تضمن التنشيط المستمر؛من عروض مسرحية و سينمائية بأثمنة في المتناول مابين 15 الى 20 درهم؛ لتحريك التنشيط الثقافي والسينمائي بما يعود بالنفع على المهنيين والمواطنين…”.
أيضا سلط الوزير الضوء على تطبيق جواز الشباب الذي تعمل الحكومة على تجريبه أولا بجهة الرباط سلا لمدة محدودة ؛ بعد توقيع اتفاقيات مع عدد من القطاعات الحكومية والمجالس المنتخبة؛ حيث ستقوم الوزارة بتقييم هذه التجربة أولا قبل تعميمها .
ويهدف هذا التطبيق حسب الوزير إلى تقديم خدمات حيوية وعملية للشباب تهم النقل ؛ والولوج لعدد من الخدمات الثقافية كالسينما والمسرح والرياضة والمتاحف والمراكز الصحية المخصصة لهذه الفئة ( يتم التفكير أولا في إحداث ثلاثين مركزا منها بشراكة مع وزارة الصحة) ؛ أو للإستفادة من مآوي الشباب ؛ إما للسياحة أو لقضاء أغراض إدارية مثل المشاركة في مباريات التوظيف وغيرها من الخدمات مقابل ثمن مناسب.
وبخصوص خلاصات بنك المغرب والمندوبية السامية للتخطيط حول ملف ” الأسعار والتضخم” ؛
حيث كان المندوب السامي أحمد لحليمي قد صرح “أن التضخم الذي يعرفه المغرب ؛ جاء لإعتبارات محلية وهو هيكلي بنيوي وليس مؤقت ويجب مواجهته بسن تدابير اقتصادية وفلاحية تعزز الأمن الغذائي لضمان التموين الكافي للسوق الداخلية “..
سجل الوزير في إطار التضامن الحكومي ؛ أن الخلاصات التي تصدر عن المندوبية السامية للتخطيط وقبله تقرير مجلس بنك المغرب، حول موضوع “ارتفاع الأسعار والتضخم”؛ تأخذها الحكومة على محمل الجد وتستعين بها لرسم سياساتها التدبيرية؛ إلا أنه شدد على أن لكل مؤسسة دستورية رؤيتها و استراتيجيتها ومؤشراتها الإقتصادية.
يذكر أن مؤسسة الفقيه التطواني استضافت الوزير المهدي بنسعيد في إطار برنامجها ( السياسة بصيغة أخرى) ؛ في حوار مفتوح حول السياسات العمومية المعنية بهذا القطاع الحكومي؛ حيث حاوره ثلة من الإعلاميين؛ الجيلالي بنحليمة عن جريدة الأحداث المغربية ؛ مريم مكريم مديرة موقع فيراير كوم؛ وعبدالحق بلشكر مدير موقع اليوم 24؛ فيما قدم للقاء وأدار أشغاله أبوبكر الفقيه التطواني رئيس المؤسسة المنظمة .
