تزامنا والنقاش الدائر حول إحداث لجنة مستقلة للإشراف على الانتخابات، عبر الأمين العام لحزب جبهة القوى الديموقراطية، مصطفى بنعلي، عن دعمه بقاء وزارة الداخلية كجهة مشرفة على الانتخابات، معتبرا أن الخوض في هذا النقاش من قبيل المزايدات.
و تساءل بنعلي خلال الندوة الصحفية التي نظمها الحزب يوم السبت 6 شتنبر بالرباط، لتقديم مذكرته حول إصلاح القوانين المؤطرة للانتخابات، عن جدوى اللجان التي تم إحداثها في عدد من الميادين، مؤكدا أن الأمور واضحة بعد تكليف جلالة الملك لوزير الداخلية بالإشراف على الانتخابات، معتبرا أن للجنة المستقلة المراد إحداثها لن تكون قادرة على إجراء الانتخابات في أجلها، كما استحضر فشل التجربة التونسية في اعتماد لجنة مستقلة على الرغم من قلة تعدادها السكاني مقارنة بالمغرب .
وأكد بنعلي ثقة حزبه بقدرة وزارة الداخلية على إنجاح العملية الانتخابية في ظل ما راكمته من تجارب سابقة، مستغربا من محاولات التشكيك في العملية الانتخابية قبل بدئها، معتبرا أن الظواهر السلبية المرافقة للانتخابات تبقى لصيقة بالطبيعة البشرية ما يستوجب المزيد من الجهود للوصول إلى “عملية انتخابية ديمقراطية لا تشوبها شائبة”.
و دافع بنعلي عن موقف حزبه من التصويت الإجباري، مستشهدا بدول كبلجيكا وأستراليا التي تسير في هذا المنحى، كما طالب بخفض سن التصويت من أجل توسيع دائرة المنخرطين في عملية التصويت باعتباره حقا من الحقوق، والتي طالب أن تشمل أيضا نزلاء المؤسسات السجنية،على اعتبار أن شريحة مهمة منهم في وضعية احتياطية لم يصدر في حقها حكم نهائي، ما يستدعي إحداث مكاتب اقتراع داخل المؤسسات السجنية لتمكينهم من ممارسة حقهم السياسي في احترام تام للقانون والضوابط التنظيمية.
ولضمان مشاركة واسعة في الانتخابات، دعا الأمين العام لحزب جبهة القوى الديموقراطية، إلى إجبارية التسجيل في اللوائح الانتخابية، إلى جانب ربط الحصول على عدد من الخدمات العمومية بإدراج طلب القيد في اللوائح الانتخابية من أجل الحصول على رخص البناء والنقل والدعم العمومي والحصول على الوثائق الرسمية أو تجديدها.
