وضع حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية مطلب تفعيل اللجنة الوطنية للانتخابات في صدارة مقترحاته في خضم النقاش الوطني حول إصلاح المنظومة الانتخابية، ، باعتباره خطوة أساسية لضمان نزاهة الاستحقاقات المقبلة، وإعادة الثقة في العملية السياسية برمتها.
ويرى الحزب’ حسب ما ورد في مذكرته, أن هذه اللجنة، التي أثبتت فعاليتها في تجارب سابقة، قادرة على أن تشكل الضامن الحقيقي لسلامة جميع مراحل المسلسل الانتخابي، من التسجيل في اللوائح العامة إلى إعلان النتائج النهائية، شريطة أن تُمنح صلاحيات واضحة تُمكّنها من ممارسة دورها الرقابي باستقلالية وصرامة.
لكن الاتحاد الاشتراكي لا يقف عند هذا الحد، إذ يقترح أيضاً إحداث لجان جهوية وإقليمية للانتخابات، كآلية لمواكبة العملية عن قرب، وضمان مراقبة دقيقة لكل تفاصيلها: ضبط اللوائح، تقديم الترشيحات، الحملات الانتخابية، تشكيل مكاتب التصويت، ثم تسليم المحاضر وإعلان النتائج. ويرى أن هذا التوزيع اللامركزي للمراقبة من شأنه أن يقوي الشفافية، ويقطع الطريق أمام كل محاولات التأثير أو التلاعب.
ويعتبر الحزب أن ترشيد الممارسة الديمقراطية لا يمكن أن يتحقق دون مثل هذه الهياكل الرقابية، التي تمثل شرطاً لتجسيد التعددية السياسية الحقيقية ومحاصرة الممارسات المشينة، وعلى رأسها استغلال المال والنفوذ والدين والإحسان في العملية الانتخابية.
بالنسبة للاتحاد الاشتراكي، فإن تفعيل اللجنة الوطنية واللجان الجهوية ليس مجرد تفصيل إداري أو تقني، بل هو مدخل أساسي لإصلاح المنظومة الانتخابية برمتها، ولإعادة المصداقية للعمل السياسي والاعتبار للمؤسسات المنتخبة، بما يجعل الانتخابات المقبلة محطة فاصلة في تعزيز الخيار الديمقراطي للمغرب.
