نددت منظمة” جيل تمغربيت” بما شهدته بعض الوقفات الاحتجاجية من انزلاقات خطيرة، خاصة في منطقة آيت اعميرة، حيث تحولت المظاهرات إلى ما وصفته بـ”فوضى حقيقية”، مشيرة إلى لجوء بعض المحتجين إلى رشق القوات العمومية بالحجارة وإضرام النيران، ما ألحق أضرارا جسيمة بالممتلكات العمومية والخاصة، إلى جانب إصابة مدنيين وتخريب واقتحام عدد من الإدارات والمحلات.
وعبرت المنظمة في بيان لها عن تبنيها وتضامنها مع مطالب الشباب المشروعة في الإصلاح بقطاعات الصحة والتعليم ومحاربة الفساد، مؤكدة أن هذه المطالب تمثل إرادة الشعب المغربي بكل فئاته.
وحذرت المنظمة من خطورة غياب التأطير الميداني، معتبرة أن أطرافا مشبوهة تحاول توظيف هذه الاحتجاجات لجر الشباب إلى الفوضى، في خدمة “أجندات خارجية تسعى إلى ضرب استقرار المغرب وتقويض مكتسباته”، مضيفا أن الشباب السلمي لا علاقة له بهذه الجهات، غير أن الأخيرة تلجأ إلى “التضليل المكثف” عبر نشر أخبار كاذبة وصور ومقاطع فيديو مفبركة على الإنترنت.
كما وجهت المنظمة رسالة أساسية للحكومة، طالبتها بالابتعاد عن “لغة الخشب” واتخاذ قرارات فعلية لمحاربة الفساد ومحاسبة المتورطين أمام القضاء، بالتوازي مع إطلاق إصلاح جدي لقطاعي التعليم والصحة وخلق فرص شغل للشباب.
أما بخصوص الأحزاب السياسية، فقد اعتبرت المنظمة أنها أصبحت عاجزة عن أداء أدوارها بفعل فقدان المصداقية، داعية إلى إطلاق ورش إصلاحي يضمن تجديد الفكر والممارسة وإقرار الديمقراطية الداخلية وتداول النخب.
كما دعت المنظمة الشباب، إلى وقف جميع أشكال التظاهر والاعتصام بشكل فوري، من أجل “سحب البساط من تحت أقدام المتربصين بسلمية الشباب واستقرار الوطن”.
واقترحت المنظمة عقد لقاءات افتراضية تفرز لجنة شبابية تمثل المطالب الحقيقية، وتنفتح على الحوار مع الجهات الرسمية من أجل صياغة تعاقد جديد وجدي يقود إلى إصلاح قطاعات التعليم والصحة والقضاء، ويضع آليات صارمة لمحاربة الفساد.
وطالبت المنظمة بإطلاق سراح جميع الشباب الذين شاركوا سلميا في الوقفات الاحتجاجية ولم ينخرطوا في أعمال الشغب، داعية شباب “GENZ212” إلى التحلي بالتعقل والحكمة، وتفادي الانجرار وراء حملات التضليل، مع الانفتاح على حوار مسؤول وبنّاء.
