لتعزيز السيادة الصحية…خبراء ومهندسون يجتمعون بمراكش لتبادل الخبرات في مجال الهندسة الطبية الحيوية

بواسطة الأحد 1 فبراير, 2026 - 19:41

 

تختتم اليوم الأحد فاتح فبراير الجاري  فعاليات الدورة الخامسة للملتقى المغربي للهندسة البيوطبية التي امتدت على مدى ثلاثة أيام بمدينة مراكش، والتي تطرقت لقضايا الامتثال التنظيمي، والحماية من الإشعاع، وتدبير المخاطر، إضافة إلى رهانات التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والصحة الرقمية، وإدماج التكنولوجيات الطبية الحديثة في خدمة المريض، مع التركيز على تنمية الكفاءات البشرية، وتعزيز البحث العلمي، وبناء شراكات مستدامة بين مختلف المتدخلين.

ويأتي تنظيم هذه الدورة حسب  مصطفى الأنصاري، رئيس الجمعية المغربية للهندسة البيوطبية،  في سياق وطني تؤطره التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والتي جعلت من إصلاح المنظومة الصحية، وتعزيز السيادة الصحية، وترسيخ الحكامة الجيدة، أولويات استراتيجية.

وأبرز الأنصاري أن الملتقى شكل محطة علمية ومهنية لتوحيد الجهود وتحويل البرامج والاستثمارات إلى أثر ملموس داخل المؤسسات الصحية، بما يضمن جودة وسلامة الرعاية الصحية المقدمة للمواطن.

وأضاف أن الهندسة البيوطبية تمثل حلقة وصل محورية بين الطب والتكنولوجيا والتنظيم، ورافعة أساسية لتطوير الخدمات الصحية، مشيراً إلى أن إشراف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار على هذه الدورة يعكس اعترافا مؤسساتيا بأهمية هذا المجال، ويدعم مسار الجمعية في تعزيز التنسيق داخل المنظومة الصحية، وتثمين الكفاءات الوطنية، وجعل خدمة المريض في صلب مختلف الإصلاحات.

فيما أكد  جمال سعيدي، ممثل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية،  أن اختيار شعار الدورة: «الهندسة البيوطبية: عامل محفز لتنسيق الجهود في المنظومة الصحية المغربية»، يعكس إدراكا عميقا للدور الاستراتيجي الذي تضطلع به الهندسة البيوطبية في إنجاح الإصلاحات الصحية الكبرى، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية.

وأضاف أن تعزيز جودة الخدمات الصحية، وضمان سلامة المرضى، والرفع من أداء المؤسسات الصحية، لا يمكن بلوغه دون تدبير عقلاني وناجع للتجهيزات البيوطبية في مختلف مراحل دورة حياتها، من التخطيط والاقتناء إلى الاستعمال والصيانة، مشدداً على الدور المحوري للإطار البيوطبي باعتباره فاعلا أساسيا في تحديث المنظومة الصحية وتحسين مردوديتها.

وأكد أن نجاح الدورات السابقة وحضور المشاركين الوطنيين والدوليين يشكلان دافعا لإنجاح هذه الدورة وتعزيز التعاون بين مختلف الفاعلين في القطاع الصحي.

ومن جهته، أكد  رشيد هلال، ممثل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، في كلمته الرسمية، أن المجال البيوطبي أصبح ركيزة استراتيجية لتطوير المنظومة الصحية، مشددا على ضرورة تعزيز التكامل بين الجامعات، ومؤسسات التكوين، ومراكز البحث، والمستشفيات، لضمان تكوين الكفاءات الدقيقة التي تحتاجها المؤسسات الصحية.

وأوضح أن الوزارة تعمل على تحديث البرامج الدراسية، وتعزيز التعلم العملي، وتوسيع قدرات التكوين بما يواكب تطورات القطاع ويستجيب لمتطلبات السيادة الصحية، وفق التوجيهات الملكية السامية.

