تفاعلا مع المغالطات التي روجها مقال صحيفة لوموند الفرنسية حول صحة جلالة الملك، عبرت مؤسسة الفقيه التطواني ، عن إدانتها للمستوى المتدني لهذه المعالجة الإعلامية، مؤكدة أن المغرب لا ينتظر شهادات لوموند أو غيرها، لتجذر شرعيته التاريخية والسياسية في وجدان شعبه، كما عبرت عن تفاجئها مما وصفته بالأسلوب الصحفي المفتقد إلى التوازن والموضوعية للجريدة، حيث تم استبدال التحليل الدقيق بالإنتقائية في محاولة لصناعة انطباع سلبي ومصطنع حول المغرب ومؤسساته، معتبرة أن الانشغال المفرط بصحة الملك، يشكل انزياحا عن أخلاقيات المهنة، وتكرارا لخطاب استشراقي قديم لم يعد يقنع القارئ المتبصر، ولا يعكس حقيقة بلد مؤسساته راسخة، وشعب متشبت بمؤسسته الملكية متفان في حب ملكه شديد التعلق به.
واستغربت المؤسسة ما عمد له المقال من اختزل بلد بحجم المغرب في صورتين عابرتين للملك محمد السادس، متجاهلاً عمداً الإنجازات التنموية الكبرى التي تشهدها المملكة في مجالات الاقتصاد الأخضر، الطاقات المتجددة، البنية التحتية، التحول الرقمي، وتثبيت مكانة المغرب كشريك استراتيجي موثوق على المستويين الإفريقي والدولي.
واعتبرت الممؤسسة أن أي مقاربة جادة للمشهد المغربي، لا يمكنها أن تتغاضى عن المؤشرات الصلبة داخل المملكة، وفي مقدمتها الاستقرار السياسي المتواصل الذي يستمد قوته من تلاحم العرش والشعب لقرون، و صمود الاقتصاد الوطني أمام الأزمات العالمية، والأوراش الكبرى التي فتحها جلالة الملك بمختلف جهات المملكة، إلى جانب الريادة الإقليمية للمغرب في قضايا الهجرة، السلم، والتنمية المشتركة.
وأكدت مؤسسة الفقيه التطواني، أن المغرب ليس في حاجة لشهادات خارجية كي يبرهن على حيويته واستقراره. فالمغاربة، بمختلف أطيافهم، يدركون مسارهم المشترك، ويواصلون بثقة بناء مستقبلهم تحت القيادة الملكية، كما لفتت المؤسسة الانتباه إلى أن هذا النمط من المعالجات الإعلامية لا يسيء إلى المغرب بقدر ما يضع مصداقية الصحافة الفرنسية على المحك، خصوصاً حين تتجاهل عن قصد وسوء نية ، وتصرّ على استحضار صور نمطية تعود إلى زمن الوصاية الاستعمارية.
واعتبرت ذات المؤسسة، أن المغرب اليوم فاعل دولي وازن، ينسج شراكاته على قاعدة الندية والاحترام المتبادل، ويواصل ترسيخ مكانته كجسر بين إفريقيا وأوروبا والعالم العربي، مع مضية في مساره بثبات رغم المقالات المتحاملة التي لن تزيد المغاربة إلا التفافاً حول ملكهم ومؤسساتهم، وإيماناً بأن وطنهم أقوى من أن تهزه صفحات مأجورة.
