مجلس النواب يصادق على إحداث الوكالة الوطنية لحماية الطفولة

بواسطة الثلاثاء 27 يناير, 2026 - 09:14

صادق مجلس النواب، في جلسة تشريعية عقدها مساء أمس الاثنين، على مشروع القانون رقم 29.24 يتعلق بإحداث الوكالة الوطنية لحماية الطفولة وبمراكز حماية الطفولة التابعة لها وبمؤسسات الرعاية الاجتماعية الخاصة بالأطفال.

وحظي مشروع القانون بموافقة 61 نائبا برلمانيا، فيما عارضه 23 آخرون.

وفي كلمة تقديمية لمشروع القانون، أكد كاتب الدولة المكلف بالشغل هشام الصابري، أن هذا النص التشريعي يؤسس لمنظومة حماية مؤسساتية قائمة على توحيد المتدخلين في مجال حماية الطفولة، ومقاربة جديدة تروم تحقيق الالتقائية وترشيد الموارد البشرية والمادية، ومعالجة مختلف الإشكاليات القانونية والعملية التي تواجه مجال حماية الطفولة.

وأوضح الصابري أن أبرز مستجدات المشروع تتمثل في إحداث وكالة وطنية خاصة بحماية الطفولة، ومنحها اختصاصات حصرية، مع تمكينها من الموارد والإمكانيات الضرورية، وتعزيز هياكلها بأجهزة للتدبير والتسيير والتقرير بشكل تشاركي، تضم مختلف القطاعات والهيئات المعنية.

وأضاف أنه تمت تقوية أدوار الوكالة من خلال إشرافها المباشر على مراكز حماية الطفولة، وتحديد اختصاصاتها المتعلقة بمؤسسات الرعاية الاجتماعية الخاصة بالأطفال، لاسيما في مجالات الترخيص، والتأشير على تعيين المديرين، والتتبع، والمساهمة في المراقبة، ورصد وضعية الأطفال، وترتيب المسؤوليات.

وسجل أن المشروع ينص على اعتماد نظامين بمراكز حماية الطفولة، نظام محروس يستفيد فيه النزلاء من جميع الخدمات داخل المركز، ولا يسمح لهم بالخروج إلا استثناء وفق شروط قانونية دقيقة، ونظام مفتوح يتيح للنزلاء الاستفادة من الأنشطة داخل المركز وخارجه، مضيفا أنه يحدد فئات الأطفال المستفيدين من كل صنف من أصناف مراكز حماية الطفولة، حسب الحالات، بما يشمل الأطفال في نزاع مع القانون، والأطفال المحالين من السجون، والأطفال في وضعية صعبة، والمهملين، وضحايا الجنح والجنايات.

ووفقا لكاتب الدولة، فإن المشروع ينهج مقاربة حقوقية قائمة على الوقاية بدل العقاب، وعلى تكثيف برامج التربية والتأهيل والتكوين، مع إرساء آليات للتتبع بعد مغادرة مراكز الحماية، قصد ضمان اندماج الأطفال في محيطهم الأسري والاجتماعي والاقتصادي، في إطار مشاريع شخصية أو مهنية مدرة للدخل.

وفي هذا الإطار، نو هت فرق الأغلبية بالأبعاد الاجتماعية والإنسانية التي تترجمها مقتضيات هذا النص التشريعي لاسيما في سياق وطني ودولي يتسم بتزايد التحديات المرتبطة بحماية الأطفال من مختلف أشكال الهشاشة والاستغلال والعنف والإهمال.

وأكدت الأغلبية أهمية هذا النص لمعالجة الإشكاليات القانونية والعملية التي تواجه الحماية المؤسساتية للطفولة، مشيرة إلى الفراغات التشريعية المرتبطة بمراكز حماية الطفولة، وتعدد المتدخلين، والصعوبات الواقعية الناتجة عن عدم مراعاة خصوصية كل فئة من فئات الأطفال، إضافة إلى التحديات المرتبطة بضعف التنسيق المؤسساتي.

وسجلت أيضا أن المشروع يؤكد على أهمية تنفيذ البرامج المندمجة للتكفل بنزلاء مراكز حماية الطفولة، وتعزيز التنسيق مع الإدارات العمومية، والجماعات الترابية، والهيئات العمومية، وجمعيات المجتمع المدني، وكذا الهيئات الوطنية والدولية، بما يضمن فعالية التدخلات وتكاملها.

كما لفتت إلى أن المشروع يبرز الدور المحوري لمؤسسات الرعاية الاجتماعية في التكفل بالأطفال بمختلف أوضاعهم، سواء تعلق الأمر بمؤسسات كفالة الأطفال المهملين، واستقبالهم وحمايتهم، أو التكفل بالأطفال المتمدرسين، أو الأطفال في وضعية إعاقة، أو الأطفال المتسولين والمتشردين، إضافة إلى مؤسسات الإسعاف الاجتماعي المتنقل الخاصة بالأطفال.

من جانبها، اعتبرت فرق ومجموعة المعارضة أن “حماية الطفولة تعد مسؤولية الحكومة بالدرجة الأولى، ويتعين عليها وضع سياسات عمومية ناجعة ومندمجة موجهة إلى الطفولة، تضمن الالتقائية والانسجام بين تدخلات مختلف القطاعات الحكومية”.

وسجلت أن “الواقع يبرز وجود قصور في السياسات المتعلقة بالطفولة”، معتبرة أن “مواجهة هذا القصور لا ينبغي أن تتم عبر إحداث وكالة جديدة، بل من خلال سياسات عمومية فعالة ي عهد بوضعها وتفعيلها وتتبعها، بما في ذلك التقييم، إلى الفاعل السياسي المسؤول”.

وبحسب المعارضة، فإن هذا النص “لا يعالج جذور الهشاشة التي يعاني منها الأطفال، بل يركز أساسا على التدخل بعد وقوع الضرر، عوض اعتماد سياسات وقائية قائمة على العدالة الاجتماعية والمجالية”، منتقدة ما اعتبرته “غيابا للمقاربة التشاركية” في تشريع هذا النص “الذي لم ي شرك المعنيين بالأمر، خاصة برلمان الطفل”.

آخر الأخبار

كيفاش صلاة جماعة صغيرة من اليهود في باب دكالة في مراكش رجعات نقطة انطلاق "استعمار" المغرب؟
أكتاف النساء.. آخر ملاذ للمفلسين سياسيا وأخلاقيا!
في الوقت الذي ينتظر فيه المغاربة نقاشات حقيقية حول التنمية والبدائل الاقتصادية استعدادا للانتخابات التشريعية القادمة، وبينما يتطلع المجتمع الى مشاهدة انتاجات إعلامية تواكب قضايا الساعة، طفت على السطح ظاهرة مقززة تعكس “الارتباك” و”الإفلاس الأخلاقي” لبعض الوجوه التي لفظها المغاربة، بعد أن لجأت الى “الركوب على أكتاف النساء”، وتحويل معاناة المرأة وقضاياها إلى “قشة غريق” […]
بكلفة 227 مليون درهم.. أخنوش يطلق أشغال بناء مستشفى للقرب بتافراوت
أشرف رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الإثنين بمدينة تافراوت، على إطلاق حزمة من المشاريع التنموية المتكاملة، تروم تعزيز البنيات التحتية وتحسين جودة العيش، وذلك بحضور عدد من المسؤولين الحكوميين والجهويين والفاعلين المحليين. وفي صلب هذه المشاريع، أعطى أخنوش انطلاقة أشغال بناء مستشفى للقرب، يمتد على مساحة أربعة هكتارات بغلاف مالي يصل إلى 227 مليون درهم، […]