مجلس المستشارين يصادق على إحداث الوكالة الوطنية لحماية الطفولة

بواسطة الأربعاء 4 فبراير, 2026 - 10:14

صادق مجلس المستشارين، في جلسة تشريعية عقدها مساء يوم أمس الثلاثاء، على مشروع القانون رقم 29.24 يتعلق بإحداث الوكالة الوطنية لحماية الطفولة وبمراكز حماية الطفولة التابعة لها وبمؤسسات الرعاية الاجتماعية الخاصة بالأطفال.

وحظي مشروع القانون بموافقة 35 مستشارا برلمانيا، فيما عارضه مستشاران.

وفي كلمة تقديمية لمشروع القانون، أكد كاتب الدولة المكلف بالشغل، هشام الصابري، أن هذا النص التشريعي يؤسس لمنظومة حماية مؤسساتية قائمة على توحيد المتدخلين في مجال حماية الطفولة، ومقاربة جديدة تروم تحقيق الالتقائية وترشيد الموارد البشرية والمادية، ومعالجة مختلف الإشكاليات القانونية والعملية التي تواجه مجال حماية الطفولة.

وأوضح أن أبرز مستجدات المشروع تتمثل في إحداث وكالة وطنية خاصة بحماية الطفولة، ومنحها اختصاصات حصرية، مع تمكينها من الموارد والإمكانيات الضرورية، وتعزيز هياكلها بأجهزة للتدبير والتسيير والتقرير بشكل تشاركي، تضم مختلف القطاعات والهيئات المعنية.

كما أشار الصابري إلى تقوية أدوار الوكالة من خلال إشرافها المباشر على مراكز حماية الطفولة، وتحديد اختصاصاتها المتعلقة بمؤسسات الرعاية الاجتماعية الخاصة بالأطفال، لا سيما في مجالات الترخيص، والتتبع، والمساهمة في المراقبة، ورصد وضعية الأطفال.

وأبرز أن مشروع القانون ينص على اعتماد نظامين بمراكز حماية الطفولة؛ نظام محروس يستفيد فيه النزلاء من جميع الخدمات داخل المركز، ولا يسمح لهم بالخروج إلا استثناء وفق شروط قانونية دقيقة، ونظام مفتوح يتيح للنزلاء الاستفادة من الأنشطة داخل المركز وخارجه، مضيفا أنه يحدد أيضا فئات الأطفال المستفيدين من كل صنف من أصناف مراكز حماية الطفولة، حسب الحالات، بما يشمل الأطفال في نزاع مع القانون، والأطفال المحالين من السجون، والأطفال في وضعية صعبة، والمهملين، وضحايا الجنح والجنايات.

من جهتها، نوهت فرق الأغلبية بالأبعاد الاجتماعية والإنسانية التي تترجمها مقتضيات هذا النص التشريعي، لا سيما في سياق وطني ودولي يتسم بتزايد التحديات المرتبطة بحماية الأطفال من مختلف أشكال الهشاشة والاستغلال والعنف والإهمال.

وأكدت على أهمية هذا النص الذي يأتي في إطار العناية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لهذه الفئة من أجل تمكينهم من مختلف حقوقهم، لافتة إلى أنه يندرج أيضا ضمن مسار مواصلة الإصلاحات التشريعية المؤسساتية في مجال حماية الطفولة من خلال تحكيم إطار قانوني يعنى بهذه الفئة، وكذا ملاءمة القوانين مع مستجدات دستور 2011.

من جانبها، أكدت فرق المعارضة على على أهمية اعتماد سياسات وقائية شاملة ترتكز على مبادئ العدالة الاجتماعية والمجالية، بما يضمن تكافؤ الفرص وحماية فعالة للأطفال في مختلف الأوساط، مع التأكيد على أهمية إرساء سياسات عمومية ناجعة وقابلة للتنزيل.

كما شددت على ضمان حسن تنزيل مقتضيات النص التشريعي، من خلال وضع سياسات عمومية مندمجة وموجهة للطفولة، تقوم على الالتقائية والانسجام بين مختلف القطاعات الحكومية، بما يكفل حماية شاملة ومستدامة لحقوق الطفل.

آخر الأخبار

الفلاحة أمام محك تحقيق الاكتفاء واستقرار الأسعار
إذا كان موسم  2025-2026 بعدا 7 مواسم جافة،يعد  بمحاصيل جيدة تصل إلى 90 مليون قنطار من الحبوب، فإن ذلك لا يجب أن يحجب حقيقة التغير المناخي الذي  أصبح واقعا، يفرض عدم الاستكانة إلى هذا الاستثناء، والعمل بدل ذلك على مواصلة اتخاذ الإجراءات المتعددة للتكيف مع هذا الواقع الجديد. تنضاف إلى ذلك تداعيات حرب الشرق الأوسط، […]
بودكاست خارج الصمت.. لماذا نصمت عن حقوقنا؟ مع حكيم بلمداحي
توقيف ثلاثة أشخاص بتهمة الاعتداء الجسدي بالسلاح الأبيض على شاب بطنجة
تمكنت عناصر الدائرة الأمنية العاشرة بمدينة طنجة، أمس الأحد، من توقيف ثلاثة أشخاص من ذوي السوابق العدلية، للاشتباه في تورطهم في قضية تتعلق بالاعتداء الجسدي العنيف باستخدام السلاح الأبيض، استهدف شاباً بحي “بنكيران”. ووفقاً للمعطيات الأمنية، فإن التدخل السريع مكن من تحديد هوية الفاعل الرئيسي وشريكيه وتوقيفهم في ظرف زمني وجيز عقب وقوع الحادث. وأسفرت […]