لجنة التنسيق والمتابعة المغربية – المصرية .. أخنوش يؤكد على الرغبة في إعطاء زخم أكبر للعلاقات بين البلدين

بواسطة الإثنين 6 أبريل, 2026 - 15:42

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الاثنين بالقاهرة، على الرغبة التي تحذو المغرب ومصر من أجل إعطاء زخم أكبر للتعاون وللعلاقات بين البلدين الشقيقين.

وقال أخنوش، في كلمة خلال افتتاح الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المغربية – المصرية، إن انعقاد هذه اللجنة ” يعبر عن طموح قائدي البلدين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وأخيه فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لإعطاء زخم أكبر للعلاقات بين البلدين والارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة والنموذجية، القائمة على التضامن الفعال، والتكامل الاقتصادي الشامل، والتنسيق السياسي في القضايا الإقليمية والدولية”.

وتابع رئيس الحكومة أن اجتماع اليوم هو بمثابة “إعلان سياسي وميثاق جديد، يؤسس لشراكتنا الاستراتيجية بمحددات براغماتية، بما يضمن التكامل الفعلي والقوي في شتى المجالات بين المملكة المغربية وجمهورية مصر العربية الشقيقة، تعزيزا لمكانتهما كقطبين إقليميين محوريين في المنطقة”، مشددا على أن “قوة علاقاتنا الثنائية تعتمد كذلك على وضوح مواقفنا فيما يتعلق بالقضايا الاستراتيجية لبلدينا”.

ولفت إلى أن تحقيق الشراكة النموذجية التي يتطلع إليها، يستدعي العمل على زيادة حجم وقيمة المبادلات الثنائية التجارية بشكل متوازن، مع الاستفادة مما يتيحه الإطار القانوني الغني من فرص، موضحا أن الأمر بات يتطلب التنزيل الأمثل لمقتضيات اتفاقيات التجارة الحرة، إقليميا وقاريا، ورفع جميع القيود والعراقيل ذات الطابع الإداري لضمان الانسياب السلس للسلع بين البلدين، وتشجيع تدفق الاستثمارات في الاتجاهين.

وأضاف أن هذا الأمر سيمكن من الاستفادة من الخبرات والإمكانات الاقتصادية التي يتمتع بها البلدان في سبيل دعم جهود تحقيق التنمية والرخاء للشعبين الشقيقين، معتبرا أن مفتاح التكامل الاقتصادي المنشود بين بلدينا، والقائم على ” الربح المشترك”، يكمن في توسيع آفاق التعاون لتشمل عدة مجالات.

وسجل أن هذه المجالات تتمثل في تطوير الربط اللوجستي والملاحي المباشر بين الموانئ المحورية، وبالأخص الربط بين ميناء طنجة المتوسط وشرق بورسعيد ومحور قناة السويس، مما سيجعل من البلدين منصة واحدة متكاملة، ومنطلقا مشتركا للولوج إلى الأسواق الإفريقية والأوروبية والآسيوية؛ والتكامل الصناعي، من خلال التركيز على صناعات التكامل المتاحة في البلدين للاستفادة من المزايا التنافسية لكليهما؛ وكذا تشجيع تنظيم لقاءات الأعمال الثنائية والمنتديات الاقتصادية، والمشاركة في المعارض القطاعية لتنشيط التجارة والاستثمار، بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين.

وأضاف أن الأمر يتعلق أيضا بإنشاء منصة استثمارية مغربية – مصرية، تضم الهيئات المكلفة بالاستثمار لتبادل المعلومات وتنسيق جهود الترويج، واستكشاف فرص المشاريع، وفهم بيئتي الأعمال في البلدين؛ وتبادل الخبرات والتجارب في مجال تطوير مشاريع الطاقة الشمسية والريحية على نطاق واسع، والتعاون الإقليمي في مجال الطاقات المتجددة، خاصة الهيدروجين الأخضر؛ وتعزيز التنسيق في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، للانطلاق معا نحو العمق الإفريقي للبلدين ككتلة اقتصادية متكاملة؛ فضلا عن إرساء تعاون ثنائي في مجال المعادن، من خلال التعزيز المتبادل للقدرات في مجال التعدين، وتبادل الخبرات والمعطيات في مجال الاستكشاف المعدني.

