AHDATH.INFO
لكونه من أوائل النجوم الرياضيين السود الشباب في عصر التلفزيون، فقد حاز بيليه حب الأفارقة في جميع أنحاء القارة، والذين تماهوا في شخصه.
ومع انتشار حركات إنهاء الاستعمار في جميع أنحاء أفريقيا في أواخر الخمسينيات وأوائل الستينيات من القرن الماضي، تمت دعوة بيليه من قبل الدول المستقلة حديثا للعب في مباريات ودية مرموقة مع ناديه سانتوس والمنتخب البرازيلي.
علاقة الملك بيليه بإفريقيا، بدأت بمعايشته لانقلاب الجزائر حين حل بها لإجراء مباراة استعراضية.
وقال بيليه في سيرته الذاتية إن العقود التالية والرحلات المتكررة اللاحقة إلى القارة الأفريقية: “لم تغير وجهة نظري للعالم فحسب، بل أيضا الطريقة التي نظر إلي بها العالم”.
وأشار غليرمي ناسيمنتو مؤلف دليل نادي سانتوس إلى أن الرحلات الأفريقية كانت “مليئة بالقصص بحيث لا توجد حدود واضحة بين الأسطورة والحقيقة”.
في عام 1965، وصل الشاب بيليه، البالغ من العمر 24 عاما، إلى البلاد فيما كان المخرج السينمائي جيلو بونتيكورفو يصور معركة الجزائر.
نتيجة لذلك، كان من الطبيعي تماما رؤية دبابات القتال تنتقل عبر الجزائر العاصمة من وسط المدينة إلى حي القصبة.
حدد الرئيس الجزائري المحب لكرة القدم أحمد بن بلة مباراتين وديتين لهذه المناسبة، واحدة في وهران يوم 15 يونيو، والأخرى في العاصمة الجزائر بعد ذلك بـ 4 أيام.
لكن في 17 يونيو، قام هواري بومدين، وزير دفاع بن بلة، بانقلاب أطاح بالرئيس وألغى المباراة الثانية.
ويعتقد بعض الصحفيين والمؤرخين الموثوقين أن بومدين ربما استخدم الضجة حول وصول بيليه كأمر مُشتت للانتباه من أجل تنفيذ انقلابه.
أما زيارات بيليه المتعددة إلى المغرب فقد كانت أسطورية، حيث وجه كلمات لطيفة للغاية للوفد المغربي في مونديال 1970 بالمكسيك، حيث كانوا أول دولة أفريقية تتأهل لكأس العالم منذ مصر عام 1934.
وفي رحلة أخرى، تحدث عن العربي بن مبارك، المغربي المعاصر له، والذي لعب مع أولمبيك مرسيليا وأتلتيكو مدريد. وقال عنه:”إذا كنت ملك كرة القدم، إذن بن مبارك هو إلهها”.
ومن حسن الطالع أن يختتم الراحل بيليه منشوره الأخير على وسائل التواصل الاجتماعي بضع كلمات تهنئة بالإنجاز التاريخي للمغرب في كأس العالم الأخير في قطر.
و كتب الملك بيليه قائلا:”لا يسعني إلا أن أهنئ المغرب على هذه الحملة الرائعة، إنه لأمر رائع أن ترى أفريقيا تتألق”.
