تثمين العمل المنزلي.. بن يحيى تدعو لتخصيص مدخول لربات البيوت وتمكينهن من الولوج للحماية الاجتماعية

بواسطة الأربعاء 10 ديسمبر, 2025 - 07:46

 

  أكدت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة بن يحيى، على أهمية تثمين العمل المنزلي للنساء، وذلك في سياق عدم اعتراف النساء أنفسهن بالمجهودات الكبيرة والخدمات التي يقدمنها داخل المنزل، انطلاقا من رعاية البيت والأطفال وأفراد الأسرة خاصة المسنين والمرضى.

وأشارت بن يحيى خلال حديثها بمجلس المستشارين اليوم الثلاثاء 09 دجنبر 2025، أن العمل المنزلي منتج للخدمات بدون أي مقابل مادي للجهود التي تشمل رعاية الأسرة، والتنظيف والطبخ وأحيانا الزراعة والمساعدة في المشاريع الأسرية.

واستحضرت الوزيرة الأرقام الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط وفق مؤشرات 2025، والتي تُظهر  الفجوة  الكبيرة بين الجنسين في تخصيص الوقت للعمل المنزلي والعناية بالأسر، حيث لا تتجاوز نسبة مشاركة الرجال في العمل المنزلي  3 في المائة على المستوى الوطني، مضيفة أن النسبة ترتفع لدى النساء إلى 18 في المائة. وفي المدن تنخفض النسبة إلى 2.7 في المائة للرجال مقابل 19.3 في المائة للنساء، بينما تصل النسبة في العالم القروي إلى 23.1 في المائة لدى النساء.

وقالت ابن يحيى أن المغربيات كما باقي نساء العالم، يتحملن حوالي 90 في المائة من مجموع الأعمال المنزلية غير المؤدى عنها، وهو ما يجعل من تثمين هذا العمل تنزيلا للتوجيهات الملكية الداعية إلى تعزيز حقوق النساء ، وهو ما تجلى بوضوح في الخطاب الملكي في22 يوليوز، الذي أكد أن بناء مغرب التقدم والكرامة لن يتم إلا بمشاركة جميع المغاربة نساء ورجالا.

وقالت الوزيرة أن تثمين العمل المنزلي يأتي في سياق رد الاعتبار لربات البيوت، مضيفة أنهن وعلى الرغم من اشتغالهن بالتنظيف والطبخ والتسوق، واصطحاب الأطفال للمدارس، ورعاية أفراد الأسرة والمسنين والمرضى، إلا أنهن يرددن عبارة “أنهن لا يشتغلن” عندما يطرح عليهن سؤال المهنة.

وأكدت الوزيرة أن الوقت قد حان للعمل على تغيير التصور الاجتماعي الذي لا يعترف بالأدوار الأساسية التي تقوم بها النساء داخل المنازل، مشيرة أن الحكومة مصرة على بلوة النقاش للاعتراف بأهمية العمل المنزلي للنساء، وتقديم الحماية لهن استنادا على تجارب مقارنة وعدد من المقترحات التي يمكن أن تشكل منطلقا لسياسات عمومية تضع النساء في صلب الاهتمام.

 ومن بين هذه المقترحات تخصيص مداخيل للنساء ، وتمكين ربات البيوت من الولوج إلى الحماية الاجتماعية، وإدراج العمل المنزلي ضمن مؤشرات الشغل الوطنية، وإمكانية حصول النساء على المعاش، واعتماد تعويضات مالية للأمهات والزوجات واحتساب سنوات تربية الأطفال ضمن سنوات التقاعد، إلى جانب نماذج دول منحت “تقاعداً جزئياً” لمن توقفت مسيرته المهنية لرعاية أبنائه.

وأكدت الوزيرة أن المغرب يعطي قيمة كبيرة للأسرة مضيفة أنه “سيكون هناك خلل إذا لم ننتبه للنساء ربات البيوت، لأن التثمين ليس فقط ماديا بل معنويا” مشيرة أن هناك وعي حكومي بأهمية هذا الملف الذي لا يجب مواصلة تجاهله.

آخر الأخبار

تأهب أمني مشدد بالفنيدق ومحيط سبتة ومليلية تزامنا مع دعوات لعبور جماعي
رفعت السلطات المغربية من درجة اليقظة الأمنية بمدينة الفنيدق والمناطق المحاذية لسبتة ومليلية المحتلتين، على خلفية تداول دعوات عبر منصات التواصل الاجتماعي تحث على تنفيذ محاولة جماعية جديدة للوصول إلى المدينتين يوم 15 غشت الجاري. وعرفت المناطق الشمالية خلال الساعات الأخيرة انتشارا أمنيا مكثفا، خاصة بالمحاور الطرقية المؤدية إلى الفنيدق، حيث جرى تعزيز الدوريات وإقامة […]
توقيف شاب بتارودانت للاشتباه في التحريض على تخريب الممتلكات العامة
بتنسيق وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، تمكنت عناصر الشرطة القضائية بتارودانت، من توقيف للاشتباه في تورطه في أفعال مرتبطة بالدعوة إلى ارتكاب أعمال تخريبية واستهداف ممتلكات الدولة، وذلك على خلفية دعوات للاحتجاج جرى تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحت اسم ما بات يعرف بـ” Genz212 “.وبحسب المعطيات المتوفرة، جاء توقيف المعني بالأمر […]
منظمة حقوقية تطالب بتوفير الحماية والرعاية للعالقين بسبتة
دعت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان السلطات الإسبانية إلى التدخل العاجل لمعالجة الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها عدد من المواطنين والمواطنات المغاربة العالقين بمدينة سبتة المحتلة، من بينهم أطفال وقاصرون وقاصرات، في ظل نقص حاد في الغذاء والماء وغياب المأوى، وما يرافق ذلك من مخاطر على سلامتهم الجسدية والنفسية. وقالت المنظمة إن عددا من العالقين يعيشون […]