رغم الارتفاع اللافت لمداخيل الدولة, لاسيما الجبائية منها, إلا أن ذلك لم يكن ليصمد أمام تكلفة دعم غاز البوتان وكذلك الدعم الذي توجهه الدولة إلى مهنيي النقل لمواجهة ارتفاع أسعار المحروقات, وذلك فضلا عن ارتفاع النفقات العادية للدولة.
وتبعا لذلك رصدت وزارة الاقتصاد والمالية ارتفاع عجز الميزانية مع متم نونبر 2022 إلى 48,1 مليار درهم، أي بزيادة تفوق 15,2 مليون درهم مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2021.
ويأتي ذلك رغم الارتفاع المسجلة بارتفاع المداخيل, بعد من الاسترجاع الضريبي والإعفاءات والمبالغ المستردة، زيادة تقدر بنحو 51,6 مليار درهم.
وفي وثيقة أصدرتها مؤخرا, كشفت وزارة الاقتصاد والمالية عن ارتفاع المداخيل الجبائية بنسبة 17.9 في المائة, وذلك بعدما سجلت زيادة قدرها 34,2 مليار درهم عند متم شهر نونبر الماضي.
ومن جهتها استقرت المداخيل غير الجبائية عند قرابة 40,6 مليار درهم، مسجلة بذلك نسبة إنجاز ب113 في المائة مقارنة مع توقعات قانون المالية.
لكن هذه المداخيل لم تكن لتصمد أماما ارتفاع النفقات العادية التي زادت ب31.7 مليار درهم, وذلك أساسا بسبب ارتفاع تكلفة دعم “البوطا” كنتيجة لارتفاع متوسط سعر غاز البوتان بالأسواق العالمية 754 دولارا للطن الواحد.
هناك أيضا الدعم الممنوح الممنوح لمهنيي قطاع النقل بمبلغ يناهز 4 مليارات درهم، وذلك في إطار التدابير التي اتخذتها الحكومة من أجل مواجهة ارتفاع أسعار منتجات الطاقة.
هذه التطورات أظهرت أيضا، حاجيات تمويل بلغت حوالي 50 مليار درهم, تشير الوزارة, ملفتة إلى أنه تمت تغطية هذه الحاجيات أساسا من خلال اللجوء إلى سوق الدين الداخلي بمبلغ صاف قدره 31,2 مليار درهم وتعبئة تمويلات خارجية بمبلغ صاف قدره 10,1 مليار درهم وكذا الزيادة في ودائع الخزينة بقيمة 7 مليارات درهم.
