بعد هدوء دام أيام عن انطلاق ما سمي بالتظاهر في عدد من المدن، شهدت مدينة تارودانت مساء يوم أمس الأربعاء 1 أكتوبر الجاري، اعمال تخريب في مجموعة من الممتلكات الخصوصية وكذا التابعة للدولة، بعدما دخل شبان وقاصرون البعض منهم كان في حالة هستيرية ملثمين في عصيان وشغب وفوضى وتخريب واعتداء جسدي تحت غطاء التظاهر للمطالبة بالحقوق.
العمليات الاجرامية بطريقة وحشية لم تسلم منها حتى باحة قصر العمالة واضرام النار بباحته،كما قام المخربون برشق العناصر الامنية والسلطات والقوات المساعدة بالحجارة، رغم أن هذه الاخير فضلت عدم الاحتكاك بالمتظاهرين في بداية الامر، التزام رجال الأمن والسلطات المحلية والقوات المساعدة وأعوان السلطة بكافة القوانين المعمول بها حسب المواثيق، استغلتها الفئة المخربة وغيرت من سلوكها وقامت بسوكات تتنافى والقانون، حيث تم حرق سيارة تابعة للأمن الاقليمي على مستوى مدارة شارع الحسن الثاني ومن تم الدعوة إلى رفع حالة الفوضى والتخريب بكل اشكاله وانواعه.
التخريب والعبث والسرقة طال كذلك محتويات مكتب الإرشاد السياحي على مستوى القصبة، بعدما تمكنت عصابة اجرامية من مختلف الاعمار وصفوا بالفوضويين ملثمين ويعتقد ان اغلبهم من الدواوير والجماعات المحيطة بالمدينة، من ولوج المكتب سالف الذكر بعد عمليات كسر الزجاج والأبواب، ما فتح المجال للعبث بكافة محتوياته وسرقتها كسر كاميرات المراقبة لطمس معالم العملية الاجرامية، مخلفين بذلك خسائر مادية جسيمة قدرت بملايين الستنيمات، كما تعرض علامات المرور بكافة أنحاء المدينة والإشارات الضوئية خارج اسوارها إلى الكسر والتخريب.
ما عرفت مدينة تارودانت من عمليات اجرامية في حق الممتلكات في الليلة السوداء، تم توثيقه بواسطة فيديوهات وصور تم تداولها عبر صفحات اجتماعية ومواقع الكترونية وعبر تطبيق واتساب، حيث تسجيل خروج جحافل المخربين، بينهم قاصرين وذوي سوابق ومستهلكي مخدرات، حيث كانت الانطلاقة من ساحة 20 غشت وبعد ترديد شعارات طالب من خلالها المتجمهرين محاربة الفساد بكل اشكاله والوانه، لكن سرعان ما تحولت المظاهرة من سلمية إلى تخريبية اجرامية في حق السلطات الأمنية والمحلية والقوات المساعدة ثم الممتلكات.
وعلى مستوى ما يطلق عليه شارع مولاي رشيد، وكما هو موثق بالصوت والصورة في فيديو تم تداوله على نطاق واسع على صفحات التواصل الاجتماعي، هاجم أشخاص احد المحلات التجارية على مستوى ما يعرف بشارع مولاي رشيد، وقاموا بالاستحواذ على قنينات غاز من الحجم الكبير حيث اضرام النار فيها ومحاولة تفجيرها وسط الطريق، نفس الشيء بالنسبة لعدظ من المحلات والمقاهي، ما اجبر العديد منهم الى اغلاقها قبل فوات الاوان، كما تعرض احد رجال القوات المساعدة لاعتداء جسدي شنيع باستعمال الحجارة دون شفقة ولا رحمة، ولولا تدخل بعض الشبان من المخربين لكان العنصر الأمني في عداد الموتى، لا زال مصيره مجهول بعد احالته على قسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي المختار السوسي بتارودانت.