كما أكد أخنوش على أهمية تحيين الإطار القانوني المنظم للعلاقات بين البلدين للاستجابة للطموح الذي يحدوهما، ولمواكبة التحولات العالمية المتسارعة، مبرزا أن التوقيع اليوم على عدد من الآليات القانونية خطوة هامة في هذا الاتجاه، وإشارة قوية على الرغبة المشتركة في الدفع بالعلاقات الثنائية إلى الأمام.

واعتبر أن الثقافة تظل ركيزة أساسية للعلاقات المغربية – المصرية، فهي التي تعطيها تجذرا واستدامة في وعي شعبي البلدين، داعيا من هذا المنطلق إلى مواصلة التعاون وتبادل الخبرات والتجارب في مجالات الثقافة والفنون والتراث، لا سيما حماية وتثمين الموروث الثقافي المادي واللا المادي، وتطوير الصناعات الثقافية والإبداعية، وتوسيع فرص المشاركة في التظاهرات والمهرجانات الثقافية والفنية.

وعلى صعيد آخر، شدد أخنوش على أن التصعيد العسكري الحالي بالشرق الأوسط “لا يجب أن يحجب عنا مركزية القضية الفلسطينية، التي تظل مفتاح الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط”.

وخلص إلى أنه في إطار الدعم الذي تقدمه المملكة المغربية للشعب الفلسطيني الشقيق، ما فتئ صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بصفته رئيسا للجنة القدس، يولي أهمية خاصة للمدينة المقدسة، ويواصل جهوده الحثيثة من أجل المحافظة على وضعها القانوني ومكانتها الحضارية ورمزيتها التاريخية، باعتبارها أرضا للتعايش بين الديانات الثلاث.

وانعقدت اليوم الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المغربية – المصرية برئاسة رئيس الحكومة السيد عزيز أخنوش ورئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي.

آخر الأخبار

هشام جيراندو.. "كذبة جديدة" تفضح عقيدة التزييف والابتزاز
في الوقت الذي أصبحت فيه وسائل التواصل الاجتماعي ساحة لكشف الحقائق، يصر النصاب المفلس هشام جيراندو على تحويل حساباته الرقمية إلى مستنقع للمغالطات وخلط الأوراق. فمن خلال أحدث شطحاته الإعلامية، عاد “الكذاب الأشر” ليمارس هوايته المفضلة في التدليس، محاولاً هذه المرة الركوب على وقائع مجتزأة لترويج ادعاءات باطلة تمس بالنظام العام وبصورة المجتمع المغربي ككل. […]
التوفيق:مغاربة العالم ثابتون على ثوابتهم الدينية وتأطيرهم من أولويات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية
أكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، أن تأطير الحياة الدينية لمغاربة العالم، تندرج ضمن أولويات الوزارة التي تحرص على ضمان الرعاية الدينية والروحية لأفراد الجالية المغربية بالخارج، وصون هويتهم. وأوضح التوفيق في معرض جوابه على السؤال الذي تقدم به مستشار حزب الأصالة والمعاصرة، بمجلس المستشارين يوم الثلاثاء 09 يونيو 2026، حول “تحصين الأمن الروحي […]
نقل مباراة الفتح والمغرب الفاسي إلى ملعب المدينة
أعلنت العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية عن تغيير مكان إقامة المباراة المرتقبة التي ستجمع بين نادي الفتح الرياضي ونادي المغرب الرياضي الفاسي. ​وجاء هذا القرار بناء على طلب تقدمت به إدارة نادي الفتح الرياضي، نظرا لإغلاق ملعب مولاي الحسن الذي كان من المقرر أن يستضيف اللقاء، وذلك بسبب خضوعه لأشغال الصيانة والإصلاح.​ وتندرج هذه المواجهة […]