تجربة الشاعر المغربي حسن نجمي محور ندوة شعرية بالقاهرة

بواسطة الإثنين 2 فبراير, 2026 - 10:38

نظمت يوم أمس الأحد بالقاهرة، ندوة للشاعر المغربي حسن نجمي سلطت الضوء على معالم تجربته الشعرية ومساراتها الجمالية والفكرية، وذلك على هامش فعاليات الدورة السابعة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب.

وشكلت هذه الندوة، التي أدارها الناقد المصري محمد سليم شوشة، مناسبة للحوار حول تجربة حسن نجمي التي تستلهم التراث العربي والمغربي وتسعى إلى إعادة تشكيل القصيدة في صورها المختلفة بما يجعلها تجربة متفردة في المشهد الشعري العربي.

وأكد شوشة، في مستهل الندوة، أن حسن نجمي يعد من أبرز الأصوات الشعرية في المشهد العربي، مشيرا إلى تفرد تجربته التي تجمع بين الشعر والنقد والحضور الروائي وإلى إسهامه البارز في تأسيس بيت الشعر بالمغرب خلال تسعينيات القرن الماضي، فضلا عن تتويجه بعدد من الجوائز وترجمة أعماله إلى لغات متعددة.

وتوقف شوشة عند ديوان “فكرة النهر”، واصفا إياه بتجربة شعرية استثنائية كونه جاء في شكل قصيدة واحدة متواصلة تقوم على تيمة موحدة ما يثير أسئلة حول النفس الشعري الذي كتب به هذا العمل.

من جانبه، أكد حسن نجمي أن “الشعر قدر لا يختار”، معتبرا أن الشاعر لا يقرر أن يكون شاعرا بل يعيش قدره الإبداعي، مستشهدا بتجربة الشاعر الألماني راينر ماريا ريلكه للدلالة على صعوبة الانتساب الحقيقي إلى الشعر.

وشدد نجمي على أن الشاعر الحقيقي هو من ينتصر لقيم الحياة والإنسان عبر لغته، مشيرا إلى تأثره بعدد من الشعراء العالميين والعرب، ومؤكدا أن التواضع والتعلم المستمر شرط أساسي في المسار الشعري.

وتطرق الشاعر المغربي إلى تعدد روافد التجربة الشعرية، موضحا أن النص لا تصنعه لغة واحدة بل تتداخل فيه أصوات وتجارب متعددة كما أبرز أهمية التراث الشفاهي ودوره في إثراء المخيلة الشعرية كما أعتبر الغموض عنصرا جوهريا في الفنون.

وحول انتقاله بين الشعر والرواية، أوضح نجمي أن كتابة السرد لا تعني مغادرة الشعر بل تستوجب احترام خصوصية كل جنس أدبي، مؤكدا أن انفتاح الشاعر على الفنون الأخرى يوسع أفق الرؤية الإبداعية.

وعقب هذا اللقاء، عبر حسن نجمي، عن تقديره للدور الثقافي المصري، كما أبرز عمق التبادل الثقافي والحضاري بين المغرب ومصر، مؤكدا أن مصر تمثل ركيزة أساسية في التاريخ الثقافي والفني العربي.

كما أن الاطلاع، يضيف الشاعر المغربي، على التجارب المصرية أغنى رؤيته الإبداعية وساعده على تطوير لغة شعرية تجمع بين التراث المغربي والانفتاح على المشهد الشعري العربي المعاصر، مؤكدا أن هذه الروابط الثقافية تمثل جسرا دائما بين المغرب ومصر في مجال الأدب والفن.

وخلص نجمي إلى أن الكتابات الشعرية المصرية شكلت رافدا أساسيا في تجربته مثلما كانت مصدرا للإلهام للعديد من الشعراء المغاربة، مشيرا ألى أن مصر لطالما مثلت فضاء ثقافيا مشتركا يجمع بين الأجيال العربية ويتيح تبادلا حيويا للأفكار والرؤى الشعرية.

آخر الأخبار

تسريبات أطلس هاكرز…تخرج جيراندو من وهم النضال إلى مستنقع الجريمة المنظمة
لطالما شكل الفضاء الرقمي في عصرنا الحالي ملاذا آمنا للعديد من الباحثين عن أمجاد وهمية من قبيل اليوتيوبر النصاب هشام جيراندو، حيث وفرت له منصات التواصل الاجتماعي منصة مثالية لارتداء قفازات النظافة وادعاء محاربة الفساد والدفاع عن حقوق المظلومين. وفي هذا السياق، برز هذا النصاب في البداية كصانع محتوى افتراضي يقتات على استعطاف الجماهير ودغدغة […]
دخول أزيد من 2,7 مليون من مغاربة العالم منذ انطلاق عملية "مرحبا 2026"
أكد المسؤول عن المشاريع والمشرف على عملية “مرحبا” بمؤسسة محمد الخامس للتضامن، عمر موسى عبد الله، أن عدد المغاربة المقيمين بالخارج الذين دخلوا إلى المملكة، إلى غاية 3 غشت الجاري، بلغ أكثر من 2,74 مليون شخص بزيادة بلغت 0,45 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي. وأوضح موسى عبد الله، الذي حل ضيفا […]
وزيرة الهجرة الإسبانية: لولا تعاون المغرب لما كان بالإمكان تقديم استجابة استثنائية خلال أزمة سبتة
أكدت وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة والمتحدثة باسم الحكومة الإسبانية، إلما سايث، على أهمية التعاون المغربي خلال تدبير أزمة سبتة المرتبطة بموجة هجرة غير مسبوقة، مؤكدة أنه لولا هذا التعاون لما كان بالإمكان تقديم “استجابة استثنائية بهذا المستوى” لمواجهة حالة الطوارئ.  وأوضحت المتحدثة أن الحكومة الاسبانية  خصصت 25 مليون يورو إضافية لمدينة سبتة المحتلة من […]