AHDATH.INFO
سلطت النائبة خديجة أروهال، الضوء على المعاناة اليومية والمشاكل والصعوبات الكبيرة التي تواجهها التعاونيات الفلاحية بسبب غلاء أسعار المواد الفلاحية، والجفاف، وغلاء أسعار المحروقات بانعكاساتها السلبية المتعددة.
وأثارت أروهال النائبة عن حزب التقدم والاشتراكية، في سؤال موجه إلى وزيرالفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، ما يُعانيه الفلاحون الصغار المنخرطون في تعاونيات إنتاج الحليب، على الصعيد الوطني عموماً، وبالخصوص في إقليم تزنيت. حيث يشتكون، أساساً، من قلة الأعلاف المدعمة من طرف الدولة لإنتاج الحليب.
فرغم توصل هذه التعاونيات، مؤخرا، بكميات من الأعلاف المدعمة، غير أنها كميات قليلة جدا وغير كافية نهائيا لإنتاج الحليب الذي يكلف الفلاحين المنخرطين بهذه التعاونيات أكثر من ثمن بيعه منذ بداية السنة الجارية، وهو ما وضع عددا من الفلاحين إلى حافة الإفلاس، بعد العجز التام عن مواصلة الإنتاج وتزويد التعاونيات بمادة الحليب، إلى جانب تخبطهم في تسديد الديون المتراكمة التي بذمتهم.
وكشفت أروهال أن الوضعية الصعبة التي يعيشها الفلاحون، تسبب في الإنخفاض الكبير في الانتاج اليومي للحليب من طرف هذه التعاونيات بتزنيت، حيث كان يبلغ نحو 29 طناًّ، ليصير أقل من 16 طنّاً في اليوم الواحد. وهو ما يهدد مصدر العيش الوحيد لعددٍ من الفلاحين، ويُهدد العمل التعاوني والتزويد بالحليب. علما أن تعاونيات إنتاج الحليب بإقليم تزنيت تضم أزيد من 600 فلاحاً منخرطاً.
وساءلت البرلمانية الوزير عن الإجراءات التي سيتخذها من أجل الرفع من حصة الأعلاف المدعمة المخصصة لإنتاج الحليب، وعن إمكانية تفكير الدولة في دعم جميع الأعلاف بما في ذلك الشمندر والفصة والتبن.
تجدر الإشارة أن وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، قد أبرز خلال جواب سابق له بمجلس النواب (05 دجنبر) الدور الاقتصادي والاجتماعي والغذائي المهم، الذي تمثله سلسلة انتاج الحليب، وذلك تزامنا مع النقاش الدائر حول الاجراءات المنتظرة لتدارك النقص الحاد في الحليب، وارتفاع سعره.
صديقي تحدث عن عدد من التدابيرالاستعجالية التي اتخذتها وزارة الفلاحة، لمعالجة نقص مادة الحليب بالأسواق المغربية، وفي مقدمتها تقديم الدعم للمنتجين عبر تسريع عقدة برنامج تنمية قطاع الحليب، إلى جانب تسهيل استيراد مشتقات الحليب مؤقتا لضمان تزويد السوق بحاجياته، مع الاعفاء من الضريبة على القيمة المضافة فيما يخص الأعلاف المستوردة.
وأوضح وزير الفلاحة أن تفاقم الوضع المرتبط بنقص مادة الحليب بالأسواق المغربية، ارتبط بالأساس بموجة الجفاف، وغلاء الأعلاف ما تسبب في انخفاض ملحوظ في متوسط معدل مواليد الأبقار الحلوب ، ما أثر سلبا على إنتاج وجمع الحليب بمعدل 20 – في المائة، ما تطلب تفعيل إجراءات مستعجلة للحفاظ على حيوية السلسلة ومصالح المنتجين وتمويل السوق وضمان استقرار أسعار الحليب، حيث تم وضع نظام تتبع مستمر لضمان العرض الكافي، مع دعم استيراد 20 ألف رأس من العجلات التي يتراوح سعرها ما بين 2500 و 5000 درهما للعجلة.
ومحليا سيتم تشجيع انتاج العجلات الحلوب من الأصناف الأصيلة المحلية، بدعم مباشر يصل 4000 درهم، مع العمل على دعم وتقنين عمليات التلقيح الاصطناعي عند الابقار، و مواصلة دعم وتوزيع الأعلاف المركبة لمنتجي الأبقار الحلوب ، إلى جانب العمل حاليا على وضع برنامج وطني خاص بانتاج الأعلاف،و تسهيل استيراد الحليب المجفف والزبدة مؤقتا لصناعة بعض مشتقات الحليب.
