موقع العرب:الخروج من اللائحة الرمادية انتصار دبلوماسي مغربي من قلب باريس

بواسطة الأحد 26 فبراير, 2023 - 08:41

Ahdath.info

نجح المغرب بخروجه من اللائحة الدولية في أن يحقق نصرا جديدا يدعم صورته كدولة ناجحة تحتكم إلى الأنظمة العالمية الأكثر مصداقية، في خطوة يقول مراقبون إن هذا النصر يأخذ أبعادا متعددة، فهو نصر لنموذج الحكم الرشيد، وهو نصر دبلوماسي يكرس مكانة الرباط إقليميا ودوليا ويعزز علاقتها مع المؤسسات المالية الدولية، خاصة أنه تحقق من باريس التي يتعرض فيها المغرب إلى حملات تشويه واستهداف بسبب تمسكه بثوابته، وفق موقع العرب اللندني.
وعزا اجتماع الجمعية العامة لمجموعة العمل المالي التابعة للاتحاد الأوروبي “غافي”، والذي عقد في باريس بين 20 و24 فبراير الجاري، قرار إزالة المغرب من القائمة الرمادية إلى “الالتزام السياسي الراسخ للمملكة بملاءمة منظومتها لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب مع المعايير الدولية، ووفاء المغرب التام بكل التزاماته في الآجال المحددة”.
ورحب المغرب الجمعة بهذه الخطوة التي كشفت الجهود الكبيرة التي بذلتها الحكومة لتحقيق الشفافية ومكافحة تبييض الأموال والفساد والمعاملات المالية غير المشروعة وفق مخطط ونهج أقرته الحكومة المغربية وعملت على تنفيذه.
ويأتي خروج المغرب من اللائحة “الرمادية” لمجموعة العمل المالي تكريسا للجهود المبذولة منذ سنوات في مسيرته نحو الشفافية والحكم الرشيد وتعزيز الترسانة القانونية المحلية، وذلك بعد زيارة ميدانية لخبراء من المؤسسة إلى المغرب خلال الفترة بين 16 و23 يناير الماضي، من أجل التثبت من تطبيق المملكة، والقطاعات المستهدفة بالمراقبة خصوصا، لتوصيات المجموعة.
ويعتقد محمد لكريني، أستاذ القانون الدولي المغربي، في تصريح لـ”العرب” أن الخروج من القائمة الرمادية انتصار دبلوماسي وسياسي للمغرب الذي لاءم تشريعاته مع المعايير الدولية المتصلة بمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار الأسلحة وكل ما قد يتصل بالشفافية والنزاهة.
وهذه ليست هي المرة الأولى التي يحصل فيها المغرب على إشادة دولية من هيئة مرجعية دولية تكرّس رؤيته الإستراتيجية الاستباقية لتبنّي أعلى المعايير في مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، ليبدو في صورة الدولة الناجحة في محيطه الإقليمي، وهو أمر من دون شك سينعكس بشكل إيجابي على تعميق دوره الإقليمي ويكسب تعاطفا أوسع لقضاياه خاصة دعم مقاربته في الصحراء المغربية.
وأكد الأكاديمي المغربي الخبير في العلاقات الدولية هشام معتضد في تصريح لـ”العرب” أن خروج المغرب من اللائحة الرمادية يمثل مكسبًا سياسيًا وازنًا على المستوى الدولي نظرًا للارتباط الوثيق لهذا القرار بالإشادة الدولية بشفافية آلياته المالية والتجارية واستجابتها للمعايير الدولية في القطاع المالي.
وحرص المغرب على تعزيز ترسانته القانونية في مجال مكافحة غسيل الأموال، باعتماد مجموعة من مشاريع القوانين، في وقت عملت مؤسسات الدولة على تعزيز الآليات الرامية إلى الوقاية من هذا النوع من الممارسات
وركزت التدابير المتخذة من طرف المملكة على حزمة من الإجراءات التشريعية والتنظيمية والتحسيسية والرقابية، والمنفذة من قبل مختلف السلطات والمؤسسات الوطنية المعنية، بتنسيق من الهيئة الوطنية للمعلومات المالية، وبشراكة مع الأشخاص الاعتباريين الخاضعين للقانون العام أو الخاص.
وتزامن الخروج من اللائحة الرمادية مع حملات من طرف جهات أوروبية تدفع إلى التشكيك في التوجه المغربي لتعزيز دوره إقليميا ودوليا كشريك إستراتيجي واقتصادي وتجاري ذي مصداقية، خصوصا وأنه عزز منظومته القانونية والمؤسساتية الوطنية في مجال مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، فضلا عن مرور أربع سنوات على التقييم الذي خضع له في هذا المجال من طرف خبراء مجموعة العمل المالي.
واعتبر لكريني أن المملكة المغربية خلقت الحدث من داخل فرنسا والبرلمان الأوروبي اللذين حاولا استثمار توتّرهما مع المغرب من أجل اختلاق وافتعال أزمات وحملات مضللة ومغرضة لتشويه سمعته والتأثير على مكانته الدولية خصوصا في ما يتعلق باقتناع مجموعة العمل المالي بالإجراءات التي قام بها وملاءمتها مع المعايير الدولية.
ويتفق معتضد مع ذلك بقوله إن هذا الاعتراف الدولي من باريس يأتي مفندا للحملات الإعلامية المضللة التي تشنها جهات فرنسية، وهو يشكل ضربة موجعة لمهندسي هذه الحملة وإفراغ محتوياتها الإعلامية على المستوى الدولي.
وأطلقت رئاسة النيابة العامة المغربية، بداية السنة الجارية، دليلا علميا يحدد تقنيات البحث والتحقيق في جرائم غسيل الأموال وتمويل الإرهاب ويقدم الدليل للممارسين في حقل العدالة الجنائية الإطار القانوني الوطني والدولي لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.
واعتبرت الحكومة المغربية أن “خروج المملكة من القائمة الرمادية سيكون له أثر إيجابي على التصنيفات السيادية وتصنيفات البنوك المحلية”. وأشارت إلى أن القرار “سيعزز صورة المغرب ومكانته خلال المفاوضات مع المؤسسات المالية الدولية، فضلا عن ثقة المستثمرين الأجانب في البلاد”.
وقال عبداللطيف الجواهري، محافظ بنك المغرب، (المصرف المركزي)، أن تقريرا إيجابيا من مجموعة العمل الدولي حول المغرب يصلح أساسا كقاعدة للمفاوضات مع صندوق النقد الدولي، مشددا على أهمية خروج المغرب من القائمة الرمادية في تحسين التصنيف السيادي لدى وكالات التصنيف الدولية.

