AHDATH.INFO
آثار إعلان النظام العسكري، رصد مليار دولار، لدعم ماأسماه التنمية في إفريقيا، استياء عدد من الجزائريين، الذين دعوا نـظامهم لتنمية بلدهم أولا.
وجاء هذا الإعلان، في الوقت الذي يعاني فيه الجزائريون، من الطوابير الطويلة المؤثثة لحياتهم اليومية، بحثا عن علبة حليب أو قنينة زيت، متسائلين إن كان هذا النظام قد فقد مابقي من رشده، ليقرر تخصيص مبلغ ضخم من أجل نزوات سياسية، في الوقت الذي يعاني الشعب من ويلات البحث عن القوت.
استغراب الشعب الجزائري، ومعه العديد من المعارضين، فرضه وضعهم البلاد التي تتذيل التصنيف العالمي في الدخل اليومي للمواطن، والذي يحتل الصف 98 عالميا، وقبل الأخير عربيا، بينما تذهب المداخيل التي تتأتي من طفرة ارتفاع الأسعار في الطاقة، نحو شراء الولاءات.
معاناة المواطن الجزائري، لم تعد مقتصرة على المواد الغذائيةو بل امتدت حتى للغاز والبنزين، حيث تداول مواقع التواصل الاجتماعي، صفوفا طويلة لسيارات وهي تنتظر دورها في محطات البنزين، كما هو الشأن بالنسبة لقنينان الغاز التي لم تعد متوفرة، بالرغم من كون بلدهم دولة غازية وبتدرولية.
واعتبر محللون أن النظام الجزائري، بحاول الإلقاء بثقله المالي، من أجل استعادة نفوذه المتراجع في القارة الأفريقية خلال السنوات الأخيرة.
حيث أعلن الرئيس عبدالمجيد تبون عن تخصيص بلاده مبلغ واحد مليار دولار، من أجل تمويل مشروعات تنموية في القارة السمراء!
وقال تبون، في الرسالة التي وجهها عبر رئيس الوزراء أيمن عبدالرحمان إلى القمة السادسة والثلاثين لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي التي انعقدت في أديس أبابا “قررت ضخ مبلغ مليار دولار أميركي لصالح الوكالة الجزائرية للتعاون الدولي من أجل التضامن والتنمية لتمويل مشاريع تنموية في الدول الأفريقية، لاسيما منها تلك التي تكتسي طابعا اندماجيا أو تلك التي من شأنها المساهمة في دفع عجلة التنمية في القارة”، في محاولة لتكسير تراجع نفوذ بلاده.
وتحاول السلطة الجزائرية استدراك الفراغ الذي ورثته عن الخيارات الدبلوماسية السابقة، عندما انصب اهتمام الرئيس الراحل عبدالعزيز بوتفليقة على العلاقات مع أوروبا وآسيا والولايات المتحدة، على حساب القارة السمراء، رغم البعد الجيوسياسي الأفريقي للبلاد، الأمر الذي كلفها فقدانها لنفوذها داخل القارة خلال السنوات الأخيرة.
وجاءت الأريحية المالية التي تعرفها الخزينة العمومية للدولة بفضل عائدات صادرات الطاقة التي ارتفعت منذ اندلاع الأزمة الأوكرانية، لتقدم دعما للسلطة من أجل لعب ورقة المال والاستثمارات الاقتصادية، عبر بوابة الوكالة الجزائرية للتعاون الدولي من أجل التضامن والتنمية، والتي اعتبرت جهازا دبلوماسيا موازيا لعمل وزارة الخارجية. وتسعى الوكالة إلى خلق تكامل بين جهود الجزائر الدبلوماسية والاقتصادية من أجل تعزيز نفوذها داخل القارة السمراء.
