AHDATH.INFO
قال وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، أن السلطات العمومية اتخذت مجموعة من التدابير لتعزيز وتحسين التدخل في مواجهة الكوارث عن طريق تدبيرها بشكل استباقي، وذلك من خلال الانتقال من مقاربة ردة الفعل لتدبير الأزمات إلى مقاربة استشرافية ترتكز على “الملاحظة والرصد واليقظة والتتبع والمراقبة والإنذار والتحسيس والوقاية”.
وأوضح لفتيت، في جواب على سؤال كتابي للفريق الاشتراكي بمجلس النواب، أن وزارة الداخلية انخرطت في عدة أوراش كبرى في مجال التدبير الاستباقي لمخاطر الكوارث الطبيعية، أبرزها اعتماد برنامج التدبير المندمج لمخاطر الكوارث الطبيعية والقدرة على مواجهتها والذي يعدف إلى تحسين مبادئ الحكامة الجيدة والقدرات التمويلية للأنشطة المرتبطة بتقليص المخاطر الطبيعية وتقوية القدرة على مواجهتها.
وأوضح الوزير أن صندوق مكافحة الكوارث الطبيعية، المحدث سنة 2009، يشكل الدعامة المالية للبرنامج السالف الذكر، وذلك من خلال توظيفه للمساهمة، في إطار مسطرة طلبات المشاريع، لاتسامها بالمرونة والشفافية، في تمويل المشاريع المهيكلة وغير المهيكلة ذات الطابع الوقائي من الأخطار الطبيعية، والمتمثلة في الفيضانات، والسيول الجارفة، والزلازل، والانهيارات الصخرية، وانجرافات التربة، وظواهر تآكل السواحل، والتسونامي.
وأفاد المسؤول الحكومي، أن هذه المشاريع السالفة الذكر مفتوحة في وجه مختلف القطاعات الوزارية، والجماعات الترابية والمؤسسات والمقاولات العمومية، وكذا الجمعيات، حيث تم إدراج هذه الأخيرة للاستفادة من هذا التمويل خلال سنة 2022.
وأشار وزير الداخلية إلى أن البرنامج المذكور مكّن منذ اعتماده إلى غاية السنة الجارية من تمويل ما يفوق 250 مشروعا بتكلفة مالية إجمالية تقدر بـ4,11 مليار درهم، ساهم فيها الصندوق ذاته، بغلاف مالي قدره 1,39 مليار درهم.
وشدد الوزير على أن جميع المشاريع المستفيدة من تمويل الصندوق المذكور بشكل دوري إلى مراقبة مستمرة من أجل تتبع وتقييم التقدم الحاصل في إنجازها ومدى مطابقتها للالتزامات التعاقدية التي تعهد بأدائها حاملو المشاريع المعنيين.