آخر الأخبار

المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تنعى رحيل أحد مؤسسيها ورئيسها الأسبق المناضل الحقوقي و الديموقراطي الصلب الأستاذ عبد العزيز بناني
تلقت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، ومعها كافة مناضلاتها ومناضليها وأصدقائها وشركائها، ببالغ الحزن والأسى نبأ وفاة الأستاذ عبد العزيز بناني، أحد مؤسسي المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ورئيسها الأسبق، وأحد أبرز الوجوه الحقوقية المغربية والعربية والدولية التي أسهمت، على مدى عقود، في ترسيخ قيم حقوق الإنسان والدفاع عنها، وتعزيز مبادئ الديمقراطية والعدالة والكرامة الإنسانية بالمغرب، وفي […]
شكاية قاصر مغربية تواصل توريط ملياردير فرنسي بتهم الاتجار بالبشر
شهدت قضية رجل الأعمال الملياردير الفرنسي جاك بوثييه، الرئيس السابق لمجموعة «Assu 2000»، تطورات مهمة بعد أن طالبت النيابة العامة في باريس بإحالته رفقة أربعة أشخاص آخرين إلى القضاء، على خلفية اتهامات خطيرة من بينها اغتصاب قاصر، والاتجار بالبشر، واحتجاز قاصرات.  وتعود القضية إلى شكاية تقدمت بها شابة مغربية تقدم نفسها تحت اسم مستعار “عائشة”، […]
وكالة بيت مال القدس تشرع في عملية توزيع 3000 حقيبة مدرسية عشية افتتاح العام الدراسي بالقدس وضواحيها
أطلقت وكالة بيت مال القدس الشريف، التابعة للجنة القدس برئاسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، اليوم الأربعاء، في عدد من مناطق القدس وضواحيها، عملية توزيع الحقائب المدرسية والقرطاسية على الطلاب المتحدرين من أوساط اجتماعية محتاجة، وذلك عشية افتتاح العام الدراسي الجديد 2026-2027. وتشمل العملية، التي تندرج ضمن برنامج الدخول الاجتماعي والاقتصادي في القدس، والتزامات الوكالة […]