الهيري : الفئات الهشة تبقى “الحلقة الأضعف” في خضم الزيادات الأخيرة في أسعار المحروقات

بواسطة الإثنين 16 مارس, 2026 - 22:23

أكد عبد الرزاق الهيري، أستاذ باحث ومدير المختبر متعدد التخصصات في الاقتصاد والمالية وتدبير المنظمات بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، أن المستهلك، يبقى الحلقة الأضعف في خضم الزيادات الأخيرة التي عرفتها الأسعار بمحطات الغازوال والبنزين الممتاز.

وكانت شركات التوزيع قد عمدت منذ يوم الاثنين 16 مارس 2026 على رفع سعر لتر الغازوال بدرهمين، ولتر البنزين الممتاز ب1.44 في لتر البنزين، بعدما حلق برميل النفط عند 100 دولار وما فوق، ارتباطا بالحرب الدائرة حاليا بالشرق الأوسط التي تنتج حوالي 30 في المائة من النفط، وكذلك الأحداث التي يشهدها مضيق هرمز الذي يمر عبره حوالي 21 في المائة من النفط العالمي، يقول الهيري، مشيرا في تصريح لموقع “أحداث أنفو” أن هذه الزيادة تأتي بعد زيادات متتالية عرفتها محطات الوقود بالمغرب خلال الشهرين الماضيين، مما سينعكس بشكل كبير على القدرة الشرائية.

هذا الوضع، حسب الخبير ذاته، يتطلب من السلطات العمومية التدخل للتخفيف عن هذا الأخير، مؤكدا أن هذه الزيادات تضع ميزانيات الأسر، وحتى المهنيين، أمام تحديات حقيقية، لا سيما أن هذه التطورات تأتي في سياق شهر رمضان، حيث يبلغ الاستهلاك أوجه مما يضاعف وطأة الضرر على الفئات المتوسطة والفئات الهشة، إذ أن هذه الزيادة، التي ليس لها مثيل منذ وقت طويل، ستنعكس بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين، كما أنه من المنتظر أن تؤثر بشكل غير مباشر على عدد من المواد الاستهلاكية من قبيل الخضر والفواكه.

إلى جانب المس بالقدرة الشرائية ، فإن هذه الزيادات لن تخلو من انعكاسات سلبية على المستوى الاقتصادي.

التأثير الأول، حسب المتحدث ذاته، يهم الميزان التجاري وميزان الأداءات مع التذكير أن النفط الخام ومشتقاته يمثل العمود الفقري لواردات المغرب من المحروقات، وهو ما يجعل أي ارتفاع في الأسعار الدولية ينعكس فوريا على الحسابات الخارجية للمملكة، موضحا أن المغرب يعتمد شبه كليا في حاجياته الطاقية على الخارج، خصوصا منذ إغلاق مصفاة لاسامير، فيما يؤدي غلاء برميل النفط إلى ارتفاع التضخم في حجم فاتورة الطاقة، مما يثقل الميزان التجاري ويوسع عجزه الهيكلي.

أما على مستوى ميزان الأداءات، فإن ارتفاع كلفة النقل البحري والجوي الناجم عن ارتفاع أسعار العقار، سيرهق لا محالة حسابات الشركات المصدرة، فيما سينعكس تزويد السفن والطائرات على الرصيد السياحي الذي يعد أحد الروافع الأساسية لتعزيز ميزان الخدمات بالمغرب، حتى وإن كانت تحويلات المغاربة القاطنين بالخارج، تبقى صمام أمان في سياق هذه الظرفية الصعبة، لكن هذه التحويلات قد لا تسلم بدورها من انعكاسات هذه الظرفية .

أما شركات النقل العمومية والخاصة، من قبيل سيارات الأجرة مثلا، فستكون في الخط الأمامي لمواجهة الأثر المباشر لهذه الزيادة، حسب الخبير ذاته، مشيرا إلى أن القطاع الفلاحي سيتأثر بدوره لأن ارتفاع المحروقات سيؤثر على التكاليف الفلاحية من حيث الحرث والحصاد والنقل فضلا عن ارتفاع الأسمدة المشتقة من النفط.

كما أن التداعيات ستمتد لتشمل قطاعات الصناعة والخدمات. وفي هذا الإطار ستضطر المقاولات إلى مراجعة هياكل تكاليفها خاصة تلك التي تعتمد بشكل كبير على الطاقة.

آخر الأخبار

كيف انتهى هشام جيراندو في منصات "الخونة" في الفضاء الرقمي؟
يعيش النصاب والهارب من العدالة هشام جيراندو، أسوأ أيامه في الفضاء الرقمي، بعدما تهاوت الأوهام التي بناها طوال سنوات حول نفسه كـ”صانع محتوى” مؤثر. فقد شكلت الضربات المتتالية التي تلقاها مؤخراً نقطة تحول جذرية في مساره الانحداري، فمن جهة، جاءت التسريبات المدوية لـ “أطلس هاكرز” (Atlas Hackers) لتعري حقيقة عملياته المشبوهة وتكشف المستور عن طرق […]
"جيل تمغربيت" تحذر من تداعيات العزوف عن التصويت
على بعد أيام من الاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، ومع ظهور بعض الدعوات المحرضة على عدم التصويت، دعت منظمة “جيل تمغربيت” المواطنين إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات، مؤكدة أن الإصلاح السياسي لا يتحقق برفض الآليات الديمقراطية. وحذرت المنظمة من العزوف عن التصويت في ظل اختلالات المشهد الحزبي، ما يستدعي حسبها الانخراط في […]
خالد بوطيب يسدل الستار على مسيرته الكروية
أعلن الدولي المغربي السابق خالد بوطيب، اليوم السبت، اعتزاله لعب كرة القدم نهائيا ووضع حد لمسيرته الاحترافية، بعد رحلة حافلة بالمحطات والمشاركات البارزة رفقة الأندية والمنتخب الوطني. وجاء إعلان بوطيب (39 عاما) من خلال مقطع فيديو نشره على حسابه الرسمي في منصة “إنستغرام”، استعرض فيه أبرز لحظات مسيرته الكروية، معبرا عن فخره الكبير بالمسار الذي […]