ويشمل برنامج هذه الدورة محاضرات علمية رفيعة المستوى، وموائد مستديرة، وندوات متخصصة، وورشات تقنية تطبيقية، تتناول قضايا محورية تتعلق بتحديث المنظومة الصحية، وتحقيق السيادة الصحية، وتعزيز الحكامة في تدبير المعدات الطبية، إلى جانب تحسين مسارات العلاج، وضمان جودة وسلامة الأجهزة الطبية، والتدبير الأمثل لدورة حياة المعدات، من التخطيط والاقتناء إلى التركيب والصيانة والتجديد.

وتعرف هذه الدورة مشاركة وازنة لخبراء ومختصين من داخل المغرب وخارجه، من مسؤولين مؤسساتيين، وأساتذة جامعيين، وباحثين، ومديري مراكز استشفائية، ومهندسين بيوطبيين، إلى جانب فاعلين صناعيين وممثلي شركات وطنية ودولية رائدة في مجال الأجهزة الطبية والتكنولوجيا الصحية، ما منح اللقاء بعدا دوليا ويعزز مكانته كمنصة علمية ومهنية مرجعية. ويشارك في هذه الدورة أزيد من 60 متدخلا من المغرب ومن بلدان أخرى، إضافة إلى مشاركة أكثر من 10 جمعيات إفريقية ودولية، فيما عرف المعرض المهني المصاحب حضور أزيد من 50 عارضا يمثلون مؤسسات وشركات رائدة في مجال الهندسة الطبية الحيوية والتجهيزات الطبية.

كما تخلل هذا اللقاء تنظيم معرض مهني متخصص في الهندسة الطبية الحيوية والتجهيزات الطبية، أتاح للفاعلين والمهنيين عرض أحدث الحلول التكنولوجية والابتكارات، وتبادل التجارب والخبرات، واستكشاف فرص التعاون وبناء شراكات استراتيجية بين مختلف المتدخلين في القطاع.

ويهدف اللقاء المغربي للهندسة الطبية الحيوية إلى ترسيخ موقعه كمنصة وطنية ودولية للحوار والتكامل، من خلال جمع مختلف الفاعلين في مجال الصحة والهندسة الطبية الحيوية، من مؤسسات عمومية وخاصة، ومهنيي الصحة، ومهندسين، وصناعيين، وجامعات ومراكز بحث، بما يسهم في تطوير منظومة صحية أكثر نجاعة واستدامة.

 

آخر الأخبار

العنف ضد النسا.. الإطلاق الرسمي للخلية المركزية للتكفل بضحايا العنف
أشرفت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة ، نعيمة ابن يحيى، وهشام بلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة على الإطلاق الرسمي لعمل الخلية المركزية للتكفل بالنساء ضحايا العنف. وفي كلمة بالمناسبة، أكدت الوزيرة أن إطلاق هذه الخلية يندرج ضمن تفعيل مقتضيات القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النسا، ما يشكل “محطة […]
الملتقى الدولي للفلاحة .. توزيع 455 ميدالية لتشجيع المنتوجات المجالية
  أشرفت وكالة التنمية الفلاحية برئاسة وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات،  أحمد البواري، على تنظيم حفل توزيع جوائز النسخة السابعة لـلمباراة المغربية للمنتوجات المجالية. ويأتي هذا الحدث، المنظم على هامش الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب (SIAM)، ليتوج تميز وتنوع المنتوجات المجالية المغربية، مؤكدا على المواكبة الموصولة التي تقدمها الوزارة للمجموعات المنتجة […]
صيف بلا "باراسولات".. ولاية الدار البيضاء تعلن نهاية فوضى استغلال الشواطئ
تتجه ولاية جهة الدار البيضاء-سطات، بإشراف من الوالي محمد امهيدية، إلى إحداث تحول جذري في طريقة تدبير الشواطئ، من خلال اعتماد مقاربة جديدة قوامها ضمان مجانية الولوج، ووضع حد نهائي لحالة الفوضى التي ظلت تطبع استغلال هذه الفضاءات العمومية خلال مواسم الصيف الماضية. وبحسب ما أفادت به مصادر مطلعة، فإن هذا التوجه يترجم إرادة واضحة […]